المشهد اليمني الأول

قالت صحيفة “لورينت لو جور” الفرنسية إن الرياض تواجه تحدي بايدن مع الإعلان عن تغيير نهج واشنطن في المنطقة، وأن القرارات الصارمة من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة تفاجىء دول الخليج.

وأكدت أن إعادة تعديل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من قبل إدارة جو بايدن كان متوقعاً على نطاق واسع ، حيث أن السرعة التي تم بها اتخاذ سلسلة من القرارات غير المواتية للأنظمة البتروملكية تثير القلق في الرياض.

متسائلة: إلى أي مدى الإدارة الديمقراطية مستعدة للذهاب برغبة في النأي بنفسها عن شركائها التاريخيين في المنطقة؟ وقالت الصحيفة :” بالكاد ثلاثة أسابيع منذ توليه الرئاسة الأمريكية، لم ينتظر المستأجر الجديد للبيت الأبيض وفريقه لسير الحديث: تجميد مؤقت لمبيعات الأسلحة إلى دولتي العدوان السعودي الإماراتي ووقف الدعم الأمريكي للتحالف الذي يقوده البلدان في الحرب على اليمن وإلغاء تصنيف أنصار الله من قائمة الإرهاب.

وأضافت الصحيفة :” إن الإجراءات الأولى التي اتخذها جو بايدن لعكس سياسة سلفه دقت ناقوس الخطر بالتأكيد في الرياض, كما أن تعليق مبيعات الأسلحة أثار ردود الفعل في دول الخليج.

وتتابع :” بالإشارة على عدم الارتياح من جانب الرياض، فضلت وسائل الإعلام السعودية التركيز على تصريحات جو بايدن الداعية إلى إنهاء الحرب في اليمن وإعادة التأكيد على الدعم الأمريكي للدفاع عن السيادة السعودية، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يتردد في انتقاد “العمليات الهجومية” التي يشنها تحالف العدوان على اليمن.

الصحيفة رأت أن المستأجر الجديد للبيت الأبيض كان أكثر اهتماما بقضية حقوق الإنسان في المنطقة، لاسيما في أعقاب اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018 وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل التحالف في اليمن.

وأكدت أنها نقطة كررها وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن..”لقد اتخذ السعوديون عدة خطوات لمحاولة استرضاء علاقتهم مع إدارة بايدن الجديدة ، لكن الثقة تالفة ولم تعد كما كانت مع الإدارة المنصرفة”.