المشهد اليمني الأول

بعث السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي برسالة لعائلة الشهيد الحاج قاسم سليماني في الذكرى الأولى لاغتياله.

وأكد أن الحاج قاسم سليماني كان ثابتا في مرحلة “ومنهم من ينتظر” وكانت تجليات صدقه مع الله في تلك المرحلة عزما لا يلين ومثابرة في العمل بكل جد واهتمام كبير وتفان في سبيل الله تعالى.

وتابع قائلا: الحاج قاسم سليمان كان جندي الإسلام الحاضر باهتمامه المتميز وإسهامه الكبير في كل ساحات وميادين المواجهة.

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الشهيد سليماني سيظل خالدا في وجدان الأحرار في كل الأجيال الآتية وحاضرا في إنتاجه وآثاره وإسهاماته في كل الساحات.

وقال قائد الثورة إن: الشهيد سليماني كان جنديا من جنود الله الذين كانوا على درجة عالية من الوعي والبصيرة والإخلاص والتفاني والتواضع.

واعتبر أن انزعاج الطغاة من سليماني شاهد على مدى تأثيره، قائلا: “شهد بمدى تأثير الشهيد سليماني الكبير مستوى انزعاج الطغاة المستكبرين منه وقد أكرمه الله بكرامة الجهاد كجندي لله حمل راية الإسلام بجدارة”.

نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله اللهم صل على محمد وآل محمد

قال الله تعالى في القرآن الكريم (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العلي العظيم

– في أجواء هذه الآية المباركة نلتقي بشهيد الأمة الإسلامية المجاهد الكبير الحاج قاسم سليماني رضوان الله عليه الذي حظي بتوفيق الله سبحانه وتعالى ليكون في عداد هؤلاء الرجال المؤمنين الذين عنوان موقفهم هو الصدق مع الله سبحانه وتعالى فكان ثابتا في مرحلة (ومنهم من ينتظر) وكانت تجليات صدقه مع الله سبحانه وتعالى في تلك المرحلة عزما لا يلين ومثابرة في العمل بكل جد واهتماما كبيرا وتفانيا في سبيل الله تعالى، وكان جندي الإسلام الحاضر باهتمامه المتميز وإسهامه الكبير في كل ساحات وميادين المواجهة.

– إن من نعمة الله تعالى عليه ومن توفيقه الكبير له أن تكون مسيرة حياته من بداية شبابه جنديا في سبيل الله تعالى من جنوده المتميزين بإيمانهم وأخلاقهم وفاعليتهم، وأن يستمر دون توقف منذ انطلاقته تحت راية الولاية مع الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه ثم بمواصلة المسير في الدرب مع الإمام الخامنئي حفظه الله بكل صدق ووفاء ودون كلل وملل وإنما بفاعلية أكبر وارتقاء في سلم الكمال الإيماني وعلى مستوى العطاء والإيثار

– لم يبدل ولم يتبدل لأن العنوان هو الصدق والوفاء توأم الصدق كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (وما بدلوا تبديلا) كما قال الله سبحانه وتعالى وهذا يعبر عن الثبات في كل الأحوال وعلى طول الطريق، فلا بتأثير الإغراءات المادية والمعنوية بدلوا، ولا بتأثير التحديات والصعوبات والأخطار بدلوا، ولا بتأثير المعاناة والظروف العملية والعوائق بدلوا، ولا بتأثير اللائمين والمثبطين والمتخاذلين بدلوا

– لم يبدلوا لا في الموقف ولا في الانتماء ولا في الالتزام ولا في الروحية ولا في الولاء ولا في ولائه لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله، حظي الحاج قاسم بنفحات من بأس علي وتفاني الحسين عليه السلام ونفحات من تصميم وإيثار العباس عليه السلام، ومن مدرسة سيد الشهداء عليه السلام تخرج هذا المجاهد الشجاع فكان حسينيا في جهاده وتفانيه وإقدامه وتواضعه العجيب

– أما ما بعد ومنهم من ينتظر وعند الانتقال إلى (فمنهم من قضى نحبه) فقد حظي الحاج قاسم رضوان الله عليه بشهادة مميزة فكان الآمر بقتله هو يزيد الكفر ترامب أمريكا، والمنفذون هم جنوده المجرمون القتلة أمثال شمر، وكانت الشهادة بذل الروح في سبيل الله وتمزيق الجسد إربا إربا كعلي الأكبر عليه السلام، ويبقى لأختنا العزيزة زينب أن تقول اللهم تقبل منا هذا القربان.

– أما الحاج قاسم فقد بقي خالدا في التاريخ، وخالدا في ضيافة الله تعالى وكرامته ورحمته برفقة محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ورفقة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وخالدا في وجدان الأحرار في كل الأجيال الآتية، وحاضرا في إنتاجه وآثاره وإسهاماته في كل الساحات

– وقد فاز بتوفيق الله له أن كان جنديا من جنوده الذين كانوا على درجة عالية من الوعي والبصيرة والإخلاص والتفاني والتواضع وأن يكون إسهامه كبيرا في مختلف الساحات والميادين، ثم فاز بأن تكون خاتمته شهادة مميزة تشهد بمدى تأثيره الكبير ومستوى انزعاج الطغاة المستكبرين منه، وقد أكرمه الله سبحانه بكرامة الجهاد كجندي لله حمل راية الإسلام بجدارة، وبما يليق بعشاق الحسين عليه السلام (وكرامتنا من الله الشهادة)

اللهم تقبل العبد الصالح المجاهد الحاج قاسم سليماني وارفع درجاته في الشهداء الأبرار وألحقنا به صالحين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله الطاهرين

كتب عبدالملك بدرالدين الحوثي بتاريخ 11 جمادى الأولى