المشهد اليمني الأول

اعتبر رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، ذكرى سنوية الشهيد فرصة للتذكير بمسؤولية الجميع تجاه أسر الشهداء، تخليداً لتضحياتهم من أجل الوطن وأمنه واستقراره وكرامة أبناءه.

وقال رئيس الوزراء خلال مشاركته في الفعالية التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء اليوم في الذكري السنوية للشهيد “الأبطال في هذه اللحظة يدافعون باستماتة عن حياض الوطن ضد المعتدي الغازي ومرتزقته وذهبوا إلى الجبهات بكل همّة وكرامة وثبات”.

وأضاف رئيس الوزراء ” ينبغي أن نكرم شهدائنا بذكر مآثرهم وبطولاتهم و برعاية أسرهم وإعانتها على العيش بكرامة عرفاناً وتقديراً بتضحيات ذويهم من أجل الوطن”.

وأوضح أن حكومة الإنقاذ وقفت في أكثر من اجتماع ومحطة أمام موضوع رعاية أسر الشهداء والمعاقين واتخذت قرارات هامة لتحقيق هذه الغاية يتم الترتيب بشأنها مع قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة مهدي محمد المشاط .

وأشاد رئيس الوزراء بالتضحيات ومستوى الثبات والصبر الذي تقدمه الأسر اليمنية خاصة من استشهد وجرح من أبنائها الأربعة والخمسة والستة وأكثر في جبهات العزة والكرامة .. معتبراً ذلك أنموذجاً للجميع في التضحية والثبات والصمود على الحق.

وأكد رئيس الوزراء أن مبدأ الاستشهاد هو قيمّة عظيمة تميزت به الشعوب الحرة الكريمة التي لا تقبل الإهانة، كما أنه ترجمة لشجاعة الشهداء وحبهم الصادق لوطنهم .. لافتاً إلى أن المعاني السامية للتضحية والاستعداد لمواجهة المعتدين والغزاة والطامعين لدى أبناء اليمن ليست وليدة اللّحظة، لكنها مرتبطة بثقافة وارث تاريخي.

وتطرق الدكتور بن حبتور إلى أن الخطاب التوعوي لقائد الثورة حول معركة الوطن المصيرية في وجه المعتدين وأهميتها لحاضر ومستقبل الوطن، أعطى همّة عالية لكل الأبطال الأباة في خوض المعركة باقتناع تام وعنفوان جارف.

كما أشار رئيس الوزراء إلى عظمة تضحيات الشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني على مدى سبعة عقود وعدم انصياعه لرغبات ومشاريع المحتل وفي المقدمة رفضه التطبيع الذي تنساق إليه دول الجوار التي لم تقدم شهيداً واحداً دفاعا عن الحق.

ولفت بهذا الصدد إلى الأعمال المخزية للمطبعين الجدد والتي وصلت حد مشاركة الصهاينة إيقاد الشموع في ساحة البراق التي يسميها اليهود حائط المبكى وكذا مشاركتهم بكائهم وكأنها قضيتهم علاوة على تضامنهم معهم فيما يسمى الهولوكوست المزعومة.

واستعرض رئيس الوزراء جرائم ومحارق العدوان السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني في المنازل والساحات العامة وصالات الأفراح والعزاء ومواقع العمل والإنتاج على مدى ما يقارب سنوات.

كما تطرق الدكتور بن حبتور في سياق كلمته إلى الآثار الايجابية لتضحيات الشهداء في الحياة اليومية وما يعيشه المواطنين في المحافظات الحرة من أمن وكرامة .. وقال” القاعدة العامة أن هناك احترام للإنسان وإن وجدت بعض الأخطاء الفردية، إلا أن هناك احترام للنظام وحماية للملكية الخاصة وكل ما يتصل بدولة النظام والقانون، رغم العدوان والحرب المفروضة على اليمن، بالمقابل هناك جرائم لا حصر لها ترتكب في المحافظات والمناطق المحتلة وانتهاك صارخ للسيادة الوطنية وكرامة المواطن”.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بشكر الأمانة العامة لمجلس الوزراء على تنظيم الفعالية التكريمية بهذه الذكرى.

وفي الفعالية التي حضرها نواب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع الفريق الركن جلال الرويشان والخدمات والتنمية الدكتور حسين مقبولي والرؤية الوطنية محمود الجنيد، اعتبر أمين عام رئاسة مجلس الوزراء الدكتور أحمد الظرافي الذكرى السنوية للشهيد فرصة للتذكير بعظمة الشهداء والاهتمام بأسرهم.

وأشار إلى أن ذكرى سنوية الشهيد تمثل في الوقت نفسه فرصة لاستحضار الدروس والعبر في التضحية وفداء الشهداء الذين قدموا أرواحهم في الدفاع عن عزة وكرامة الوطن، ما يتطلب من الجميع الوفاء لتضحيات ودماء الشهداء.

ولفت الدكتور الظرافي إلى أهمية تكريم أسر الشهداء والوفاء للمبادئ التي ضحى الشهداء بأرواحهم من أجلها وإعطاءهم ما يستحقونه من الرعاية والاهتمام وتوفير احتياجاتهم وضمان العيش الكريم وبناء المساكن لهم في كافة المحافظات.

وتطرق إلى عظمة وفضل الشهيد ومكانته عند الله وفي النفوس، بحيث أصبح الشهيد قدوة في التضحية والصمود والاستبسال، ما يستدعي من الجميع تقديم الدعم والمساندة لمؤسسة رعاية أسر الشهداء

فيما تطرق وزير الدولة نبيه أبو نشطان إلى أهمية إحياء ذكرى سنوية الشهيد لاستحضار الدروس والعبر للمواقف البطولية التي سطرها الشهداء في الدفاع عن الأرض والعرض والتحرر من قوى الهيمنة والغطرسة والاستكبار العالمي.

وأكد أهمية الحديث عن عظماء خالدين سطروا أروع الملاحم البطولية ضد عدوان استباح الأرض والإنسان، مستخدماً كافة وسائل الإرهاب والقتل السياسي والعسكري والاقتصادي والإعلامي، في معركة مقدسة شارفت على إكمال العام السادس بكل صمود وثبات.

كما أكد الوزير أبو نشطان أن حرب الإبادة التي يتعرض لها اليمن منذ ما يقارب سنوات كشف، للعالم زيف المنظمات الدولية التي تدّعي الإنسانية وسعيها من أجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين .. مبيناً أن تلك المنظمات هي الراعية لكل ما يحصل من إرهاب وقتل وحصار وتجويع من خلال استثمارها لمعاناة الشعب اليمني وكل شعوب العالم الحر.

بدوره استعرض زاهد العمدي عن أسر الشهداء بالمواقف البطولية وتضحيات الشهداء حتى نيلهم شرف الشهادة وما أثمرت من عزة وكرامة وأمن واستقرار وثبات.

وأكد أن من الوفاء للشهداء، السير على دربهم وتحقيق ما بذلوا أرواحهم من أجله وإرساء مبادئ العدل والمساواة ورفع المظالم ومحاربة الفساد ورفع المعاناة عن الشعب اليمني وتحقيق العيش الكريم وتحرير كل شبر من أرض الوطن.

وطالب العمدي بسرعة إنشاء صندوق رعاية أسر الشهداء للمساهمة في دعم مؤسسة الشهداء المعنية بتوفير احتياجات ذوي الشهداء وتقديم جوانب الرعاية والاهتمام بهم.

تخلل الفعالية بحضور عدد من أعضاء مجالس النواب والوزراء والشورى، ومسئولي وقيادات الأمانة العامة ومدراء العموم، قصيدتان للشاعر منير أحمد صالح وتقديم وصلات إنشادية معبرة لمجموعة من أشبال مدارس الوحدة.

وفي ختام الفعالية كرّم رئيس الوزراء ونوابه وأمين عام مجلس الوزراء أسر الشهداء من أبناء موظفي الأمانة العامة ورئاسة مجلس الوزراء.