المشهد اليمني الأول

لاتكاد تنتهي المملكة السعودية تقبل الإدانات وصياغة بيانات الاستجداء وتقديمها لمجلس الأمن لكسب التعاطف الدولي والتدخل الأمريكي للجد من عمليات الطائرات المسيرة والقوة الصاروخية الرادعة حتى تتلقى صفعة جديدة تعرف مصدرها لكنها تجهل نوعها ووجهتها ومدى تأثيرها على منشئاتها الحيوية وأمنها الاقتصادي .

وفي عملية هي الثالثة من نوعها على مطار أبها الدولي والرابعة في العمق السعودي منذ الأربعاء الماضي نفذ سلاح الجو المسير هجوماً نوعياً بنوعية وفاعلية السلاح المستخدم بطائرات صماد 3 على هدف هام في المطار السعودي الذي تحول الى ثكنة عسكرية ومنطلقاً للطائرات الحربية لقتل الشعب اليمني وتدمير مقدراتهم على مدى الأعوام الماضية.

وفي النتيجة، أكد متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن الضربة على مطار أبها الدولي كانت مسددة وحققت اصابتها بدقة عالية، متوعداً بمزيداً من الضربات اذا ما استمر العدوان والحصار حتى يدرك المعتدي ومشغلوة أن أمن المملكة السعودية مرهون بأمن اليمن.

وكما أوضح رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام ، أن العمليات العسكرية للجيش واللجان الشعبية والطيران المسير والقوة الصاروخية هي دفاعية بحتة وهي مستمر حتى يتوقف المعتدي عن عدوانه ورفع الحصار المفروض على الشعب اليمني، مبيناً أنه لا معنى لأي تصريحات مهما كانت إيجابية دون اتخاذ خطوات عملية على الأرض تقود إلى سلام حقيقي.

وبتصاعد عمليات الردع وما يصاحبها من عويل وصراخ سعودي وارتفاع مؤشر القلق من التخلي الأمريكي عن الرياض في منتصف الطريق، لاتتحمل المملكة تداعيات وتبعات انكشاف مواطن الضعف في دفاعاتها الجوية فحسب بل وتجد نفسها مجبره على الاقرار بالفشل والاخفاق في تحقيق اهداف السيطرة على اليمن واخضاع قراره للأجندة الأمريكية.

وبأعتبار المملكة السعودية قطب اساسي من اقطاب العدوان على اليمن على المجتمع الدولي التعامل في الملف اليمني من هذا المنطلق وبالتالي التخلي عن المواقف المظللة والدعائية ودفع السعودية وتحالف عدوانها الى احداث تغيير ميداني تثبت صدق النوايا والتوجه لأنهاء معاناة اليمنيين ووضع حداً للأزمة الانسانية الأشد في العالم.

وبأي حال وتحت أي ضرف لن تتوقف عمليات الردع طالما استمر العدوان والحصار واليمن بما يمتلك من قدرات مجربة لن يتخلى عن حقة المشروع وسيعمل على توسيع دائرة نيران صواريخه البالستية وطائراته المسيرة وإيصالها الى مدايات أبعد سبق وأن وصلت اليه كضرب منشأة أرامكو وبقيق ومانتج عن ذلك ايقاف نصف انتاج النفط السعودي.

المقالة السابقةاللواء الحاكم: معركتنا في مأرب هي لتحرير الإنسان قبل الأرض، والمجال مفتوح لعودة المخدوعين إلى جادة الصواب
المقالة التاليةالأرصاد الجوية تتتوقع أجواء باردة وتنبه من انخفاض درجات الحرارة