المشهد اليمني الأول

انفجارات في مطار عدن ثم تقرير امريكي يحمل القاعدة وداعش المسئولية ولا يستثني الأنصار وجناح بالانتقالي والتوصيف إرهاب لجغرافيا الجنوب ثم تصنيف للأنصار بالإرهاب، وكل جغرافيا اليمن إرهاب إرهاب.

قميص اليمن إرهاب

فقميص اليمن إرهاب هو المبرر الصهيوني للإحتلال والتقسيم والنهب وبقيادة أمريكا بالرئيس الأمريكي القادم بايدن للتعامل مع اليمن بقانون الارهاب كمهمة صهيونية لتحقيق ماعجز عنه السلف من عام 2011م بوضع اليمن تحت البند السابع ووصاية الدول العشر ثم تحالف العدوان العسكري المباشر.

وبدلاً من إغتيال اليمن بالتقسيم والتمزيق للأرض والإنسان وصل البركان والصماد إلى أبو ظبي والرياض وعلى مقربة من ميناء إيلات فلسطين المُحتلة، وما عجز عنه تحالف العدوان بمسمى إعادة الشرعية ودستور الأقاليم وغيره سيتم تحقيقه بتحالف مكافحة الإرهاب العالمي وأن اليمن إرهاب.

وتلك هي مهمة الادارة الامريكية الجديدة باليمن في عهد بايدن وهو بالواقع يبدو محال ومستحيل فأمريكا لم تعد أمريكا بالداخل والخارج معاً، ولن تستطيع تمرير ذلك في الأمم المتحدة وانتزاع قرار من مجلس الأمن الدولي باعتبار الأنصار إرهاب أو اليمن ككل إرهاب، ثم تشكيل تحالف دولي على غرار أفغانستان طالبان.

خطة إنعاشية ولدت ميتة

ولذلك فتصنيف “بومبيو” هي خطة صهيونية إنعاشية لتحالف العدوان ولدت ميتة عسكرياً تجاه الأنصار خاصة واليمن عامة في مطاف الأمر ليقال اليمن إرهاب، وسيبقى التصنيف أداة إبتزاز سياسي لإدارة بايدن تجاه الأنصار لن تؤتي أكلها، وسيرتد إلى نحر الإدارة الأمريكية التي ستسعى لاحقاً إلى نيل ود الأنصار نسبياً للعودة إلى جغرافيا اليمن دبلوماسياً.

فخسارة أمريكا للساحة اليمنية يعني فشل المشروع الصهيوني بالقرن الواحد والعشرين، ولكل من يتمنى رؤية تحالف دولي لمكافحة مايسمى الإرهاب باليمن بقيادة أمريكا وإسرائيل ودول عالمية وإفريقية هو ملتبس ومتلبس بالخيانة العظمى بكل المعايير والمقايس، فاليمن مقبرة للغزاة ولن يتجرأ الأمريكي واليهودي للنزول للبر اليمني المقاوم، وإذا حدث ذلك يكون الأنصار قد فتحت لهم أبواب ينتظرونها بكل شوق ولهفة بقتال الأصيل بدلاً عن الوكيل الخائن اليمني والسعودي والإماراتي والسوداني.

تداعيات وتأثيرات القرار

وتداعيات ذلك مُبشرة بانتشار نور وضياء المسيرة القرآنية المباركة إلى الحجاز والشام فلسطين عسكرياً وشعبياً وثقافياً، أما عن تأثير التصنيف على الإقتصاد والتجارة والمال فالأنصار ليس لهم أرصدة مالية واستثمارات عقارية وسياحية وغيرها في عواصم العدوان وأمريكا والغرب حتى يتم مصادرتها، وبالتالي فإن قرار أمريكا بومبيو لايساوي قيمة الحبر الذي كتب به بالمقارنة مع العائلات السياسية التي حكمت اليمن من خمسين عاماً. فأي قرار أمريكي يوصمها بالإرهاب وبدون العودة إلى شرعية الأمم المتحدة وقرار من مجلس الأمن الدولي، وخلال دقائق فقط ستتم مصادرة أموال حميد الأحمر وأخوانه وأحمد علي والزنداني وعلي محسن ولمصلحة الرأسمال المسيحي الصهيوني.

ويبقى التأثير فقط محدود على الأوضاع الإنسانية عبر منظمات الأمم المتحدة التي تسهم فيها أمريكا مالياً والعاملة باليمن، وعلى العموم فهناك فرصة لتحويل التحدي إلى فرصة ومكسب، فالإعتماد على الذات أفضل من الإعتماد على المنظمات، وغيث السماء ينهمر وعطاء الأرض بالجود، وقبل كل ذلك فالتصنيف أمريكي وليس من الأمم المتحدة، ولن يكون أممي فهناك دول أخرى مؤثرة بالسياسة والتجارة والمال والإغاثة، وهناك أيضاً منظمات إغاثة لاتخضع و لن تنجر إلى مربع أمريكا وأدواتها بالمنطقة فالجيش واللجان الشعبية والأنصار في بلادهم وأرضهم وبين شعبهم ويتعرضون للعدوان ومن حقهم الدفاع عن أرضهم وخيراتهم وأنفسهم بشرائع السماء وقوانين الأرض، ومن يسيطر على الميدان يفرض شروطه على طاولة المفاوضات ودول الإستكبار والعدوان،

هذا إذا سلمنا بسلامة الوضع الداخلي في أمريكا والوضع يبشر بتغيرات دراماتيكية لايتوقعها سياسي محنك ومخضرم، فكل الإحتمالات واردة، ومنها تقهقر أمريكا عن التأثير في السياسة الدولية، فاليمين العنصري الأمريكي المتوحش له حسابات، وستكون له جولات وصولات مسلحة في الداخل الأمريكي، وتضعضع الداخل يعني زوال القوة المؤثرة بالخارج بالعسكر والسياسة والمال والإقتصاد، ومظلومية العالم أجمع وخاصة الإسلام والمسلمين ستنال الإنصاف من رب العالمين، وقادر يا كريم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحرر السياسي
12يناير 2021م