المشهد اليمني الأول

“خاص”

لأول مرة وبعد ست سنوات من العدوان نسمع عن نداء لوقف إطلاق النار الشامل في اليمن ثم حوار سياسي يشمل كل الأطراف، حيث وجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء بوقف إطلاق النار الشامل وشاركه في ذلك مبعوث الأمم المتحدة غريفيث ومندوب المكسيك والنرويج وتونس.

جاء ذلك بعد تقديم ثلاث إحاطات لمجلس الأمن الدولي المنعقد اليوم الخميس 14يناير 2021م، تركزت حول أسوأ أزمة إنسانية عالمية في اليمن، فيما تركزت مناقشات أعضاء مجلس الأمن الـ 15عضو حول خمسة مواضيع رئيسية هي:

الأزمة الإنسانية وتصنيف أمريكا أنصار الله “إرهاب”، ووقف إطلاق النار، ومشاركة المرأة في العملية السياسية، وانفجارات مطار عدن الدولي، الذي تطرق إليه كل أعضاء مجلس الأمن الدولي والذي كان يريد البعض استثماره لإقصاء ومحاصرة طرف سياسي وشعبي ومقاوم باليمن من العملية السياسية النهائية بتصنيف الحادث بالإرهاب كونه يستهدف المدنيين والبني التحتية المدنية، واستهدف حكومة إتفاق الرياض التي شكلت إتفاق سياسي للشمال والجنوب كمدخل لإنهاء “الأزمة اليمنية” حسب تعبيرهم.

إخفاق الإجماع على التصنيف الأمريكي

جاء ذلك من جهة أطراف معينة بالمجلس مصاقبة للعدوان، وعلى مايبدو أنه مبيت لإزهاق دعوات دولية بوقف إطلاق النار قبل إنعقاد مجلس الأمن، فجاء التصنيف الأمريكي ليغطي إخفاق إنفجارات عدن، والتصنيف الأمريكي أيضاً للإخفاق حيث إنتقده معظم أعضاء المجلس كونه يؤثر على العمليات الإنسانية والإقتصادية والمفاوضات السياسية لجميع الأطراف اليمنية.

بينما مندوبا فيتنام وفرنسا لم يتطرق للتصنيف الأمريكي وذهب مندوب استونيا بعيداً عن الدبلوماسية باتهام أنصار الله بحادث مطار عدن الإرهابي حسب وصفه، ولكنه تحدث عن التأثير السلبي لقرار أمريكا على العمليات الإنسانية.

أما مندوب كينيا وصف إنفجار عدن بالهجوم الإرهابي المؤثر على المنطقة ككل، دون أن يتهم جهة معينة.

وأجمع معظم الأعضاء على مشاركة المرأة بالعملية السياسية، وكان لموضوع صافر حضور بالنقاش، ولن نتطرق لمفردات الإسفاف الواردة في كلمة ممثل فنادق الرياض المرتزق “بن مبارك” فهي تكرار غير مسؤول لمصطلحات الفتن والإقصاء والإفك للإعلام الخليجي المعادي.

أجندات العدو مستقبلاً

مالفت الأنظار في خطاب المرتزق “بن مبارك” -ممثل المرتزقة في الأمم المتحدة- حديثه عن حقوق الأقليات الدينية في اليمن وتهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والمعاناة الإنسانية لمخيمات النازحين في مأرب.

وهي أجندات سيعمل عليها العدو في المستقبل باستحداث أفعال ما يستغلها الأعداء، تماماً كما حدث بعد إنفجارات مطار عدن والتصنيف الأمريكي الصهيوني لإستمرار العدوان على اليمن.

أجندات ضرورية للعدوان في ظل ظهور إختراق دولي ما يقضي بضرورة وقف إطلاق النار الشامل الذي لايروق لصقور أمريكا المغادرين وربما القادمين الجدد للبيت الأبيض الأمريكي ومن يدور في فلكهم، هذا مع إحتمال الإنتقال السلس للسلطة في واشنطن أمريكا، وكل الإحتمالات ورادة بعدم الإنتقال ثم إنقلاب السحر على الساحر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
14يناير 2021م