المشهد اليمني الأول

تزامنا مع إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد حليف القرآن السيد حسين بدرالدين رضوان الله عليه، دشن مكتب الهيئة العامة للأوقاف بأمانة العاصمة أمس، المسابقة القرآنية السنوية الـ17، بالتزامن مع ذكرى سنوية الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي- رضوان الله عليه. يشارك في المسابقة التي تستمر 20 يوماً بالتنسيق مع قطاع تحفيظ القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والإرشاد، 200 حافظ وحافظة من مختلف مديريات الأمانة لإجراء التصفيات المؤهلة إلى المسابقة المركزية على مستوى الجمهورية للعام 1442 هجرية.

رئيس هيئة الأوقاف العلامة الحوثي: مدرسة الشهيد القائد أوجدت وعياً وبصيرة ورجوعاً إلى الله سبحانه وتعالى والقرآن ودستوريته ومعانيه ومنهجيته

وكيل قطاع القرآن الخولاني:الاعتزاز والانتصار والارتباط بالقرآن، يعني الاستشعار بعظمة الإيمان بالله والارتباط به.

مدير أوقاف الأمانة عامر:الشعب اليمني لا يحفظ القرآن فحسب أنما يعي أهميته ويتدبر معانيه والاستدلال بآياته وأحكامه

2 20

 وانطلاقا من أهمية الفعالية- حرصت على التواجد وتغطية الفعالية ورصد تفاصيلها وتصريحات المعنيين وخرجت بالحصيلة التالية :

القيم والمبادئ والمنهج

بداية وفي التدشين قال نائب رئيس الوزراء لشئون الخدمات والتنمية الدكتور حسين مقبولي «تجمعنا اليوم في ذكرى استشهاد قائد حكيم ومرجعية دينية إسلامية فذة خدم الإسلام والمسلمين وقارع قوى الطاغوت والاستبداد والتسلط بفكره وثقافته وسياسته المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف».

وأوضح مقبولي أن الشهيد القائد جسد في حياته القيم والمبادئ والمنهج، والثقافة القرآنية، وكشف زيف الخانعين لأمريكا والصهاينة، وكان لصرخته المدوية أثرها في وجه الباطل وأعوانه، ما دفع الطغاة للتكالب عليه ومحاولة إخراس صوت الحق الذي كان يصدع به، وما نالهم من كل ذلك غير الفشل الذريع والخسران المبين.

وأضاف “إن مشاريع الأعداء ومؤامرات الحاقدين، تساقطت أمام صلابة الشهيد القائد ومشروعه القرآني”.. لافتاً إلى أن المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد، بات مشروعاً نهضوياً توعوياً تنويرياً ثقافياً جهاديا، يُفاخر الأحرار بالانتماء إليه كل الأحرار على امتداد الوطن الحبيب خاصة وعلى مستوى المنطقة العربية عامة في رحاب هذا المشروع وهذه المسيرة القرآنية التي أسسها الشهيد القائد الحسين بن بدرالدين الحوثي.

واستطرد الدكتور مقبولي قائلا «وأننا اليوم وفي هذه المناسبة نعاهد الله ونعاهد قيادتنا الثورية والسياسية بأن نواصل السير على خطى ودرب الشهيد القائد رضوان الله عليه تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، وأننا لن نرضخ لدول الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة الشيطان الأكبر أمريكا، ولن نقبل بغير الحرية والاستقلال والسيادة والكرامة».

وأكد نائب رئيس الوزراء أن إحياء الشعب اليمني لذكرى الشهيد القائد رسالة يؤكد التمسك بالنهج الذي اختطه السيد حسين بدر الدين الحوثي نحو طريق العزة والكرامة ورفض الوصاية والتبعية للطاغوت.. واختتم حديثة قائلا « ها نحن اليوم نتفيأ الظلال الوارفة بالخير ونعيش في عزة وكرامة وشموخ وعنفوان في مواجهة تحالف البعران ومن دار في فلكهم من الخونة العملاء”.

بدوره اعتبر رئيس الهيئة العامة للأوقاف العلامة عبد المجيد عبدالرحمن الحوثي، القرآن الكريم، طوق النجاة للأمة إذا ما اعتصمت وتمسكت به والوسيلة التي يتمكن من خلالها أبناء الأمة الإسلامية من مقارعة أعداء الإسلام.

وقال العلامة الحوثي أن «الشعب اليمني اليوم معتصما بالله متمسكا بكتاب الله وهديه، ومن أمر نبيه الكريم بتوليهم بقوله صلوات الله عليه «تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي». وتابع قائلا «كتاب الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى وعي وبصيرة لأن نتدبر هذا القرآن لقوله تعالى( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ). وقوله تعالى﴿ ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾.

من يقفون هذه المواقف

وأشار رئيس الهيئة العامة للأوقاف إلى أن مدرسة الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي أوجدت وعيا وبصيرة ورجوعاً إلى الله سبحانه وتعالى والقرآن ودستوريته ومعانيه ومنهجيته.. منوها بتمسك أبطال الجيش واللجان الشعبية بكتاب الله وهديه في تضحياتهم بأرواحهم في سبيل الله والذود عن حياض الوطن وأمنه واستقراره.

وأردف قائلا «من يقفون هذه المواقف ويعرفون هذا القرآن ويفهمون ثقافة وروح هذا القرآن فأنه لابد أن يقف بوجه أئمة الكفر ووجه المستكبرين والطغاة”.. منوهاً بأن مدارس ومراكز التحفيظ التي تشكلت خلال الفترات الماضية، أنتجت أولئك التكفيريين والمعتدين الذين يدّعون تمسكهم بالقرآن الكريم وجاءوا على متن الدبابات والطائرات لقتل ومحاصرة الشعب اليمني وتدمير البنى التحتية على مدى ستة أعوام.

وأكد رئيس هيئة الأوقاف، اهتمام الهيئة بتنظيم مسابقات القرآن الكريم تعظيماً لمكانته وأهمية تعليمه للأجيال وحفظه.. حاثاً على دفع النشء إلى حلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم للتزود من تعاليمه ومفاهيمه وأحكامه وأوامره ونواهيه.

الاستشعار بعظمة الإيمان بالله

فيما حيا وكيل وزارة الأوقاف لقطاع تحفيظ القرآن الكريم الشيخ صالح الخولاني، حفظة القرآن الكريم .. موضحاً أن تدشين مسابقة يمن الإيمان في رحاب القرآن الكريم، يتزامن مع إحياء ذكرى سنوية الشهيد القائد. وأشار إلى حرص الشهيد القائد، على تعليم كتاب الله وحفظته ودعوته إلى حفظ كتاب الله عز وجل.. لافتاً إلى أن الاعتزاز والانتصار والارتباط بالقرآن، يعني الاستشعار بعظمة الإيمان بالله والارتباط به. وأكد الحرص على دعم وتشجيع النشء بتعليم القرآن الكريم وتكريم أوائل حفظة كتاب الله وحملته من أبناء وبنات المجتمع.

لتمسكهم بالقرآن وتعاليمه

بدوره أوضح مدير مكتب الهيئة العامة للأوقاف بأمانه العاصمة عبدالله عامر، أهمية المسابقة السنوية التي تقام في رحاب القرآن الكريم لتحفيز الشباب على حفظ كتاب الله والعمل بنهجه القويم. وقال أن تدشين المسابقة للعام الجاري يتزامن مع الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش واللجان الشعبية في مواجهة العدوان، وذلك نتيجة حتمية لتمسكهم بالقرآن وتعاليمه.

وأضاف “إن الشعب اليمني لا يحفظ القرآن لمجرد الحفظ فحسب، إنما يعمل به ويعي أهميته وتدبر معانيه والاستدلال بآياته وأحكامه”.
ولفت عامر إلى أن مكتب الهيئة بالأمانة سيستمر في رعاية حفظة القرآن الكريم في الدورات المقبلة، بما يليق بعظمة القرآن واهتمام أبناء اليمن بالقرآن والثقافة والهوية الإيمانية. وأكد أنه سيتم من يوم غد استقبال حفظة القرآن الكريم الراغبين المشاركة في المسابقة بمقر مكتب هيئة الأوقاف بأمانة العاصمة.

الثورة