المشهد اليمني الأول

خرجت، صباح اليوم الأحد، مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة صعدة بمشاركة شعبية ورسمية واسعة تحت شعار (الوفاء لدماء الشهداء)، وذلك في اختتام الذكرى السنوية للشهيد.

واحتشد المتظاهرون إلى أكبر شوارع المدينة قادمين من مختلف مديريات المحافظة بما في ذلك المديريات الحدودية البعيدة.

وحمل المتظاهرون شعارات الحرية المناهضة للهيمنة الأمريكية والمنددة بالسياسة الأمريكية في المنطقة، وصور الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي وصور الشهداء القادة، كما حمل المشاركون في المسيرة صور الشهداء من أقاربهم.

وردد المشاركون هتافات منها “من صعدة إلى بغداد.. درب واحد للاستقلال “، “بدماء الشهداء الأبرار.. عمدنا نهجا ومسار “، “هبوا صفا يا أنصار”، “هذا طريق الصماد.. نمضي في طريق الجهاد”، “يا شهيد يا شهيد.. عن خطاكم لن نحيد”، “وعهدا يا سليماني.. أن نقتص من الجناني”.

وألقيت في الـ مسيرة كلمات وقصائد شعرية، استذكرت شهداءنا الأبرار الذين فازوا بالحياة الأبدية وهم في مواجهة المستكبرين والطغاة، وكيف نستلهم من تضحياته الشهداء وعظمتهم دروسا لمواجهة العدوان السعودي الأمريكي ومواجهة المستكبرين والطغاة.

وألقى محافظ محافظة صعدة محمد جابر عوض كلمة حيا فيها المشاركين في المسيرة “الوفاء لدماء الشهداء العظماء”، في اليمن ولبنان وسوريا وكل دول المقاومة، مؤكدا السير على خط الشهادة، والمضي للتحرر من الطغاة والمستكبرين، وعاهد الشهداء الثأر لدمائهم والنصر على الأعداء.

وأكد أننا لن نتخلى عن مشروعنا القرآني تحت راية السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مشيرا إلى أن خرجنا اليوم وفاء لدماء الشهداء ونجدد العهد والولاء لله ولرسوله ولكل الشهداء العظماء بمواصلة دربهم، وتقدم بالشكر لأبناء محافظة صعدة الذين خرجوا اليوم بهذا الحشد المشرف لأجل الشهداء الكرماء.

وألقى أبو زيد الظاهري كلمة المناسبة أكد فيها أن ما تحقق من أمن وعزة هو نتيجة لتضحيات الشهداء، داعيا إلى السير على خطى الشهداء العظماء في المسيرة القرآنية في موقف الحق والقضية العادلة، فخصمنا وعدونا هم اليهود والأمريكيين ومن سار على نهجهم من عملاء الأمة.

حققوا الأمن والإستقرار

وأكد بيان الـ مسيرة الختامية لذكرى الشهيد السنوية أن الشهداء حققوا لنا الأمن والاستقرار وهم يقدموا ارواحهم في سبيل الله وهم منبع ومدرسة عطاء.

وقال البيان إن الشهداء اختصهم الله بوسام الكرامة ونحن اليوم نقف مستلهمين تضحياتهم وهم يلقنون العدو ويرفعون الأمة والمستضعفين، مشددا على أن الشهداء ليسوا صرعى حرب عبثية إنما شهداء في الموقف الحق وقضية عادلة في مرحلة سقطت فيها الأقنعة عن الوجوه.

وأضاف أن خصمنا وأعدائنا هم أولئك الأمريكيين و”الإسرائيليين” ومن يدور في فلكهم، مؤكدا أن واقعنا اليوم تتجلى فيه الحقائق وعلينا أن نتحرك تحرك إيماني قرآني فالشهداء خرجوا لنصرة الحق والدين.

غربالاً للأمة

وتابع بيان أن الشهداء مثلوا غربالا داخل الأمة يتجلى فيه المؤمن الصادق والمنافق في هذا الزمن، مضيفا الشهداء هم أحياء وهم كسبوا الحياة الدائمة والأبدية وهم في مقام عظيم

وقال بيان المظاهرة: نحن نقيم لهم ذكرى في السنة والشهداء يتذكروننا في كل لحظة فهم أوفياء مع رفقاء سلاحهم وهذا درس في الوفاء نتعلمه من مدرستهم.

وأكد البيان أن الله وهبنا في كتابه ما نستطيع أن نقاتل به بدون حزن وضعف ونحن في مظلومية حقة، وأن الشهداء في مقام واحد في كل العصور ونحن اليوم لا ننسى الشهداء العظماء في كل البلدان الحرة.