المشهد اليمني الأول

مع بداية العام الجديد، جددت قوى العدوان استهدافها للمواطنين الأبرياء في مدينة الحديدة، تلك المدينة التي كانت على قائمة التهدئة في “اتفاق السويد”، والتي لم تدخل قائمة التفعيل حتى اللحظة، خروقات تعدت الرقم الـ الألف، واستهدافات للطرقات والأسواق تلاها استهداف للأعراس كما حدث حين ذاك في عرس منطقة سنبان، فالجريمة تتجدد والمجرم هو ذاته، لكن الجديد في الأمر هو التماهي والخنوع للأمم المتحدة تجاه جرائم العدوان التي تعدت جميع أوجه الإنسانية في العالم.

لعل مرتزقة العدوان قد أرادوا بهذه الجريمة تدشين العام الجديد وارسال رسالة وفاء لاسيادهم بأن مشروع الإجرام مستمر، لكن هؤلاء المرتزقة الخونة لم يعوا حقيقة وضعهم البائس، ولم يعوا ماحدث في “مطار عدن” والذي بالإمكان أن يتجدد ويستهدف المرتزقة أين ماتواجدوا.

فالتنظيمات الإرهابية لن تقصر في تأدية واجبها إذا ما وجهها تحالف العدوان، وأذن لهم بتصفية الحسابات والغاء الأخر من الوجود، فليس من صالح تحالف العدوان الشراكة مع أي شخص يمني حتى لو مرتزق الهواء والإنتماء.

فمن يتحمل مسؤلية الجريمة في الأول والأخير هم تحالف العدوان، وهذا ما يحتم أن يكون الرد عليهم قاسيا، ولن تمر الجريمة مرور الكرام، ولن يكون مصيرها مصير مجزرة “الصالة الكبرى” والتي لاقت تواطئ أممي طمس ثأرها، وما استمرار مسلسل الجريمة في اليمن إلا نتيجة لصمت وتواطئ “الأمم المتحدة” والتي لم تنجز شيء من اعمالها في اليمن.

فهذه الجريمة ليست جديدة كما حسبوها!! وليست فاجعة “للأمم المتحدة”!! وليست من ستيقض مشاعر الإنسانية لدى المجتمعات الدولية!! وليست تلك التي تستحق من المنظمات لإنسانية والدولية أن تصدر في حقها بيان ادانة وشجب!! لانها ببساطة حدثت بـ حق اشخاص ناهضوا مشروع الاحتلال، لذلك فمثل هؤلاء الاشخاص لا أهمية لـ دماءهم ولا فائدة تذكر من إدانة واستنكار استهدافهم!!

فـ الإدانة الحقيقة ستكون من الباليستيات والمسيرات اليمنية، فهي من ستقوم بالواجب على أكمل وجه، وهي من ستحقن دماء الأبرياء في اليمن، وتلغي وجود مشروع العمالة من على وجه الأرض.

_________
إكرام المحاقري