المشهد اليمني الأول

كشفت التحقيقات المصرية خطة القنصل الإيطالي السابق بمصر في تهريب آثار مصرية إلى بلاده، وذلك بعدما طالب الإنتربول المصرى، الحكومة الإيطالية بتسليم المتهمين في هذه القضية.

وطالب الإنتربول المصري بتسليم القنصل الإيطالي السابق في السفارة الإيطالية بالقاهرة للسلطات المصرية، لصدور حكم بسجنه بتهمة التورط مع آخرين في تهريب قرابة 22 ألف قطعة أثرية من ميناء الإسكندرية.

وكشفت التحقيقات التي أجريت في القضية عن خطة المتهمين في تهريب الآثار إلى أوروبا، وتمكنهم من المرور عبر ميناء القاهرة دون تفتيش.

وضبطت السلطات الإيطالية بميناء “ساليرنو” الإيطالي في مايو 2017 على متن السفينة “هيلدي” القادمة من ميناء الإسكندرية البحري حاوية دبلوماسية، باسم “ماسيليانو سبوتريلي”، الملحق بالسفارة الإيطالية بالقاهرة بداخلها 132 طرد أمتعة شخصية للمذكور، لانتهاء مدة عمله بالقاهرة، ومن بينها 22 طردا تحتوى على 15 قطعة أثرية مصرية، فضلا عن 21660 عملة معدنية مصرية، بحسب ما انتهى إليه تقرير الفحص الفني الذي أعدته اللجنة المشكلة من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

والمتهمان الثاني والثالث: لاديسلاف أوتكر سكاكال ومدحت ميشيل جرجس، هربا إلى إيطاليا وبحوزتهما 21855 قطعة آثار تنتمي للحضارة المصرية، بأن سلمها الثاني للثالث لشحنها خلسة داخل إحدى الحاويات الخاصة بأحد أعضاء البعثة الدبلوماسية لإيطاليا بالقاهرة لضمان عدم فتحها أو تفتيشها من قبل الموظفين المختصين بمصلحة الجمارك المصرية لخضوعها لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، فشحنها المتهم الثالث داخل حاوية دبلوماسية تحمل رقم 5 /004817 تخص الإيطالي ماسيمليانو سبونزيلي ملحق بالشؤون الاقتصادية والتجارية بسفارة إيطاليا في القاهرة، كما هربا 21855 قطعة آثار بقصد الاتجار فيها بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة، عن طريق تقديم بيانات ومستندات غير صحيحة بقصد التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة.

وأشارت الحيثيات إلى أن المتهم بطرس رؤوف بطرس غالى، هو صديق مقرب من القنصل الإيطالى الجنسية “لاديلاف سكاكال”، وبحوزته مفتاح سكنه بمنطقة الزمالك وقام بشراء شقة صديقته بعد وفاتها بعمارة “الإموبيليا” وأنهما اتفقا على إحضار مشترين لبعض القطع الأثرية الموجودة في مسكنه وثبت أن القنصل الإيطالي قام بتحويلات مالية للمتهم، ووجود خزينة خاصة داخل البنوك لذلك القنصل الإيطالي وأصدر توكيلا للمتهم بطرس رؤوف بطرس غالي للتعامل عليها.

وبناء على تلك المعلومات وما أسفرت عنه التحقيقات في تلك القضية قامت النيابة العامة بتكليف مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للأثار، بتشكيل لجنة من هيئة الآثار المصرية، للانتقال رفقة عضو النيابة لتفتيش مسكن المتهم بالزمالك، وتم ضبط حوالى 21 ألف قطعة بحيازة المتهم، وبتفتيشها ثبت أنها قطع أثرية مصرية ذات قيمة تاريخية وتنتمي للحضارات المصرية المتعاقبة، والبعض منها نتاج أعمال الحفر خلسة بطريقة غير مشروعة، في المواقع الأثرية، والبعض الأخير متحصل من قصور الأسرة العلوية بطريقة غير مشروعة.