المشهد اليمني الأول

قالت صحيفة “ذا هل” الأمريكية إنه مع اقتراب نهاية فترة ولاية ترامب الرئاسية، فإنه يترك اليمن كما تركها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ــ بالمعني السياسي والإنساني، أصبحت اليمن حالياً أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل أربع سنوات، بعد أن عانت أربعة أعوام أخرى من الأمراض والأوبئة بما في ذلك فيروس كورونا، والمجاعة والحصار والعنف.. لقد فشل ترامب في اليمن تماما كما فشل أوباما، وذلك من خلال دعمه بشكل غير مبرر وغير قانوني للتدخل الذي يضر اليمنيين الأبرياء بشدة ولا يفيد الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة تورطت بالعدوان على اليمن، حيث قدمت الدعم للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات منذ بداية العدوان..مشيرة الى أن واشنطن قدمت المساعدة للتحالف حيث قامت بتزويد الطائرات السعودية بالوقود في الجو في الأيام الأولى من العدوان على اليمن، لكي تتمكن من شن المزيد من الضربات في طلعة واحدة، كما أنها شنت غارات جوية أمريكية خاصة، وساعدت في فرض الحصار، وتسليم المعلومات الاستخباراتية وإمدادات مستمرة من الأسلحة القنابل والأسلحة الصغيرة والذخائر والمركبات وغيرها.

وبحسب الصحيفة استخدمت قنبلة أمريكية في استهداف حافلة مدرسية، بالإضافة إلى ذلك دمرت القنابل الأمريكية التي شنتها قوات التحالف سلسلة ثابتة من الأهداف المدنية بما في ذلك حفلات الزفاف وصالات العزاء والأسواق والمدارس والمنازل وغير ذلك من الأهداف المدنية.

الصحيفة رأت أن الدفاع الأمريكي لا يتطلب هذه التشابك.. وإن أمريكا ليس لديها مصالح هامة هناك.

وقال الصحيفة في تقريرها” إن من يحكم اليمن لن يؤثر على الولايات المتحدة بشكل كبير أصلاً.. وإن كان سيؤثر فاليمن دولة فقيرة للغاية وصغيرة، وبالنسبة للحوثيين لديهم طموحات محلية فقط. وعلى عكس اقتراح غير منطقي يتم أدراجهم وتنصيفهم في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية والسيئة كما تنظر لهم إدارة ترامب حالياً، فإن الحوثيين ليسوا إرهابيين دوليين على غرار تنظيم القاعدة.

وأفادت أنه بقدر ما أدى دعم الولايات المتحدة إلى تمكين حملة التحالف وإطالة أمده، فأن ذلك جعل مفاوضات السلام أقل إلحاحاً، فإن تدخلنا في حد ذاته يضر بأمن الولايات المتحدة.

ونوهت الصحيفة الى ازدهار الفرع المحلي للقاعدة، في شبه الجزيرة العربية وهي جماعة إرهابية دولية.. ومن خلال الخسائر وعقد الصفقات من قبل القوات السعودية والإماراتية، قامت واشنطن بتسليح القاعدة في شبه الجزيرة العربية وأعداء آخرين للولايات المتحدة في اليمن.

وأكدت أن مساهمة التحالف في الأزمة الإنسانية في اليمن والتي تعتبر الأسوأ على كوكب الأرض منذ عدة أعوام، يشكل أهمية كبيرة و كانت القوات التي تقودها السعودية والإمارات تتجاهل باستمرار الأحياء المدنية في هجماتها,هؤلاء الحلفاء خلقوا ظروف مجاعة بحصار بحري وجوي أدى إلى تجويع الشعب اليمني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء.