المشهد اليمني الأول

صوت الناخبون في ولاية جورجيا أمس في انتخابات الإعادة التي ستقرر الحزب الذي يسيطر على مجلس الشيوخ. كما سينعقد الكونغرس اليوم الأربعاء للتصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بينما يقوم الجمهوريون بمحاولة أخيرة لإلغاء نتائج الانتخابات.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الانتخابات في جورجيا تبدو كأنها قضم أظافر. ففي تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، لم يحصل أي مرشح على 50 في المائة من الأصوات. وتظهر بيانات التصويت المبكرة واستطلاعات الرأي أن السباق قريب جداً مرة أخرى. وقد فاز مرشح ديمقراطي في مقعد في الولاية والسباق على المقعد الثاني قريب جداً.

وإذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلس الشيوخ، فسيكون من الصعب على بايدن إنجاز أجندته. ويحتاج الجمهوريون للفوز بسباق واحد فقط من السباقين للحفاظ على سيطرة مجلس الشيوخ. يحتاج الديمقراطيون إلى كليهما لاستعادة السيطرة.

يشار إلى أن التصويت في الكونغرس للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية هو خطوة إجرائية لا يلتفت إليها الأميركيون في معظم الانتخابات. لكنها اتخذت معنى جديداً في عام حاول فيه الرئيس ترامب إخراج العملية عن مسارها.

فثمة مجموعة صغيرة من الحزب الجمهوري من المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ قالوا إنهم يعتزمون الطعن في نتائج الانتخابات، تلبية لرغبات ترامب على الرغم من عدم تقديم أي دليل يدعم مزاعمه بشأن التزوير أو المخالفات على نطاق واسع.

ووفقاً لنيويورك تايمزأعلنت كيلي لوفلر، إحدى العضوين الجمهوريين في مجلس الشيوخ المتنافسين في جولة الإعادة في جورجيا اليوم، أنها ستنضم إلى 12 من زملائها في التصويت ضد عملية اعتماد نتائج الهيئة الانتخابية.

لكن عدداً أكبر بكثير من الجمهوريين عارضوا هذه الخطوة، بمن في ذلك مجموعة من أعضاء مجلس النواب المحافظين الذين نشروا خطاباً أمس يجادلون فيه بشكل صارخ بأن ذلك سينتهك الدستور. وكتبت المجموعة: “اتخاذ إجراء بخلاف ذلك – أي إدخال الكونغرس بشكل غير دستوري في مركز عملية الانتخابات الرئاسية – من شأنه أن يرقى إلى سرقة السلطة من الناس والولايات”.

ويخوض الانتخابات في جولة الإعادة عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان كيلي لوفلر وديفيد بيردو في مواجهة خصميهما الديمقراطيين رافاييل وارنوك وجون أوسوف على الترتيب.

ووفقاً لنيويورك تايمز فان الديمقراطيون يسيطرون بالفعل على الأغلبية في مجلس النواب. وإذا واصل الجمهوريون السيطرة على مجلس الشيوخ، فإنهم سيمارسون حق النقض (الفيتو) على المعينين السياسيين والقضائيين الذين اختارهم بايدن علاوة على العديد من مبادراته السياسية في مجالات مثل التحفيز الاقتصادي وتغير المناخ والرعاية الصحية والعدالة الجنائية.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج اليوم الأربعاء. ويكفي أن يتمكن أي من السيناتورين الجمهوريين المنتهية ولايتهما في الاحتفاظ بمقعده حتى تبقى الأكثرية في مجلس الشيوخ في واشنطن بيد خصوم بايدن، في حين أن حلفاءه يحتاجون للفوز بكلا المقعدين حتى يضمنوا لرئيسهم بداية ولاية خالية من العراقيل.