المشهد اليمني الأول

إنها العقدة المستعصية التي ينعم بها أحذية الأحذية المهترئة التي يئست من الحياة، وكل من رأى واحداً منهم على شاشة التلفزيون يقوم بغسل الشاشة عدة مرات من البصاق الذي يقع عليهم , وهم يعلمون وساداتهم الأحذية المهترئة من آل سعود والخليجيين أن في فتح مأرب ستظهر عجائب العجائب وستتعرى كل الأقنعة من الفضائح الموجودة في ظل إدارة الهيكلة الملعونة التي ليس لها مثيل في خيانة الشعوب، وأن هناك ثروات طائلة، ليس في منابع البترول فقط , بل إن هناك مخابئ ومناجم, ربما أنها تتعدى الحصر، لاستنزافها لصالح العدو.

إن هذا العدو عبر تاريخ الإنسانية منذ أن بعث الله نبياً ـ عبرانياً أو غير عبراني ـ إلا وهو يسعى في الأرض فساداً , وأي فساد وقع عبر تاريخ الأمة العربية والإسلامية والعالم الثالث على اليمن من بين شعوب المنطقة، وليس هناك تعبير يستطيع أن يبسِّط الأضرار الناجمة عن مثل هذا العدوان في هياكله الجديدة التي هي الآن صامتة وتعمل بصمت، وإنما تظهر فقاقيعه على السطح لكي تحصدها اللجان الشعبية وأنصار الله والجيش المظفر..

وقد ظهر ذلك جلياً في الانتصارات المتعددة، وعما قريب سترون بأعينكم أن أصغر مجاهد من أنصار الله أو في اللحان الشعبية سيقف شامخاً أمام من يرمي عقالاته تحت قدميه , وسيكون ذلك درساً لأصحاب الهيكلة الأولى والأخيرة..

اعلموا ذلك وعوه.. وليس هنالك ما يعتذر منه إلا الانتقام.

إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى الآن لإيقاف الحرب بين اليمن ودول التحالف، وليس ذلك حرصاً على اليمن أو حفاظاً على أرواح أبنائه ومقدراته، وإنمـا كان ذلك للحفاظ على بقية المصالح في الجزيرة العربية، لأنه لو انتهت المصالح الامبريالية والاستعمارية في الجزيرة العربية لسقط الهرم على من بناه لإذلال الشعوب وامتصاص ثرواتها، وإنه لا بد من إعمال التاريخ الثلاثي لليمن لتحرير الجزيرة العربية أولاً،

وبالتالي سينبثق الإشعاع على الدول المجاورة والعالم الخارجي، وستكون اليمن هي (القبلة) التي من يُرى صمودها وقوتها ودفاعها عن القيم رؤية المرآة الحقيقية لتحرير الشعوب، وهذا ظاهر بعلامات واضحة، إذ بدأ ينقشع الغيم في الجزيرة العربية عن أحداث مؤسفة ودامية تساقط على جبين من رآها عرق المهانة والخزي ولا بد من إزالة ذلك..

وتعلم أمريكا تمـامـاً أن إزالة ذلك هو إزالة لها وإزالة لمن تحالف معها من الأراذل.
__________

العلامة/ سهل إبراهيم بن عقيل