المشهد اليمني الأول

كشفت تقارير دولية مؤخراً بالأرقام حجم إمبراطورية الفساد التي يتربع على عرشها نجلي الفار عبدربه منصور هادي “ناصر” و “جلال”، جراء إستغلال نفوذهما لنهب المال العام وثروات اليمن، وتقاسمهما خلال سنوات الحرب العدوانية مع مسؤولين كبار ونافذين من الطراز الأول في حكومة المرتزقة مبلغ مهول يصل لنحو ملياري دولار أمريكي أي ما يعادل تريليون ونصف التريليون ريال يمني، وهي إيرادات خارجية لشركة حكومية يمنية واحدة فقط.

وبحسب تلك التقارير التي نشرتها مواقع موالية لتحالف العدوان خلال اليومين الماضيين، فإن مبلغ ثلاثمائة مليون دولار من الإيرادات المالية الخارجية لشركة الاتصالات (تيليمن) سنوياً، قد تم الإستحواذ عليها من قبل جلال وناصر هادي بمعية آخرين من القيادات النافذة في حكومة الخونة والمرتزقة، والتي تصل في مجموعها لنحو ملياري دولار أمريكي خلال سنوات الحرب على اليمن فقط.

ونوهت التقارير المتداولة إلى وجود شركاء لنجلي الفار عبدربه منصور هادي “ناصر” و”جلال” في حكومات والدههما المتعاقبة ومعظمهم في مناصب رفيعة، مشيرة إلى شراكة متينة قائمة مع الخائن علي محسن الأحمر ورجل الأعمال أحمد صالح العيسي، والذي يشغل منصب نائب مدير مكتب هادي ومستشاره الإقتصادي، ومسؤولين في ما تسمى اللجنة الإقتصادية بالإضافة إلى وزيري الإتصالات والمالية في حكومة المرتزقة حالياً وسابقاً.

ووفقاً للمعلومات فإن شركات دولية عديدة تقوم منذ أشهر باجراء بحث في قضايا فساد تخص نافذين في حكومة المرتزقة، كما تجري تقصي وتحري للمعلومات حول تفاصيل إضافية للوصول لكافة الجهات والأشخاص داخل اليمن وخارجه المتورطين في الفساد وفي نهب وتقاسم إيرادات شركة “تيليمن” للاتصالات الدولية خلال السنوات الماضية.

في السياق كشفت مصادر مطلعة على تلك التقارير الدولية، عن ممارسات فساد عدة يقوم بها أبناء الفار هادي جلال وناصر وكل زبانياتهم في نهب موارد وثروات اليمن واليمنيين، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر غيض من فيض فساد أسرة الخائن عبدربه منصور هادي وزبانيتها، وما زالت هناك الكثير من القضايا طي الكتمان حتى اليوم.

جـلال هــادي وشبكـة الفسـاد التـي يديرهـا

وقالت المصادر أن جلال هادي، الذي وصفته بـ”رئيس الظل للشرعية” أصبح الرجل الفعلي الذي يدير حكومة المرتزقة والعملاء من خلف الكواليس، ويعتمد بذلك على منظومة شبكة الفساد التي يديرها عبر مكتب رئاسة والده وبشراكة مع وزراء في حكومة الإرتزاق ومسؤولين كبار بارزين وقيادات عسكرية ورجال أعمال نافذين.

وأضافت أن جلال هادي، ومن خلال شبكة الفساد الواسعة التي تنتشر في كل مفاصل الحكومة، يدير صفقات كبيرة في مجال المال والأعمال، ويسعى إلى السيطرة على منابع ومكامن الثروات، حيث تمكن جلال هادي وكذلك بقية إخوانه وأقارب لوالده هادي ومسوؤلين كبار مقربين من جلال، خلال فترة قصيرة، تكوين ثروات طائلة، وعقد صفقات كبيرة، والإستحواذ على مشاريع حساسة وهامة.

وأشارت إلى أن المنظومة التي يديرها نجل الفار هادي، يشارك فيها حيتان وتماسيح الفساد المعروفين في اليمن منذ عشرات السنين ويبرز في المقدمة الخائن علي محسن الأحمر وتمساح النفط بحسب التقارير الأمريكية والفرنسية التاجر أحمد صالح العيسي، ورجل الأعمال والقيادي بحزب الإصلاح حميد الأحمر، وتاجر النفط فتحي توفيق عبدالرحيم، ومحافظ مأرب-المعين من هادي- سلطان العرادة، ووزير دفاع المرتزقة محمد المقدشي، ووزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، ومحافظي البنك المركزي القعيطي ومحمد زمام وحافظ معياد، بالإضافة إلى سفراء حكومة الخونة في السعودية ومصر وتركيا وفرنسا وروسيا والصين وماليزيا ورؤساء شركات النفط ومصافي عدن وصافر وبترومسيلة ورؤساء هيئات موانئ عدن ومصالح الضرائب والجمارك والجوازات ومدراء جمارك منافذ الوديعة وشحن وآخرين ممن يعملون كمنظومة فساد ضمن شبكة جلال هادي.

وأوضحت المصادر أن جلال هادي ومن خلال منظومته المنتشرة بشكل واسع متورط في نهب ما يقارب خمسين مليار ريال يمني من العملة الجديدة التي طبعت في روسيا خلال السنوات الماضية ولم تدخل البنك المركزي وذهبت من ميناء عدن مباشرة لنجل الفار هادي، ونحو أربعين مليار ريال من أموال شركة النفط وأكثر من ثلاثين مليار ريال من إيرادات مصافي عدن التي لم تورد إلى خزينة الدولة، ونهب نحو ثلاثين مليار ريال من جمارك منفذ شحن وخمسة وسبعين مليار من إيرادت جمارك منفذ الوديعة وعشرات المليارات التي تحصل عليها من عدد من كبار تجار ومستوردي السلع مقابل تسهيلات للحصول على عشرات الملايين من الدولارات من بنك عدن بما فيها من أموال الوديعة السعودية وبفوارق صرف عن السوق تصل لـ 40%، إضافة إلى عشرات المليارات التي تفرض كرسوم غير قانونية في السفارات والقنصليات على ثلاثة ملايين يمني في السعودية والخليج وبقية دول العالم.

ولفتت إلى أن الأمر وصل للإتجار بالوثائق وجوازات السفر والإتجار بالتسهيلات والإعفاءات الجمركية والضريبية لعدد من التجار، وكذلك الإتجار حتى في القرارات الرئاسية والتعيينات في السفارات والوزارات والمحافظات للعشرات من التجار ورجال الأعمال وطابور من السياسيين والاعلاميين المرتزقة المقيمين في السعودية وتركيا ومصر والأردن.

وتضيف المصادر أن شبكة فساد جلال هادي الذي وصفته التقارير الدولية في العام الثاني من رئاسة والده بـ”الثقب الأسود” على خلفية نهبه لمساعدات خارجية لصندوق الضمان الإجتماعي المخصصة أمواله للأشد فقراً واليتامى والأرامل، قد نهبت عشرات الملايين من الدولارات والريالات السعودية وبما يزيد عن مائة مليار ريال يمني خلال السنوات الأخيرة تزامناً مع الحرب على اليمن والمجاعات والأوبئة التي تفتك باليمنيين وأن معظم تلك الأموال قد تم تحويلها لاستثمارات في أوروبا وتركيا وجنوب آسيا وروسيا والصين وماليزيا ومناطق أخرى في العالم.

تفصيل بسيط لفســاد ناصــر هــادي

وفي ظل التنافس المحموم لأبناء الخائن عبدربه منصور هادي، في نهب الثروات وإيرادات الدولة وصفقات الفساد التي يبرمونها على مستوى كل المؤسسات الإيرادية بطرق غير مشروعة، وتوريد العائدات إلى حساباتهم الشخصية، يثبت “ناصر هادي” الذي عينه والده قائداً لما يسمى ألوية الحماية الرئاسية الخاصة بحمايته، أنه لا يقل فساداً عن أخيه جلال، وهنا نسرد لكم تفصيل بسيط لفساد “ناصر” الذي تناولته تقارير صحافية كثيرة.

حيث فضحت مصادر صحفية بالأرقام جزء بسيط من حجم الفساد الكبير الذي مارسه نجل الفار هادي الأكبر “ناصر” الذي ظهر في أحد الفيديوهات سابقاً يتمايل طرباً ورقصاً وهو ماضغاً للقات ومرفه في أروقة فنادق الخيانة والعمالة السعودية، في وقت يفتك الجوع والمرض والحصار والعدوان بثلاثين مليون يمني.

وقالت المصادر إن 120 مليون دولار يستلمها “ناصر هادي” سنوياً كمخصصات ألوية الحماية الرئاسية الخاصة بحماية والده خلال عام واحد فقط، بواقع 10 مليون دولار شهرياً، يستحوذ ناصر شهرياً من تلك المخصصات على خمسة ملايين دولار في صفقات وهمية لشراء أسلحة ويقوم بتوريدها إلى حساباته الشخصية، وذلك تحت مرآى ومسمع من والده عبدربه منصور هادي كبير الفاسدين.

وأضافت أن ناصر هادي نهب بالتعاون مع محافظ المهرة المقال راجح باكريت الذي ظل شريكاً له في قضايا فساد كبيرة بالمحافظة، نحو 200 مليون دولار من عائدات منفذ شحن وميناء نشطون، وتم توريدها إلى حساباتهما الشخصية خارج اليمن، فضلاً عن مئات الملايين من الدولارات نهبها ناصر هادي وباكريت من صفقات مشبوهة في المتاجرة بنفط وغاز محافظة شبوة وبأرقام خيالية.

وكشفت المصادر عن 8 مليارات ريال نهبها ناصر هادي وباكريت بحجة مواجهة أضرار إعصار “لبان” الذي ضرب محافظة المهرة في أكتوبر عام 2018م ، وتركا حينها أبناء المهرة لوحدهم في مواجهة الإعصار وآثاره الكارثية.

وأشارت المصادر إلى أن ناصر هادي قام بشراء فندق فخم في مصر بتلك الأمول، مؤكدة أن تلك المبالغ الخيالية المنهوبة من المال العام كانت تحول لحسابات ناصر هادي إلى مصر وماليزيا وسنغافورة وأذربيجان.

كما كشفت المصادر أن ناصر هادي وتتويجاً لسيل فساده العرم حصل على كل التراخيص اللازمة لإنشاء شركة إتصالات كبرى خاصة به وبدون أي مقابل، علماً بأن ثمن رخصة مماثلة لا يقل عن مليار دولار، لافتةً إلى أن نجل الفار هادي اشترى لابنه وائل من أموال الشعب اليمني المنهوبة سيارة “لامبورجيني” بمليون دولار فقط، والتي تصنف أغلي سيارة في العالم.

ويأتي ذلك ضمن سلسلة فساد أبناء الفار هادي ومسؤولي حكومته العميلة، ونهبهم للمال العام، في وقت يعاني فيه أبناء الشعب اليمني تدهوراً معيشياً بسبب حرمانهم من المرتبات ويفتك بهم الجوع والمرض والحصار ونقص الغذاء والدواء من كل جانب، في أسوأ أزمة إنسانية يعرفها العالم اليوم وفق تقارير الأمم المتحدة.

المصدر: صفحة فضائح الخونة