المشهد اليمني الأول

أشار خبير الشؤون العربية في “المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة”، يوني بن مناحِم، إلى وجود قلق في المستوى السياسي في “إسرائيل” من تحوّل اليمن إلى جبهة إضافية في الصراع مع إيران، معتبراً، أنه في “اسرائيل”، يخشون من أن التعامل التصالحي المتوقع لإدارة بايدن مع إيران سيشجّع الحوثيين على زيادة أنشطتهم العسكرية في البحر الأحمر.

وبحسب بن مناحم، تنظر الجهات الأمنية في “إسرائيل” بقلقٍ بالغ إلى تزايد قوة “أنصار الله”، حيث أنهم أصبحوا شبيهين بحزب الله في لبنان، والفصائل الشيعية في العراق، والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وأضاف الخبير الإسرائيلي، أن عملية التعاظم العسكري لأنصار الله الحوثيين في اليمن مستمرة منذ عدة سنوات، “إيران تمدهم بكميات كبيرة من الأسلحة عن طريق البحر، وكذلك ترسل خبراء عسكريين من أجل تحسين تكنولوجيا إنتاج صواريخ بعيدة المدى الدقيقة، وكذلك طائرات غير مأهولة دقيقة، وهذه الأسلحة موجّهة حاليًا ضد السعودية، لكن سبق ان هدد الحوثيون في الماضي باستخدامها ضد إسرائيل”.

واعتبر “بن مناحم”، أن “إسرائيل” والولايات المتحدة تعملان بشراكة وسرّا في عمق البحر، ضمن تبادل معلومات استخبارية فيما بينهما، من أجل إحباط تهريب أسلحة إيرانية عن طريق البحر إلى الحوثيين في اليمن، مضيفاً، أن “حقيقة ارسال إسرائيل قبل حوالي أسبوعين غواصة إلى البحر الأحمر، من أجل توفير استجابة للتهديد المنعكس من جانب الحوثيين في اليمن استعداداً لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإغتيال قاسم سليماني، تدل على الخشية الكبيرة في المؤسسة الأمنية من فتح جبهة جديدة مع إيران في نفس اليمن”.

وختم الخبير الإسرائيلي، أن “سياسة جو بايدن تجاه اليمن والحوثيين ستؤثر على إسرائيل أيضًا، بحسب تقدير جهات دبلوماسية اسرائيلية، وإسرائيل، من دون موافقة إدارة بايدن، ستجد صعوبة في العمل ضد الحوثيين في اليمن في حال هاجموا أهدافًا إسرائيلية في البحر الأحمر. السياسة التصالحية المتوقعة للرئيس الجديد جو بايدن تجاه إيران ستشجّع فقط، بتقدير مصادر دبلوماسية في إسرائيل، الأنشطة الإرهابية لوكلاء إيران في الشرق الأوسط، ما سيحوّل اليمن إلى جبهة إضافية سيكون على إسرائيل التعامل معها في صراعها مع إيران، على الرغم من البُعد الجغرافي الكبير”.