المشهد اليمني الأول

بين التقرير الأول الذي أصدرته دائرة التوجيه المعنوي اليوم بشأن الاستهداف الأمريكي للقوات المسلحة اليمنية, كيف كانت تتم عملية الاستقطاب وشراء الذمم وتجنيد العملاء داخل القوات المسلحة اليمنية. موضحا أن عملية الاستقطاب وشراء الذمم وتجنيد العملاء داخل القوات المسلحة اشتركت فيه ثلاث قوى استخباراتية على رأسها الاستخبارات الامريكية وكذلك جهاز الموساد الإسرائيلي إضافة الى الاستخبارات السعودية.

وأكد التقرير أنه ” لأول مرة نجح هذا التجمع الاستخباري في تجنيد عملاء داخل صفوف القوات المسلحة منذ العام 1972م ضمن محاولات صناعة سلطة تابعة لواشنطن وصديقة للعدو الإسرائيلي“. وكشفت وثائق عدة اهتمام الجانب الأمريكي باستقطاب قيادات عسكرية يمنية وضباط من خلال عدة وسائل أبرزها الدورات التدريبية واللقاءات خارج اليمن, كما كان هناك حرص على استقطاب وتجنيد ضباط في الوحدات العسكرية المهمة.

وكانت السلطة تحاول التهرب من الاستجابة للمطالب الامريكية المتعلقة بطلب مشاركة ضباط في دورات خشية أن تقوم واشنطن بتجنيد أولئك الضباط وبما يدفعهم لاحقاً وبإيعاز امريكي الى تنفيذ انقلاب على السلطة وحينها كان لسان حال السلطة يكفيكم نحن. التقرير كشف عن معلومات تؤكد اعتماد الجانب الأمريكي على معرفة جاهزية القوات اليمنية بمختلف الوحدات العسكرية على المتعاونين معها من العملاء في قيادة القوات المسلحة أو المقربين من القيادات.

ورصدت ثلاث زيارات سرية قام بها قائد عسكري كبير خلال العام 2012م الى السعودية وكان يلتقي بكلاً من الأمريكيين والبريطانيين ومن خلاله كذلك جرى تنفيذ الكثير من الخطوات والإجراءات التي كانت مطلوبة للجانب الأمريكي وتتعلق بالقوات المسلحة ومستوى جاهزيتها العسكرية.

وقبل شن العدوان على بلادنا سلم قائد عسكري يمني في موقع حساس بوزارة الدفاع الجانب الأمريكي والسعودي كل ما يتعلق بخارطة الانتشار العسكري وحجم القوات وكل ما يتعلق بالمعلومات العسكرية الخاصة بالوحدات العسكرية وانتشارها وقوتها.