المشهد اليمني الأول

تناولت مواقع الكترونية أميركية نتائج قمة العلا الخليجية والاتفاق الذي عقد بين قطر والسعودية بعد سنوات من الأزمة، معتبرة ان “الخلافات وانعدام الثقة بين الطرفين لا تزال قائما”، ولفتت إلى أن “مجلس التعاون الخليجي فقد قيمته الاستراتيجية بعد التطورات الأخيرة”.

وفي التفاصيل، رأت الكاتبة أنيل شيلن في مقالة نشرها موقع “ريسبونسبل ستايتكرافت” الأميركي أن “الخلافات بين بعض دول الخليج وقطر لا تزال قائمة رغم الاستقبال الحار الذي حظي به أمير دولة قطر تميم آل ثاني في السعودية”، مضيفة أن “الأسباب الضمنية للتوتر لا تزال قائمة”.

ورجحت الكاتبة أن “يستمر انعدام الثقة والغضب من كلا الطرفين”، مشيرة إلى أن “دعم قطر للجماعات الإرهابية يعد مشكلة لحاكم أبو ظبي محمد بن زايد، الذي يعتبر أن جماعات مثل “الإخوان المسلمين” تشكل أحد أبرز التهديدات في المنطقة”.

وقالت الكاتبة إن “الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان يريان أن إيران والمجموعات التي تدعمها، تشكل خطرا أكبر مقارنة مع “جماعات سنية مثل الاخوان المسلمين””، على حد تعبيرها.

وتابعت أن “التطورات الأخيرة تعكس التوقعات المرتقبة في المنطقة حيال إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن القادمة”، مشيرة إلى أن “الإمارات عززت مكانتها كشريك إقليمي للولايات المتحدة بغض النظر عن الفائز بالانتخابات الرئاسية الأميركية بعدما قامت بتطبيع العلاقات مع “إسرائيل””.

وتوقعت الكاتبة أن تواجه السعودية ضغوطا سياسية من قبل بايدن، لافتة إلى أن “الأخير وصف الرياض بالمنبوذة بعد قمة العلا وتعهد بوقف بيع السلاح لها، وبالتالي فإن السعودية تحاول أن تروّج لنفسها كشريك إقليمي أو ربما تحاول ابعاد الأنظار عن قصفها المستمر على اليمن، وذلك من خلال العمل على إنهاء الخلاف مع قطر”.

وشددت الكاتبة على “ضرورة أن يحاسب بايدن أنظمة الخليج على الانتهاكات المستمرة”، مشيرة في هذا السياق إلى “الحرب على اليمن، وقيام السعودية والإمارات بسجن وتعذيب نشاطي حقوق الانسان، وإساءة معاملة العمال المهاجرين في قطر بينما تستعد الأخيرة لاستضافة بطولة كأس العالم عام 2022”.

واعتبرت أن “على بايدن أن ينظر إلى استعداد قادة السعودية والإمارات لحل الخلاف مع قطر، على أنه يعكس بشكل أساس تصميم البلدين على رفض الحوار مع إيران”.

من جانبها، أكدت الكاتبة السعودية المعارضة مضاوي الرشيد في مقالة نشرها موقع ” ميديل ايست اي” أن قمة العلا والاجتماع السنوي لدول الخليج لم يحقق شيئا على صعيد الأهمية الاستراتيجية لهذه الدول وخاصة بالنسبة للحلفاء والشركاء الغربيين”.

وأضافت أن “الغرب اليوم بعد قمة العلا ليس بحاجة إلى مجلس التعاون الخليجي لخوض المعارك، وذلك بعد أن قامت السعودية ودول خليجية أخرى في السابق بدور “منصات الإطلاق” من أجل تنفيذ عمليات تخدم مصالح الولايات المتحدة”، وشددت على أن “المجلس فقد قيمته الاستراتيجية”.

ورأت أن “دول الخليج لن تستطيع بيع النفط بنفس الوتيرة كما في الماضي، إذ سيعجر هذا “الذهب الأسود الخليجي” عن القيام بدوره في سوق الطاقة العالمي في ظل التغييرات التي يشهدها هذا السوق”.

واعتبرت أن “دول الخليج  بعد قمة العلا مضطرة لإثبات أنها تلعب دورا بارزا من أجل ما يسمى “أمن إسرائيل” إذا ما ارادت أن تبقى لها أهمية بالنسبة للغرب”.