المشهد اليمني الأول

اعتادت قوى كيان العدو الصهيونية على التمادي في “الشرق الاوسط” دون أي رادع خارج عن دول محور المقاومة، حيث وقد أصبحوا يحسبون أنفسهم قوة عظيمة سيطرت على الرقعة العربية سياسيا وعسكريا، لكن الآونة الأخيرة قد حتمت على “اللوبي الصهيوني” الجلوس خلف الطاولة ومراجعة الحاسابات، خاصة بعد التواجد “الإسرائلي” في الأراضي اليمنية.

حيث وقد هددت الخارجية اليمنية كيان العدو الإسرائيلي مدشنة بذلك “الذكرى السنوية للشهيد”، وللعدو الإسرائيلي تجربات سابقة لمصداقية التهديد اليمني والذي وصل إلى العمق السعودي مستهدفا المصالح “الصهيوأمريكية”، ومخترقا الدفاعات الجوية ذات الطراز الحديث والمحسوب على “أفخم الصناعات الأمريكية”، وليس هذا ببعيد عن عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، فما تم الكشف عنه حتى اللحظة من الصواريخ والمسيرات اليمنية لا يبشر العدو “الإسرائيلي” باي خير، بل هو ما يجعل التهديد اليمني قيد التفعيل لكن في الوقت المناسب.

فـتواجد العدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ليس مقبولا بالنسبة للشعب اليمني، ناهيك عن التواجد في الأرضي والجزر اليمنية ونصب المصالح الإستراتيجية على البحر الأحمر، فالعدو الإسرائيلي سياخذ النصيب الأكبر من الضربات الموجعة إذا تم القبض على الزناد.

ليس خافيا على الساحة بأن العدو “الإسرائيلي” قد مس الشعب اليمني بسوء بمشاركته في الطلعات الجوية العدوانية، وتجريب الأسلحة النووية في اليمن وكانها حقل تجارب، كما أنه ليس خافيا تحركات العدو الإسرائيلي في جزيرتي (سقطرى وميون) واستخدامه للقواعد العسكرية الإمارتية وتحكمه بها.

وما ننتظره هو إعلان القوة العسكرية اليمنية بان مصالح الكيان الصهيوني وشركائه في البحر الأحمر، أصبحت هدفا مشروعا، ولعل هذا ماينتظره العالم وتنتظره حكومة الفنادق بفارغ الصبر؛ ولعل هذا القرار سيُدشنّ به العام الجديد 2021م.

ختاما

لعل العدو الصهيوني قد أمن الغضب العربي حين مضت على الأنظمة العميلة لعبة التطبيع؛ ولعلهم يجهلون أن هذه الأنظمة لاتمثل إلا نفسها، أي أن العدو الصهيوني مرفوض وأن تلك الوثائق لا تعبتر شرعية لما فيها من بنود استهدفت المبادئ والقيم العربية؛ فاليمن هي مقبرة الغزاة، وهي افشل مخططات الغرب، وهم من يوجهون اليوم التهديدات للعدو الصهيوني في ظل عدوان وحصار، فـ ماذا بعد.

________
إكرام المحاقري