المشهد اليمني الأول

في ظل إقرار حكومة المرتزقة لجُرعات سعرية في المشتقات النفطية تواصل العملة المحلية تدهورها في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة رغم عدم وقوعها في مناطق الحصار المفروضة على حكومة الإنقاذ الوطني بصنعاء.

فلم تمضِ أيام قليلة على إقرار شركة النفط في حضرموت -السبت 6 فبراير 2021- زيادة في أسعار البترول والديزل بواقع 15%، حتى أعلنت حكومة المرتزقة -الثلاثاء 9 فبراير- جُرعة في أسعار الغاز المنزلي، تمثَّلت في إضافة 1175 ريالاً على سعر الأسطوانة الواحدة، لترتفع سعر الأسطوانة إلى 3500 ريال بدلاً من 2350، هذا غير أجور النقل إلى المحافظات، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها إلى ما يقارب الخمسة آلاف في بعض المناطق.

واستيقظ أبناء محافظة عدن السبت الماضي على جُرعة جديدة في أسعار البترول التي ارتفعت في جميع المحطات بواقع ألف ريال في سعر الدبة 20 لتراً، لتصل إلى 7600 ريال من 6600، بعد أيام من أزمة خانقة انعدمت معها المشتقات النفطية في محطات عدن، لتصل أسعارها في السوق السوداء إلى أكثر من 12 ألف ريال.

كما شهدت محافظة لحج ارتفاعاً متضاعفاً في أسعار المشتقات النفطية، حيث أفاد مواطنون في الحوطة وتُبن بوصول أسعار الدبة 20 لتراً من الديزل -خلال اليومين الماضيين- إلى 10 آلاف ريال، في حين بلغ سعر البنزين 20 لتراً 8500 ريال، وفي المقابل ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي بمحلات البيع إلى 4500 ريال.

ووفق مصادر في لحج، فقد أغلقت محطات الوقود الرسمية أبوابها تاركة المجال للمحطات الخاصة والسوق السوداء التي انتشرت على جانبي الطريق الرئيس الممتد من صبر حتى الفيوش بِتُبن ومناطق متفرقة أخرى؛ للبيع بتلك الأسعار المرتفعة، في تمهيد لإقرار جُرعة سعرية رسمية كما في حضرموت وعدن.

وفي محافظة أبين، ارتفع سعر الأسطوانة الغاز إلى 4300 ريال من 3300 ريال سابقاً، بحسب مواطنين في مديرية مودية، عبّروا عن استيائهم من هذه الزيادة السعرية التي ضاعفت أعباءهم الحياتية، وسط غلاء فاحش في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

وفي شبوة ارتفعت أسعار الغاز المنزلي إلى 4800 ريال للأسطوانة الواحدة التي كانت تُباع بـ3000 آلاف ريال.

الارتفاع جاء بعد قرار أصدرته سلطة الفار هادي في شبوة بقيادة المرتزق محمد بن عديو -الأربعاء- بفرض 10 ريالات على كل لتر نفط يعبر النطاق الجغرافي لشبوة.

وتمتد جُرع حكومة المرتزقة لتشمل كل المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، غير أنّ المُلاحظ هو ذلك التباين في نِسب الزيادة، الذي يُرجعه محلِّلون اقتصاديون إلى غياب دور الدولة المركزية ومؤسساتها، وترك الأمر للسلطات المحلية وهوامير الفساد والتجار ليتحكموا بمصائر آلاف الأُسر المُنهكة بالفقر والأزمات.

وتنعكس تلك الزيادة السعرية المُضاعفة في المحروقات على كل مجالات الحياة الأخرى، وأهمها الجانب المعيشي، حيث بدأت تبِعاتها تتجلى في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية خصوصاً، حسب مصادر في مناطق متفرقة في المحافظات الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان وحكومة الفار هادي.