المشهد اليمني الأول

بدأت بريطانيا، الخميس، تحركات دبلوماسية مكثفة داخل مجلس الأمن لاستصدار قرار لوقف اطلاق النار في عموم اليمن، بالتزامن مع كشف سفيرها عن قلقه من تداعيات سقوط مدينة مأرب.

وكشفت مصادر دبلوماسية بإن بريطانيا التي تترأس مجلس الأمن لدورته الحالية تجري عبر دبلوماسيها في الأمم المتحدة اتصالات مكثفة مع سفراء دول غربية في محاولة لاستصدار قرار يقضي بوقف اطلاق النار في عموم اليمن، متوقعة اعلان البيان في ختام جلسة مجلس الامن المرتقبة مساء اليوم في حال تم المصادقة عليه من بقية أعضاء المجلس.

وتهدف بريطانيا من خلال البيان لوقف تقدم قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية باتجاه مدينة مأرب.

وكان وزير الخارجية البريطاني، دومنيك راب، اعلن في تصريح صحفي بان بلاده ستفعل كل قنواتها الدبلوماسية للضغط باتجاه وقف اطلاق نار شامل في اليمن.

وتقود بريطانيا، التي تعد ابرز مصدري الأسلحة لتحالف العدوان على اليمن، ملف اليمن في مجلس الأمن، في تناقض قد يطيل امد الصراع وسط اتهامات للمملكة المتحدة التي احتلت الأجزاء الاستراتيجية من اليمن لأكثر من قرن بمحاولة تحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية.

السفير البريطاني يصرخ من تقدم المجاهدين بإتجاه مأرب

في السياق، كشف سفير بريطانيا لدى اليمن، مايكل ارون، أمس الأربعاء، عن قلقة من تداعيات سقوط مدينة مأرب بيد القوات اليمنية، داعياً إلى سرعة فتح مفاوضات “مباشرة أو غير مباشرة” مع انصار الله.

السفير البريطاني أكد رفض بلاده دعوات وقف تزويد السعودية بالأسلحة أسوة بالإعلان الأمريكي، قائلاً أن “عدم التدخل السعودي سيجعل الأمر في اليمن سيء”.

واعتبر آرون أن السعودية حليف لبلاده وسيتم بيع الأسلحة لها إذا احتاجت ذلك، مضيفا أن قرار وقف تسليح السعودية سيكون حلا غير مناسب في اليمن، في اعتراف صريح وفاضح يؤكد الدور البريطاني الرئيسي في الحرب على اليمن وقتل اليمنيين.

خزائن بريطانيا في خطر

في السياق، علّق عضو الوفد الوطني عبدالملك العجري، على تصريحات السفير البريطاني مايكل آرون بشأن استمرار بيع بلاده الأسلحة للنظام السعودي.

وأوضح العجري في تغريدة على حسابه في تويتر أن هذه التصريحات تؤكد أن شركات السلاح الغربية هي المحرك الخفي للحروب في المنطقة، مضيفاً “توقف الحروب في المنطقة يعني تهديد خزائنكم بالجفاف”.