المشهد اليمني الأول

قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه يفكر في العفو عن نفسه، وذلك خلال مناقشات مع مساعديه منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على المناقشات لم تسمهما الحديث عما يمكن أن يكون استخداما استثنائيا لسلطات الرئيس من قبل الجمهوري ترامب، الذي خسر الانتخابات لصالح منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وقالت صحيفة نيويورك نقلا عن المصدرين “قال السيد ترامب لمستشاريه خلال عدة مناقشات منذ يوم الانتخابات إنه ينظر منح العفو لنفسه، وسأل في مناسبات أخرى عما إذا كان ينبغي له (فعل ذلك) وعن أثر ذلك عليه قانونيا وسياسيا”.

ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وقالت الصحيفة إنه لم يتضح ما إذا كان ترامب بحث الأمر منذ اقتحام أنصار له مبنى الكونجرس أمس الأربعاء، مما أثار دعوات إلى عزله من المنصب.صحيفة نيويورك تايمز

ولفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ترامب يبحث في إصدار “عفو وقائي” عن أفراد عائلته وهم أولاده الثلاثة، ترامب جونيور، وإريك وإيفانكا، وزوج ابنته ومستشاره، جاريد كوشينر، معربا عن مخاوفه لمستشاريه من إمكانية أن تخضعهم وزارة العدل في عهد الرئيس المنتخب جو بايدن للمساءلة والتحقيق.

وكان حث مساعدو ترامب، بحسب الصحيفة، قد حثوه على إصدار إدانة قوية بشأن اقتحام مبنى الكابيتول يوم الأربعاء ولكنه رفض ذلك (فعل لاحقا).

ونوهت نيويورك تايمز إلى أن ، مستشار البيت الأبيض ، بات إيه سيبولوني ، قد حذر الرئيس الأميركي بأنه قد يصبح عرضة للاعتقال جراء الأعمال الشغب باعتباره هو من دعا إلى ذك التجمع الضخم، فيما قال مقربون إن ترامب كان سعيدا وهو يشاهد على التلفاز مشاهد اقتحام مبنى الكونغرس.

وفي حال قرر ترامب المضي قدما في مسألة العفو عن نفسه، فإن سيسجل بذلك سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ لم يسبق لأي رئيس أميركي أن فعلها.

وكان الرئيس الأميركي الوحيد الذي حصل على عفو رئاسي هو ريتشارد نيكسون، بعدما قدم استقالته عقب فضيحة “ووتر غيت” ليستقيل من منصبه في أواخر ولايته في العام 1974، وعندها تولى نائبه، جيرالد فورد مقاليد الحكم وأصدر حكما عنه.

وقد تلقى فورد الكثير من الانتقادات جراء تلك الخطوة لأنها جعلت “نيكسون فوق القانون”، وربما كانت هي سبب خسارته الانتخابات الرئاسية لاحقا.

وكانت وزارة العدل قد ذكرت قبل أربعة أيام فقط من استقالة نيكسون ” أن الرؤساء لا يمكنهم العفو عن أنفسهم “بموجب القاعدة الأساسية التي تنص على أنه لا يجوز لأحد أن يكون قاضياً في قضيته”.

وفي هذا الصدد قال جاك غولدسميث ، أستاذ القانون بجامعة هارفارد والمسؤول السابق بوزارة العدل في إدارة جورج دبليو بوش: “إن وزارة العدل في عهد بايدن لن ترغب في الإذعان لعفو ترامب الذاتي”.

“الأمر بيد المحكمة”

وأشار غولدسميث إلى أن إبطال العفو الذي قد يصدر ترامب عن نفسه سيكون بيد القضاء.

ونوه في حديثه إلى “نيويورك تايمز” إلى أن “القضاء وحده الذي يمكنه إبطال العفو الذاتي، ولا يمكنن فعل ذلك إلا إذا رفعت إدارة بايدن قضية ضد ترامب”.

وأضاف: “وبالتالي، فإن العفو الذاتي عن ترامب سيجعل من المرجح أن يقاضيه فريق بايدن ترامب على جرائم ارتكبت خلال توليه منصبه”.

وكان ترامب قد قال في العام 2018 إن لديه “الحق المطلق” في العفو عن نفسه في قضية التحقيق بشأن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

وقد أقر خبراء وقتها أن الدستور لا يمنع من الناحية التقنية الرؤساء من العفو عن أنفسهم.