المشهد اليمني الأول

“خاص”

في عام 2011 م صعد شيخ إخوان حزب الاصلاح والتنظيم العالمي عبدالمجيد الزنداني منصة ساحة الثورة مبشرا لجماعته، ومنذرا لمن يخالفونها بأن عام 2020م، سيكون عام الخلافة الإسلامية على منهاج المخابرات العالمية واستشهد الزنداني بتقرير للمخابرات الروسية التي توقعت بظهور دولة قوية تمتد من الشرق الصين الى الغرب اسمها الخلافة الاسلامية.

فصفق جماعته التصفيق الحار ولاحقا تسريبات وثائق كلينتون كشفت إن وزيرة خارجية امريكا حينها هيلاري كلينتون قامت بتمويل الاخوانية توكل كرمان بالمال لدعم الثورة والتغيير، وكذلك كشفت تسريبات كلينتون ان السفير الامريكي هو المحرك بالسيطرة والكنترول لاحزاب المشترك ومؤتمر العليمي والارياني.

وقبل يومين انقضى عام 2020م لكن خلافة الزنداني لم تأت، وبدلا من ذلك أصبح وبات وامسىٰ الرجل بالشتات في تركيا، بعد أن طردته السعودية من أراضيها، بعد ان اصدر فتوى بدعم تحالف العدوان باعتباره واجب شرعي ديني والنظام السعودي وبعد ست سنوات عدوان تصنف الإخوان جماعة إرهابية ولاتمثل الاسلام.

لا شماتة بالزنداني الذي أصبح موضع سخرية للجميع بنبؤاته السرابية واختراعاته الوهمية، بالرغم من جهاده التكفيري الدموي القاتل للانسان والممزق للاوطان غير أنها مناسبة للتذكير بالمشروع الذي كان الإخوان إحدى أدواته القاتلة، في مشروع خلافة داعش، التي تقف خلفها استخبارات عالمية، كشفتها الأحداث في سوريا والعراق واليمن وليبيا، ومع ذلك لم يستوعب بعد الاخوان الدرس قواعد وشيبة وشبان.