المشهد اليمني الأول

أكـد عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، أن أمريكا هي عدوة للشعب اليمني وهي قاتلة للشـعب اليمني، وعليها أن تقـدم اعتذارها وأن تعـوض الشـعب اليمنـي عن كل الخسـائر، داعيا السعودية إلى أن يكون نظامها نظاما ملكيا ديمقراطي لا يتدخل في شؤون الآخرين.

وفي حـوار متلفـز أجراه عضو السـياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أمس الاثنين، مع قناة روسـيا اليـوم، أكـد أن التصنيف الأمريكي لا يعني شـيئا بالنسـبة للقيادة الثوريـة والسياسـية في اليمن، مضيفـا «نحن لا نأبه لأي توصيف بالنسـبة لهم؛ لانه ليـس توصيفـا ممـن يبنـي توصيفاته على أشـياء حقيقية ، التوصيف هو من أجل السياسة؛ من أجل كما يقولـون أن يضغطوا علينا؛ من أجل أن نقبـل بالسـلام الـذي لا توجد لديـه أية خطة، بينما تـقدم خطط السلام ولا تقبل منا

وأكـد الحوثي أن التوصيف الأمريكي «أتى ممن يقف اليوم في خندق واحـد مع القاعدة وداعش في قتالنا، هم من يدعمون القاعدة وداعش كذراعن لهم في اليمـن لقتالنا، وهذا مما هـو هذا ٌ معروف لدى النـاس جميعـا، فتوصيفاتهـم دائمـا غير دقيقة، فالتوصيف أيضا لم يستثن الفلسطينيين بينما اسـتثنى اليهـود الإسرائيليين عن تصنيفهم أنهـم إرهابيون وأتهم المجاهدون المقاومون في فلسطين بأنهم إرهابيون!

وأشار محمد علي الحوثي إلى أن واشـنطن هـي من «كانـت تدير اليمـن أصـلا بالتحديد، سـواء عبر السـعودية أو مبـاشرة، كما أفصحت عنه إيميلات كلينتون التي انطلقـت لأن تتعامـل مـع الإصلاحيين في اليمن، وأرادت مـن خـلال الربيـع العربـي أن تكـون لها قوة ضاربة من الإخوان المسـلمين سـواء في اليمن او في مصر او تونس او غيرها من كان خـارج اللعبة الأمريكية هو نحـن فلذلك هي تريد أن تجتثنا لتعيد مكوناتها التـي كانت تحكم من خلالهم.

ونـوه عضـو السـياسي الأعـلى إلى أن المكونات السياسـية اليمنية في الداخل الوطني تقف موقف صلب في مواجهة كل المؤامرات، مضيفاً “حلفائنا في الداخـل أو في الخارج هم من يؤمـن بالخط الذي نحن ننهجه، خط الاسـتقلال، خـط الحرية، خط العلاقات الندية مع الدول المستقلة

وتابع محمد علي الحوثي حديثه «لا تزال لدينا العلاقات الكاملة مع كل الأحزاب اليمنية المتواجدة في الداخل، وهي ما يقارب 38 حزب، من خرج هم القليل من لصوص النظام السابق الذين اتجهوا إلى الارتماء في أحضان العمالة والارتـزاق، لانهم يبحثون عن مصالحهم، أما من بقي فهو بقي لانه يحافظ على سـيادته، على استقلال بلده على جمهوريته يدافع عن القيم المشـتركة ويناضـل من أجلهـا، ونحن حاضرون للاسـتفتاء مع شعبنا اليمني على كل قضية نضعها أمامهم جميعا ولنقدمها للاستفتاء.

وأردف محمد علي الحوثي بالقـول: «بالنسـبة لنـا نحـن عندمـا نكـون مع الجمهورية فلا نتحدث عن الجمهورية َعلى اسـاس أنه مصطلح أجوف او اننا نستخدم التقية، هو نظام ننطلق منه برؤية فاعلة ورؤية حقيقية لكـن ليس نظاما على اسـاس أن يكون لتنفيـذ مخططـات السـعودية في اليمن أو وســلما لتنفيـذ مخططات أمريـكا وإسرائيل في اليمن، كما قـد أفصحت عنهـا في هـذه الأيّـام»، مؤكـداً أن من يتشـدقون باسم الجمهورية كانوا بالأمس في أحضان الملكية واليوم أثبتوا ولاءهم وخضوعهم للملكية المستبدة وارتموا في حضن النظام السـعودي الأكثر إجراما وأستبداداً.

وتابـع حديثه «أنا كلامي معـروف دائماً أننا لانريد نريد الثقافة الاثني عشرية ولا الثقافة الوهـابية لاننا نحمل ثقافة أخرى هي الثقافة الزيدية التي هي منبع للإسـلام، ولا يعني أننا نكفر الاخرون، ولكننـا نقول مـا لدينا مـن عقائد ومـا لدينا من مبادئ وهي مـا تتوافق مع العقل وما تتوافق مع التطور اليوم».

وحـول التطبيع مـع كيان العـدو، أكـد محمـد علي الحوثي أن «مـا تقوم بـه هـذه الأنظمة لا يمثـل الشـعوب العربيـة او الاسلامية، مـايقال ليـس إلا ضجيج وإن كان هناك بعـض الحوارات فهـذا لا يعني أننا سـنتغير من موقفنا او نتبدل مـن موقفنـا، ، لا يعنـي أن نذهب في الاتجاة الذي يسير فيه الآخرون، لاننا نحن مستقلون في قرارنا ومسـتقلون في إرادتنا ومسـتقلون في علاقاتنا مع الآخريـن، ونحن ندرس أية علاقة مع أي مكون أو مع أي طـرف، ولا يمكن أن ننجـر ونكون تابعين لاحد، لاننا نؤمن باستقلاليتنا ولا نخشى من أحد، لسنا ممن يخاف من أحد، نتحدث بحرية ونتحدث من منطلق إيماننا وقيمنا وعقائدنا.