المشهد اليمني الأول

قال المدير التنفيذي لشركة تويتر جاك دورسي إن قرار حظر حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قرارا صحيحا، لكنه سابقة خطيرة، فيما أعلنت إدارة تطبيق سناب شات حظر حساب الرئيس الأمريكي بشكل دائم، وذلك بعد تعليقه الأسبوع الماضي عقب اقتحام مبنى الكونغرس الأربعاء الماضي.

وأضاف دورسي في سلسلة تغريدات على حسابه أنه لا يشعر بالفخر لحظر حساب الرئيس ترامب الذي يتابعه أكثر من 88 مليونا “لكن القرار اتخذ استنادا إلى تهديدات السلامة الجسدية داخل وخارج تويتر”.

كما أضاف أن “الاضطرار إلى حظر حساب ترامب له تداعيات حقيقية ومهمة، وأن الحظر هو في الحقيقة فشل للجميع في تعزيز النقاشات السليمة”. وتابع قائلا “أعتقد أن قرارنا كان صحيحا، لقد واجهنا ظروفا غير عادية لا يمكن تحملها. تلك الظروف أجبرت تويتر على التركيز على حماية السلامة العامة من الضرر الناتج عن الحوارات عبر مواقع التواصل”.

وأكد دورسي أن الشركة اتخذت هذا القرار بناء على أفضل المعلومات لديها حول تهديدات السلامة داخل وخارج تويتر. واعترف بأن مثل هذه الخطوات ستكون على المدى الطويل مدمرة للهدف النبيل والمثل العليا للإنترنت المفتوح حتى لو تطلبت اللحظة الراهنة اتخاذها، حسب تعبيره. كما اعتبر أن قرار تويتر حظر حساب عليها يمثل سابقة خطيرة تتمثل في السلطة التي يمتلكها فرد أو شركة على جزء من الحوار العام العالمي.

وعلق تويتر بشكل دائم حساب ترامب يوم الجمعة الماضي بعد يومين من اقتحام حشد من أنصار الرئيس الأميركي مبنى الكونغرس، في أعمال شغب أوقعت 5 قتلى وألحقت خرابا بالمبنى وصدمت الولايات المتحدة وأضرت بسمعتها في العالم. وبرر تويتر قرار التعليق الدائم لحساب ترامب بالحيلولة دون حدوث المزيد من التحريض على العنف من جانب الرئيس الأمريكي.

المنصة المفضلة

وكان تويتر المنصة المفضلة لترامب للإعلان عن قرارات أو إقالات أو مواقف أو مهاجمة وسائل إعلام أو إهانة خصومه بشكل يومي، وأثار قرار تويتر ردود فعل سياسية متباينة في الولايات المتحدة وخارجها. كما حاول ترامب الالتفاف على قرار تويتر بتعليق حسابه بأن غرد مستخدما الحساب الرسمي لرئيس الولايات المتحدة في تويتر، لكن المنصة سارعت إلى حذف تغريداته.

وقال موقع تويتر لوكالة الصحافة الفرنسية إن “استخدام حساب آخر في محاولة للالتفاف” على حساب تم تعليقه هو أمر “مخالف لقواعدنا”. وذكرت محطة “سي إن إن” (CNN) أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي حاولوا استخدام حسابات تديرها حملة ترامب الانتخابية عبر موقع تويتر لنشر تغريدات باسمه.

وأضافت المحطة الإخبارية الأميركية أن صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر تدخل لمنع فتح حسابات لترامب على مواقع التواصل الاجتماعي البديلة التي تشكل ملاذا لمن سمتهم المتطرفين. حتى اللحظة أكثر من 12 موقع من مواقع التواصل قامت بحظر أو تقييد وصول ترمب لحساباته.

سناب شات

وفي سياق متصل، أعلنت شركة سناب شات أمس الأربعاء أنها ستحظر حساب الرئيس ترامب لديها بشكل دائم. وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الشركة أوضحت أنها قررت حظر الحساب نهائيا “حفاظا على السلامة العامة، واستنادا إلى محاولاته (ترامب) لنشر معلومات مضللة، وخطاب الكراهية والتحريض على العنف”.

وكانت شركة سناب شات قد أعلنت عن تعليق حساب ترامب إلى أجل غير مسمى بعد اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني الحالي. وعقب الاقتحام قامت العديد من منصات التواصل الاجتماعي -أبرزها فيسبوك وإنستغرام- بتقييد الوصول إلى حسابات ترامب التي يتابعها عشرات ملايين الأشخاص في العالم.

غوغل ويوتيوب

وقرر محرك البحث غوغل أن يمنع ابتداء من 14 يناير/كانون الثاني الجاري جميع الإعلانات السياسية وأي محتوى يشير إلى اقتحام الكونغرس من قبل محتجين مؤيدين للرئيس ترامب. ويشمل الحظر مختلف منصات غوغل للدعاية، ومن بينها موقع يوتيوب.

وأعلن غوغل أن نسخة جديدة من سياساته -التي تتعلق بالأحداث الحساسة- دخلت حيز التنفيذ بعد اقتحام الكونغرس. وكانت شركة يوتيوب قد حظرت بشكل مؤقت أول أمس الثلاثاء قناة ترامب على خلفية انتهاكه سياسات الشركة، وسيمتد الحظر لأسبوع على الأقل، كما جرى تعطيل التعليقات إلى أجل غير مسمى على قناة ترامب للأسباب ذاتها.

من ناحية أخرى، قالت متحدثة باسم موقع فيسبوك لوكالة رويترز إن الموقع يشهد منذ الهجوم على مبنى الكونغرس زيادة في إشارات توحي باحتمال ارتكاب أعمال عنف مرتبطة بمساع لتحدي نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية. وأوضحت أن الإشارات التي تعقبها فيسبوك تتضمن نشرات رقمية تروج للأحداث، وبعضها يشمل دعوات لحمل السلاح أو شارات مليشيات أو جماعات الكراهية.

وصرح المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون أمس الأربعاء بأنه طلب من شركات فيسبوك وغوغل وتويتر شرح الأسباب التي دفعتها لفرض حظر على حسابات ترامب. وأضاف أن الخطوة التي قامت بها هذه الشركات “تبدو منسقة”، وتهدف “لإسكات أولئك الذين لا يتماشى كلامهم ومعتقداتهم السياسية مع قادة الشركات التكنولوجية الكبرى”.