المشهد اليمني الأول

يُقدم السياح الإسرائيليون في الإمارات على سرقة كل ما يمكن حمله من محتويات غرف الفنادق بدبيّ، وذلك عقب ما يقارب الشهر على انطلاق الرحلات الجويّة بين الكيان الغاصب والإمارات، وقد تحدثت تقارير إعلاميّة كثيرة عن حادثة سرقة الأغراض من الغرف التي يقيم فيها السياح الصهاينة في الفنادق الإماراتية.

سرقة فنادق

منذ شهر تقريباً، بدأت 3 شركات طيران تابعة للعدو الصهيونيّ بتسيير رحلات مباشرة بين تل أبيب ودبي، إضافة إلى شركة “فلاي دبي” الحكومية، بعد أن وقع الكيان الصهيوني والإمارات منتصف أيلول الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولاحقا وقع الطرفان على اتفاق للإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول، فيما بدأت في الفترة الأخيرة شكاوى أبو ظبي ودبي تتراكم حول ظاهرة إقدام بعض السياح الإسرائيليون على سرقة أغراض وممتلكات من الغرف الفندقيّة.

وفي هذا الخصوص، أوضح رجل أعمال صهيونيّ ومدير فندق بدبي، أنّ السياح الإسرائيليون يسرقون أغراضا من الغرف التي يقيمون بها في فنادق إماراتية، وتابع رجل الأعمال الذي يزور الإمارات منذ سنوات عديدة ويقوم بأعمال تجارية هناك، أنّه شعر بالفزع قبل شهر، عندما وجد في بهو الفندق المعتاد الذي كان يقيم فيه، الإسرائيليون يتم فتح حقائبهم قبل تسجيل المغادرة للبحث عن أشياء مسروقة من الغرف، حيث أكّد أنّ مجموعة من الشباب كدسوا المناشف والأدوات في حقائبهم، مضيفاً إنّه تم العثور في حقيبة سائحة إسرائيلية أخرى بالفندق ذاته على مصباح، لا يتعدى سعره بضعة دولارات.

إضافة إلى ذلك، يؤكّد مدير أحد الفنادق المطلة على برج خليفة في قلب منطقة الخليج التجاريّ، أنّ الإمارات تستضيف مئات السياح من جميع دول العالم، وأنّ بعضهم يحدث مشاكل، لكنهم لم يشاهدوا من قبل سرقة للأغراض من الغرف، وفي الآونة الأخيرة بات يشاهد السياح الإسرائيليون يأتون إلى الفندق ويكدسون في حقائبهم كل ما تقع عليه أيديهم، يسرقون المناشف، وأكياس شاي وقهوة وحتى مصابيح، ناهيك عن بعض الأواني والشماعات ومناشف الوجه، وفق صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبريّة.

مذكرة سلوك

ترِد هذه الأخبار في الوقت الذي تقوم فيه الخارجية الصهيونيّة بإصدار “مذكرة سلوك” تضمن تعليمات حول “المحظور والمسموح به”، وإرشادات للإسرائيليين حول كيفية التصرف عند السفر إلى الإمارات والنزول في فنادقها، فيما لم ترد الشكاوى من دولة الإمارات بشكل رسميّ، لكنها أتت بالذات من المسؤولين اليهود وشركات السياحة التابعة للعدو.

يشار إلى أنّ هناك شخصيات صهيونيّة تنبأت بهذه الظاهرة واستبقت ما حدث وحذرت منها خلال مقالات رأي نشرتها بعض المواقع والصحف العبريّة، ولعل أبرزها مقال المغنية “ياسمين ليفي” الذي نشر في صحيفة “هآرتس” تحت عنوان “احذري يا دبي الإسرائيليون قادمون”، وحذرت كاتبة المقال الإماراتيين مما سيتعرضون له بعد أن تحط الطائرات القادمة من مطار بن غوريون، مشيرة إلى أن السائح الإسرائيلي مشهور بأنّه يسرق كل ما يراه في غرف الفنادق والشقق المفروشة من مناشف وشراشف ووسائد ولوحات ومصابيح إنارة بل حتى الحنفيات، ليس هذا وحسب، بل إنّ السائح الإسرائيلي يساوم على الأسعار ويرفع صوته ويصرخ ويفتعل الشجارات والمشاكل ولا يحترم أحدا، وفق مواقع إخباريّة.

أكثر من ذلك، كشفت وسائل إعلام صهيونيّة النقاب عن توجّه السياح الإسرائيليون إلى العاصمة الإماراتيّة التي وصفتها بـ”عاصمة البغاء والدعارة في العالم”، وتشير تقديرات قيادة شرطة العدو إلى أن أعضاء من عصابات الجريمة المنظمة من تل أبيب ومركز البلاد، ضالعون في إدارة نوادي البغاء والدعارة في دبي إلى جانب شركاء محليين، فيما يدور الحديث عن نشاط وتعاون لعصابات الجريمة المنظمة من البلدين، عبر شركات وهمية تروج لبيع رزم السياحية والاستجمام من الكيان الصهيونيّ إلى الإمارات على وجه التحديد، وتشمل الرزمة الإقامة 4 ليال في دبي وتأشيرة دخول بمبلغ 1200 دولار، ولا يشمل المبلغ تكاليف نوادي الدعارة والبغاء التي قد تصل إلى ما بين ألف وألفي دولار للفرد.