المشهد اليمني الأول

تتواتر الأنباء حول توجهات تركيا للتورط بشكل مباشر في الحرب على اليمن بعد أن بقيت في الظل من خلال الدعم اللوجستي للإصلاح وبيع السلاح للسعودية.

قالت وكالة “أوقات الشام” الإخبارية نقلاً عن مصادرها في محافظة “أدلب” شمالي سوريا إن هناك توجه بنقل مقاتلين سوريين موالين لتركيا إلى اليمن.

وأوضحت أن مندوبين عن الاستخبارات التركية بدأوا بالتواصل مع مليشيا ما يسمى “الجيش الوطني السوري” لتسجيل الراغبين بالقتال والمشاركة العسكرية في اليمن، ونقلهم إلى مأرب للقتال إلى جانب حزب الإصلاح.. مشيرة إلى إغراء المرتزقة السوريين برواتب تصل إلى الفي دولار للمرتزق الواحد.

وتوقعت الوكالة أن تقوم الاستخبارات التركية بنقل الدفعة الأولى من المرتزقة السوريين والمقدر عددهم بـ 300 مرتزق خلال الأيام القادمة.

ويعتبر ما يسمى الجيش الوطني السوري أحد الفصائل التي تتلقى الدعم المادي واللوجستي والعسكري من أنقرة، مقابل تنفيذ المهام التي تناسب السياسة التركية.

إضافة إلى ذلك تحدثت مصادر إعلامية عن فتح ما تسمى حركة لواء “السلطان مراد” باب التطوع لعناصرها للقتال ضمن تحالف العدوان في اليمن بعد إغراءات بإعطاء مقاتليها رواتب تصل إلى أربعة ألف دولار للمرتزق الواحد.

وتُعد حركة لواء “السلطان مراد” إحدى الجماعات التركمانية المسلحة والتي انشائها النظام التركي لزعزعة الاستقرار في سوريا.

الدور التركي سبق وأن كان له حضوراً في الحرب على اليمن من خلال بيع السلاح للسعودية كالطائرات القتالية المسيرة والتي أسقط منها الدفاع الجوي اليمني ثلاث طائرات من طراز كريال ما بين 2019 و2021.

وكثف نشطاء الإصلاح منذ العام الماضي الترويج لمسألة التدخل التركي العسكري المباشر في اليمن بعد أن تلقوا ضربات من حليفهم الإماراتي خلال الأعوام الماضية من الحرب، مع ذلك يحاول النظام التركي تجنب الاصطدام العسكري المباشر مع القوات اليمنية بسبب امتدادات تاريخية يدركها نظام اردوغان.

ويرى مراقبون أن لجوء تركيا للاعتماد على المرتزقة في القتال إلى جوار مليشيا حزب الإصلاح فرع الإخوان في اليمن، له خلفية تاريخية مرتبطة بفترة الاحتلال التركي لليمن، حيث يطلق الأتراك على اليمن اسم “مقبرة الأناضول”، نتيجة خسائرهم البشريّة الكبيرة وبحسب الوثائق التركية الرسمية أن 300 ألف جندي وضابط وقائد من جيش الدولة العثمانية قتلوا في اليمن.