المشهد اليمني الأول

هيومن رايتس.. حكومة البحرين تصعد بقمع ناشطي الانترنت وإعدام المنتقدين

أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اليوم في تقريرها العالمي 2021 إن السلطات البحرينية صعَّدت في 2020 قمعها للأنشطة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وحاكمت المنتقِدين بسبب التعبير السلمي، وأيّدت المحاكم أحكام إعدام بحق نشطاء المعارضة بعد محاكمات جائرة.

وأيّدت محكمة التمييز، وهي محكمة الملاذ الأخير في البحرين، عقوبة الإعدام بحق أربعة أشخاص على الأقل شاركوا في أنشطة المعارضة بعد محاكمات شابتها مزاعم التعذيب وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة. يوجد في البلاد 27 شخصا على الأقل ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، من بينهم 26 يواجهون خطر الإعدام الوشيك، وفقا لـ”معهد البحرين للحقوق والديموقراطية.” وأعدمت الحكومة ستة أشخاص منذ إنهاء وقف تنفيذ أحكام الإعدام في 2017.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “تستخدم السلطات البحرينية العديد من أدوات القمع المتاحة لها لإسكات ومعاقبة أي شخص ينتقد الحكومة, وصعّدت البحرين من استخدامها لعقوبة الإعدام، واستهدفت الأشخاص لنشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وحرمت شخصيات معارضة بارزة من العلاج الطبي أثناء الاحتجاز”.

وحاكمت البحرين عدة شخصيات عامة فقط بسبب منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بمن فيهم المحاميان البارزان عبد الله الشملاوي وعبد الله هاشم. وفي مايو 2019، أعلنت وزارة الداخلية أنها ستقاضي الأشخاص الذين يُتابعون “حسابات تحريضية” أو يشاركون منشوراتهم على تويتر.

ولم يُسمح للإعلام المستقل بالعمل في البحرين منذ أوقفت وزارة شؤون الإعلام “صحيفة الوسط”، الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد في 2017.

ولا تزال الظروف غير الآمنة على صعيد الصحة والنظافة في سجون البحرين المكتظة خطيرة للغاية, ورغم إفراج البحرين عن 1,486 سجينا في مارس بسبب تفشي فيروس “كورونا”، إلا أن الإفراج استثنى قادة المعارضة، والنشطاء، والصحفيين، والمدافعين الحقوقيين – رغم أن الكثير منهم أكبر من كبار السن أو لديهم حالات مرضية مزمنة.

وتضيف “هيومن رايتس ووتش” تحرم السلطات البحرينية السجناء البحرينيين من الرعاية الطبية الكافية, من بينهم بعض المعارضين البارزين الـ 13 الذين يقضون فترات سجن طويلة منذ اعتقالهم في 2011 لدورهم في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.

وتقاعست السلطات البحرينية مرة أخرى في 2020 عن إجراء تحقيقات موثوقة ومقاضاة المسؤولين وضباط الشرطة الذين يُزعم ارتكابهم انتهاكات جسيمة، بما فيها التعذيب.