المشهد اليمني الأول

بارك قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بمناسبة جمعة رجب شعب اليمن انتماءه للهوية الإيمانية، معتبرها خير هوية لأي شعب ووطن وأمة.

وحث السيد عبدالملك على ترسيخ هذه الهوية للأجيال اللاحقة، معتبراً ذكرى جمعة رجب صفحة بيضاء ناصعة من صفحات شعبنا اليمني، ومن المحطات العظيمة التي ترتب عليها التحول التاريخي الكبير للاتجاه الإيماني

وأكد السيد القائد، أن الإيمان يكفل للإنسان الحرية الحقيقية من كل أشكال الاستعباد مشيراً الى أن الخيار الإيماني هو الأرضية الصلبة لبناء واقع صحيح بما أراده الله للإنسان لتحقيق أعظم النتائج وتجنب الخسائر والأخطاء.

وأوضح السيد عبدالملك أن اختيار حالة الانحراف لتحصيل مكاسب مادية قد تدفع بالإنسان للوقوف في صف الباطل وفعل المحرمات دون الحصول على مبتغاه، مؤكداً أن ما يتحقق بالإيمان هو الحياة الطيبة في الدنيا والمستقبل السعيد الأبدي والسلامة من الخسارة الأبدية في الآخرة

وتابع قائد الثورة بالقول: المجتمع الذي يبني حياته على أساس الإيمان ضمن بناء حياته على الأرضية الخصبة للسعادة والمحبة والتعاون، معتبراً أن أهم قيم الحرية هي تخلص الإنسان من التبعية التي تخضع للطاغوت المتصل بالشيطان واعتماد الاتجاه الإيماني في المسار السياسي سيجعل توجهات الإنسان صالحة وسالمة من الفساد والشر.

وأضاف السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي “الحالة الإيمانية في مجتمعنا الإسلامي يفترض أنها الحالة الأساس التي نتحرك لترسيخها ونربي أجيالنا عليها، والساحة الإسلامية عبر التاريخ تشهد تحركا مناوئا للاتجاه الإيماني بمعناه الصحيح حتى من داخل الساحة الإسلامية نفسها.

وأكد السيد القائد اهمية التوجه لبناء حضارة نقدم فيها النموذج الإيماني، ومحاربة دعوات التشتت والبغضاء من خلال الدعوة لجمع الأمة تحت عنوان الهوية الإيمانية والتصدي لخط النفاق داخل الأمة

السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي تابع بالقول: كشعب يمني وأمة إسلامية نسعى للخلاص من التبعية لأمريكا وإسرائيل، معتبراً هذا التهديد يؤثر على الهوية الإيمانية

وشدد السيد عبدالملك بترسيخ الهوية الإسلامية بكل جوانبها أخلاقيا وعلى مستوى المواقف الأخلاقية والاتجاهات، مضيفاً “المخاطر الكبيرة تتجه نحونا ومصدرها حركة النفاق في هذه الأمة، وعلينا كشعب يمني أن نتذكر قول الرسول الأعظم “الإيمان يمان والحكمة يمانية”

وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن أولوية أمريكا هي تمكين إسرائيل في المنطقة وتعزيز سيطرتها وتفوقها في المنطقة، وأن تكون قائدة ما يطلقون عليه “الشرق الأوسط” مضيفاً “مهما قال المطبعون عن كيان العدو وبرروا ولاءهم له فهذه مبررات واهية

وفي حديثه عن النفاق والمنافقين، أكد السيد القائد أن حركة النفاق داخل الأمة الإسلامية لم تُقدم بالشكل الذي يظهر خطورتها على الأمة، مضيفاً ” حركة النفاق لا تقتصر على الانحراف، بل تروج لهذا الانحراف وتتحرك لدفع الأمة بعيدا عن المبادئ الإيمانية”.

وأشار الى أن المنافقين يعملون على إفساد الساحة تحت شعار الإصلاح، وأن حضور المنافقين في هذا الزمن هو على شكل أنظمة وحكومات وكيانات تعمل على هدم الهوية الإيمانية

وتابع: نرى حركة منافقين تعمل لضرب الهوية الإيمانية من خلال ضرب الجانب الأخلاقي عبر نشر الفساد وتمييع المجتمع المسلم، وذلك خدمة للأمريكيين والصهاينة

وقال السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن التكفيريون الذين يقدمون صورة وحشية عن الإسلام والذين ينشرون الفحشاء والرذائل هم اتجاهان يعملان عند الأمريكين والإسرائيليين

وفي حديثة عن الوصاية الخارجية، أكد السيد عبدالملك أن الوصاية احتقار وإهانة لشعبنا.. مضيفاً “نحن أحرار وهويتنا الإيمانية تفرض علينا السعي لتحقيق استقلالنا ولا نريد أن نكون تحت وصاية السعودية أو الإمارات أو أمريكا وإسرائيل أو أي دولة خارجية.

وأضاف قائد الثورة” قبل ثورة 21 سبتمبر كان هناك وصاية خارجية على رأسها أمريكا، وأمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة وكان الأوصياء على شعبنا قبل ثورة 21 سبتمبر لا رحمة فيهم على شعبنا، مشيراً الى أن العدوان على الشعب اليمني يأتي في سياق استهدافه لأنه أراد التحرر والخلاص من التبعية لأعداء الأمة والوصاية وأن الذين رضوا بالوصاية وروجوا لها ووقفوا معها عندما رفضها شعبنا دعموا العدوان ويحاربون اليوم مع الأجنبي.

السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: أراد الأعداء أن يسيطروا علينا ومتحكمين بنا في مسيرة حياتنا، ونحن شعب هويته إيمانية ونريد أن نتحرر من الهيمنة الأمريكية وأدواتها

وبشأن معركتنا في التصدي للعدوان ومرتزقته أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن معاركنا في مارب والجوف والبيضاء وتعز والساحل وكل الاتجاهات هي تصد للمعتدي الذي حارب شعبنا لأنه يريد السيطرة والوصاية عليه.. مشيراً الى أن معركتنا في مارب أو أي محافظة ليست مع أبناء هذه المحافظات، معتبرهم شركاؤنا في الهوية الإيمانية، زأن الجو الذي يعيشه شعبنا أخوي تربطه الهوية الإيمانية الجامعة والتي تعتبر أقدس الروابط.

وتابع: قلة قليلة من أبناء مارب تقاتل تحت إمرة ضابط سعودي ويحاولون فرض السيطرة السعودية في إطار الولاء لأمريكا والتطبيع مع إسرائيل

وجدد التأكيد أن هدفنا التصدي للعدوان ورفض الهيمنة والسيطرة على بلدنا والتصدي لأصحاب المطامع فيه وأن كل العمليات العسكرية في كل المسارات تأتي في إطار التصدي لعدوان بدأه الآخرون على الشعب اليمني.

وأردف قائد الثورة بالقول “الاتجاه التكفيري منسلخ عن شعبنا اليمني ولا يؤمن بأصالة شعبنا، حيث وأن الشعب اليمني له امتداد أصيل إيماني عبر التاريخ وصولا إلى رسول الله، والتكفيريون ينظرون إلى أبناء الشعب اليمني على أنهم كفار إلا من التحق بالمذهب الوهابي والجماعات التكفيرية.

السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي: نتمنى الخير لكل أبناء شعبنا وأبناء الأمة، والهوية الإيمانية تزيد تمسكنا بقضايا أمتنا وعلى رأسها فلسطين وموقفنا المبدئي من التصدي للهيمنة الأمريكية والوقوف مع كل المظلومين من أبناء أمتنا

ودعا السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي للاستمرار في التصدي للعدوان انطلاقا من الواجب الإيماني والإنساني والوطني، كما دعا تحالف العدوان لوقف عدوان ورفع حصاره.. مؤكداً أن المشكلة هي في العدوان والحصار، وموقفنا موقف حق وعدل بكل المعايير الإنسانية والأخلاقية والدولية

نص الكلمة

كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة جمعة رجب 1442هـ

فيديو

الثورة ملف