المشهد اليمني الأول

منذ بداية العدوان والحصار مازال الأسرى والمعتقلون اليمنيون يتعرضون لأبشع جرائم التعذيب والتنكيل في سجون العدو وفي السجون التي شيدتها وتشرف عليها دول العدوان في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال ومرتزقتهم حيث وثقت تقارير دولية ووسائل إعلامية خلال سنوات العدوان جرائم بشعة بحق هؤلاء في سجون ومعتقلات العدوان السعودي وحليفه الإماراتي وسجون المرتزقة والتي تنوعت بين بتر الأعضاء وتشويه أخرى، إلى جانب الصعق بالكهرباء وقلع الأظافر والحرمان من الطعام وقضاء الحاجة في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية وسكوت أممي مخزٍ ومهين.

في حين يتغنَّى العالم بحقوق الإنسان وضمان الحريات التي سرعان ما اكتشفنا أنها عبارة عن شعارات مزيَّفة وخدَّاعة و تعكس الوجه الخبيث لهذا العدوان وما يرتكبه من جرائم وحشية وانتهاكات جسيمة بحق أبناء الشعب اليمني ، وتعامله مع ملف الأسرى كملف سياسي وليس إنسانيًا.

لتستمر بذلك معاناة المختطفين والأسرى الذين غالبيتهم من المرضى والطلاب والتجار والمسافرين الذين تم اعتقالهم من الطرق إلى هذه السجون المخصصة للتعذيب وإجبارهم على الإقرار بتهم ملفقة كما يتم الاعتقال في معظم الحالات بسبب اللقب أو المنطقة وأحياناً أخرى لمجرد الاشتباه ليقضي المختطفون سنوات خلف القضبان وتحت التعذيب دون أية محاكمة والعيش في جحيم المعاملة اللاإنسانية والخارجة عن القيم والأعراف التي تمارس عليهم في سجون قوى العدوان ومرتزقتهم.

تعنت وتنصل

ويعد ملف الأسرى والمعتقلين من أهم الملفات الشائكة فبعد نحو عامين من المماطلة والتسويف والعرقلة من جانب تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الملحق باتفاق السويد الموقع في 13 ديسمبر 2018م، والقاضي بتبادل نحو 15 ألف أسير من جميع الأطراف على قاعدة “الكل مقابل الكل”، وما تبعه من مبادرات أحادية من صنعاء، وجولات مفاوضات في العاصمة الأردنية عمَّان.

كان شهد ملف الأسرى والمعتقلين تقدماً في العام 2020م لتنفيذ هذه المرحلة من “اتفاق عمّان” منتصف فبراير الماضي لتبادل 1400 أسير لكن تباين النظرة إلى الأسرى وأسلوب التعامل معهم، بين الجيش واللجان الشعبية، وتحالف العدوان وحكومة الارتزاق في الرياض”، جعل الطرف الأخير، يسعى إلى عرقلة تنفيذ الاتفاق الذي كان مقررا وفق قوائم أسماء أسرى جميع الأطراف أن يفضي إلى إطلاق ما بين ( 15 – 17 ألف) أسير؛ تارة عبر المطالبة بالإفراج عن محكومين قضائيا في قضايا إرهاب، وتارة باشتراط السعودية إطلاق أسراها.

وذلك ما أكده مرارا رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبد القادر المرتضى، بقوله إن “السعودية ترغم مرتزقتها على وقف أي عمليات لتبادل الأسرى ما لم يكن بينهم سعوديون ويكون التبادل عبرها، بينما الإمارات تسعى لعرقلة الاتفاق لعدم مشاركتها فيه أو موافقتها عليه منذ البداية”. مؤكدا أن المشكلة الأبرز التي تواجه إنجاز ملف الأسرى، تكمن في “افتقاد حكومة المرتزقة القرار”.

كما أوضح المرتضى أن: “افتقاد ممثلي تحالف العدوان وحكومة المرتزقة صلاحيات القرار، أفشل جولتي مشاورات رعاها مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن عقدها في العاصمة الأردنية عمان، لبحث آلية تبادل الأسرى”. مؤكدا أن المفاوضات فشلت رغم “أن قوائم الأسماء كانت قد اكتملت ولولا العرقلة لأنجزنا 50% من التبادل”. قبل أن يدفع الطرف الآخر باتجاه اختزال الاتفاق في تبادل 1400 أسير.

تحرير أسرى

في منتصف أكتوبر حقق ملف الأسرى والمعتقلين تقدماً ملحوظاً وذلك من خلال الجهود الحثيثة لحكومة الإنقاذ بصنعاء حيث وصلت إلى مطار صنعاء الدولي ست رحلات حاملة 670 أسيرا، والرحلات الثلاث التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر المغادرة مطار صنعاء وعلى متنها 390 من أسرى العدوان ومرتزقته، تنفيذا للخطة التنفيذية للمرحلة الأولى من “اتفاق عمّان” لتبادل 1400 أسير، والموقعة بين وفدي صنعاء والرياض في بلدية مونترو بضواحي جنيف السويسرية في 27 سبتمبر الماضي برعاية أممية.

وقد “تم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في سويسرا بنجاح مع بعض الإشكاليات” حيث تم تحرير 250 أسيراً من السجون السعودية و220 أسيراً من محافظة مأرب، عبر أربع دفعات، و200 أسير وصلوا مطار صنعاء في رحلتين من مطار عدن، بينهم “يمنيون مدنيون مغتربون من ذوي الإقامات، تم اعتقالهم داخل السعودية من دون أي مبرر، ومختطفون من الطرق على خلفية ألقابهم”.

وكشف رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى آنذاك عن أن “7 من الأسرى الذين شملتهم قائمة التبادل استشهدوا، ويعتقد أنه جرى تصفيتهم”. وقال: “الأسرى المحررون هم من أبلغونا أن الأسرى السبعة استشهدوا ولم يقم الطرف الآخر في مارب بإبلاغنا”، مؤكدا أن ” الأسرى تعرضوا للتعذيب والإهمال الصحي والكثير منهم مصاب بأمراض مزمنة ومعدية”.

برنامج خاص

في المقابل، أوضح المرتضى أن “الأسرى المحررين في كل عمليات التبادل يخضعون لبرنامج خاص يمر عبره كل الأسرى قبل العودة لعائلاتهم”. وقال: “هناك فريق طبي على أعلى مستوى يقوم بمعالجة الأسرى الذين يعانون من أمراض”.

جهود قائد الثورة

ويأتي إنجاز المرحلة الأولى من تبادل الأسرى مع قوى العدوان نتيجة تحرك كبير من قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي و ذلك ما تؤكده مواقفه في كل لقاءاته مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وفي خطاباته المتتابعة، التي لا يكاد يخلو خطاب من التأكيد على ملف الأسرى، والتعامل معه بوصفه ملفا إنسانيا.

كما أن اهتمام قائد الثورة بملف الأسرى، ظلت تتلقاه بكل جدية القيادة السياسية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني والوفد الوطني المفاوض واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، كما تؤكد المواقف والإجراءات والمبادرات والدعوات والمساعي والجهود الحثيثة المبذولة في جانب الدفع بملف الأسرى نحو الإنجاز والتبادل الكامل للأسرى، كعمل إنساني في المقام الأول، يراعي صحة الأسرى ومشاعر ذويهم.

انتصارات ومتغيرات

ظل تحالف العدوان يعمد عرقلة تبادل الأسرى ، فحاول تضليل الرأي العام الداخلي وكذا الخارجي بأنه لا يمتلك أسيراً سعودياً واحداً لدى أنصار الله في اليمن، وما عدا ذلك ليسوا إلا مرتزقة يمنيين لا يحسب لهم وزناً ليفاوض الحوثيين عليهم ويقدم من شأنهم أي تنازلات، ولكن المتغيرات التي فرضت نفسها في واقع سير المعارك لصالح الجيش اليمني والتي أفضت إلى سيطرته على مواقع سعودية وأسر جنود وصف وضباط سعوديين وسودانيين، شكّلت ضغطاً على قيادة التحالف لتوافق على مضض على الإفراج عن الأسرى اليمنيين مقابل الإفراج عن 15 سعودياً و4 سودانيين..

بينما يصل إجمالي المحررين في هذه الصفقة من الجانبين إلى 1081 أسيراً، وهي أكبر عملية تبادل أسرى منذ بدء العدوان على اليمن، ولا نبالغ حين نقول إن حكومة صنعاء استطاعت أن تُفاوض من موقع القوة، بينما خصومها أُجبروا على ذلك، لا سيما أن من بين الأسرى أمريكيين، وقد كانوا هم حجر الدومينو لبقية الأسرى لدى جميع الأطراف، حيث حظيت صنعاء بحصة الأسد، وأُفرج عن 681، كما أُفرج من الطرف المقابل عن 400 أسير بينهم الأسرى السعوديين والسودانيين.

منطلق إنساني

كما يجسد هذا الإنجاز مدى الاهتمام الكبير من قبل المجلس السياسي الأعلى والحكومة اليمنية ولا يمكن أن تفرط بهم أو تتخلى عنهم أو تقبل المساومة على حريتهم وكرامتهم، رغم العوائق والصعوبات الكثيرة التي كان يفرضها الطرف الآخر وهو ما أكده رئيس اللجنة الوطنية للأسرى بقوله : نحن واجهنا صعوبات كبيرة للوصول إلى هذا اليوم وهذه النتيجة وكدنا أن نتعثر أكثر من مرة إلى قبل يومين من التنفيذ حيث حصلت كثير من العوائق كان هناك بعض الأطراف التي لا تريد لهذه العملية أن تتم ومع ذلك وبعون الله والإصرار من قبل الطرف اليمني بصنعاء على مواصلة العمل لإنجاح هذه الصفقة وبفضل الجهود الكبيرة التي بُذلت من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة استطعنا تجاوز هذه العقبات ووضع الحلول لكل الإشكاليات حتى وصلنا إلى النتيجة التي تحققت.

كما أكد المرتضى أن التعامل مع ملف الأسرى يتم من منطلق إنساني بحت رافضاً تسييس هذا الملف أو تحويله إلى ورقة ابتزاز، آملاً من كل الأطراف التعامل معه بنفس النظرة لما في ذلك من مصلحة كبيرة لجميع الأسـرى والمعتقلين من جميع الأطراف، مؤكداً جهوزية اللجنة الوطنية للأسرى بصنعاء الكاملة للدخول مباشرة بعد تنفيذ هذه العملية بمشاورات جديدة تفضي إلى اتفاقيات على صفقات جديدة تفضي إلى اتفاقيات على صفقات أخرى تكون أكبر من هذا الحجم، داعياً المبعوث الأممي وفريقه إلى مواصلة جهودهم لتحقيق ذلك للوصول إلى تبادل جميع الأسرى والمعتقلين من كل الأطراف كما نصت على ذلك اتفاقية السويد.

انتهاكات وشهادات

وثق مكتب وزارة حقوق الإنسان في محافظة ذمار، انتهاكات بحق أسرى مفرج عنهم من السجون بالمحافظات الخاضعة لسيطرة دول تحالف العدوان، حيث أظهر التقرير جوانب من معاناة الأسرى وحالة العداء في التعامل معهم، وتعمد إساءة معاملتهم دون مراعاة لحقوق الأسير المكفولة وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، فضلاً عن عدم الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الذي وضع منهاجًا في معاملة الأسرى، جوهره المحافظة على كرامة الأسير وحياته، كما بين التقرير أن الأسرى يتعرضون لمعاملة سيئة منذ وقوعهم في الأسر وخلال فترة احتجازهم في أماكن وظروف مخالفة للاتفاقيات الخاصة بالأسـرى، ووفقا لما وثقه المكتب.

من خلال مقابلات مع ثلاثة أسرى أفرج عنهم بعد احتجازهم فترات بين عامين إلى ثلاثة أعوام، فقد تم تجريدهم من كل ما كان بحوزتهم بطريقة قاسية ومهينة، ووضع أغطية على أعينهم وتوجيه شتى أصناف الشتائم والتحقير لهم، كما ذكر الأسـرى، أنه تم اقتيادهم معصوبي الأعين وإيداعهم في أماكن تحت الأرض، مع 77 أسيرا، لا تتوفر فيها مقومات العيش، عالية الرطوبة ومحدودة التهوية والإضاءة.

وتعرض معظمهم لحالات إغماء نظرا لارتفاع درجة الحرارة، كما أوضح التقرير أن أماكن وظروف احتجاز الأسـرى الفردية والجماعية جعلت حياتهم عرضة للخطر، وتسببت في معاناة وتدهور كبير لحالتهم الصحية والنفسية، وبناء على المعلومات التي أوردها التقرير، فإن الأسرى لم يلقوا اهتماما فيما يتعلق بالاحتياجات الغذائية والمعيشية، كما لم يتم متابعة التأكد من سلامتهم الصحية، ولم يتم السماح بمقابلة طبيب أو إجراء فحوصات أو الحصول على الدواء في الوقت المناسب، وحسب إفادات الأسرى فقد تم إخضاعهم لسلسلة طويلة من جلسات تحقيق تخللها أشكال كثيرة من المعاملات القاسية والتعذيب بالتعليق بالشجر وهم مقيدون بأغلال حديدية.

كما تعرضوا للضرب المبرح والحرمان من النوم والطعام والماء ووفق التقرير فقد استخدمت دورات المياه في الضغط على الأسرى وتم استغلالهم وإجبارهم على القيام بأعمال شاقة ولساعات طويلة ، ورصد التقرير في مقدمة الانتهاكات، عدم إبلاغ أهالي وذوي الأسرى بأنهم على قيد الحياة، وعدم السماح لهم بالتواصل عبر الهاتف إلا مرة واحدة فقط بعد مرور فترة طويلة على احتجازهم.. مشيرا إلى أنه لم يسمح لأحد بزيارتهم طيلة بقائهم في الأسر.

وأوضح مدير مكتب حقوق الإنسان بذمار محمد قاسم الماوري، أن الطريقة التي تم التعامل فيها مع الأسـرى غير إنسانية وأكد أن ما تعرض له الأسرى من معاملات قاسية وتعذيب واحتجاز في ظروف سيئة، انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المكفولة للأسرى وفق القانون الدولي واتفاقية جنيف وبين أن القائمين على أماكن احتجاز الأسرى انتهكوا 15 مادة من اتفاقية جنيف بكامل فقراتها ونصوصها المتعلقة بمعاملة الأسرى، وهو ما يعد دليلا على تعمد الانتهاكات دون مبالاة أو اكتراث بعقاب وأكد الماوري استمرار توثيق الانتهاكات بحق الأسرى وإعداد التقارير وفق منهجية خُبراء مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومعايير الرصد والتوثيق الدولية، ليتم محاكمة مرتكبي هذه الانتهاكات.

جرائم المرتزقة

ويستمر تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى حيث شهدت عمليات تعذيب وإعدام أسرى الجيش واللجان الشعبية وبيعهم للسعودية والإمارات، وتزايد معها عدد السجون والمعتقلات السرية، وتفاقمت معاناة المعتقلين جراء التعذيب والإخفاء القسري في السجون غير الخاضعة لسلطات قضائية، حيث اعتمد مرتزقة العدوان على الاتجار بالأسرى من خلال بيع أسرى للعدو السعودي، بمبالغ طائلة حيث وصل بيع الأسير الواحد إلى 100 ألف دولار.

أما عمليات نقلهم فقد جرت جماعياً من معسكر في مأرب تابع لتحالف العدوان السعودي الأمريكي والمرتزقة، مروراً بمنفذ الوديعة الحدودي، حيث ينقلون بطائرات مروحية إلى قاعدة خميس مشيط، وفق ما أفادته تقارير سابقة للجنة الأسرى وتوضح التقارير إقدام مرتزقة العدوان على بيع الأسرى للعدو السعودي والإماراتي كي يتسنى للأخيرين، تبادل أسراهما بصفقة تبادل مع الجيش واللجان الشعبية.

مشيرة إلى أن عمليات نقل أسرى قوات الجيش واللجان إلى الأراضي السعودية، ليكونوا في ما بعد ضمن صفقة تبادل الأسـرى، وتؤكد التقارير أن في سجون العدو السعودي يتخذ التعذيب أشكالاً متعددة يستخدم فيه السعوديون جميع التعذيب الجسدي والنفسي في معتقلات العدو السعودي لتكشف مدى بشاعة العدو، وعدم التزامه بأخلاق المحارب أو القوانين الإنسانية والدولية.

سجون سرية

ومنذ بداية العدوان الغاشم على اليمن عمدت دول العدوان وفي مقدمتها دولة الإمارات على تشييد سجون سرية بلغت بحسب وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية منتصف 2017م 18 سجناً ومعتقلاً تديرها الإمارات والمليشيات الموالية لها في جنوب اليمن يتوزّع اغلبها في عدن وشبوة وحضرموت ويوجد فيها الآلاف من المعتقلين المعارضين والمناهضين لسياستها الاحتلالية والتي تحاول إخضاعهم بالإخفاء القسري والتعذيب والاعتداء الجنسي وكل وسائل الإذلال والهيمنة.

كما شهد العام 2020 الإفراج عن عشرات الأسـرى المعتقلين في سجون تحالف العدوان ومرتزقته في المناطق المحتلة في عمليات تبادل تمت بمبادرات ووساطات من قبل هيئة شؤون الأسـرى والسلطات المحلية وجهود قبلية أيضاً.

وكانت الأمم المتحدة أبلغت مؤخراً السلطات المختصة في صنعاء بتأجيل انعقاد جولة مفاوضات جديدة بشأن الأسـرى وكان مقرراً إجراؤها في العاصمة الأردنية عمان قبل أكثر من شهر إلى وقت لم تحدده.

ويشكل إحداث أي تقدم في ملف الأسـرى وفق المراقبين – خطوة مهمة في طريق التفاوض الشامل لإنهاء العدوان وإحلال السلام العادل في البلاد.