المشهد اليمني الأول

عقد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع اليوم بصنعاء مؤتمراً صحفياً ” قادمون في العام السابع” كشف فيه حصاد ستة أعوام من الصمود في وجه تحالف العدوان. مشيراً الى انه وبعد أيام ودشن شعبنا اليمني العظيم العام السابع من الصمود في وجه تحالف العدوان وبعد أن تمكن بعون الله تعالى من الصمود لست سنوات واجه فيها بإمكانياته الذاتية وقدراته المحدودة كل هذا الاجرام ومحاولات الاحتلال والغزو فكان بعون الله يشق طريقه نحو الانتصار.

ونوه العميد سريع الى أن يوم الصمود الوطني أصبح بالنسبة للشعب وللقوات المسلحة محطة سنوية لتأكيد التلاحم الشعبي والصمود في وجه العدوان. وأوضح ان اجمالي ما تعرض له اليمن من غارات جوية من قبل تحالف العدوان خلال ستة أعوام بلغت أكثر من 266510غارة منها ما يقارب الف غارة منذ بداية العام الحالي 2021م .. لافتاً الى أن اجمالي عدد الغارات منذ اليوم الأول للعدوان هو ما تم رصده من قبل الجهات المختصة وننوه هنا الى أن هناك المئات من الغارات لم ترصد لاسيما خلال سنة 2015م وكذلك سنة 2016م.

وأشار متحدث القوات المسلحة الى أن معظم هذه الغارات استهدفت المواطنين اليمنيين والقرى والمنازل والمدن والطرقات والمساجد والمنشآت الخاصة والعامة وأدت الى استشهاد واصابة عشرات الآلاف من اليمنيين وأن الجهات المختصة ستكشف الاحصائيات المتعلقة بالجرائم والضحايا والتداعيات والاضرار.

وقال” اليوم وبعد ست سنوات من المواجهة نؤكد أن تحالف العدوان الذي شاركت فيه أكثر من سبعة عشر دولة شن عدوانه على اليمن وهجومه العسكري البحري والبري والجوي في الوقت الذي لم تكن فيه القوات المسلحة اليمنية في حالة جاهزية عسكرية للتصدي لأي هجوم خارجي” .. موضحاً أن الجاهزية في معظم الوحدات العسكرية كانت لا تزيد عن 25% وبفضل الله تعالى وعونه تمكنا من التصدي للعدوان.

وأكد العميد سريع أنه وفي الوقت الذي كان فيه الجميع يراهن على احتلال اليمن خلال أيام كان السيد القائد يحفظه الله يؤكد أننا نراهن على الله ونتوكل عليه وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع استسلام اليمن خلال أيام وبالحد الأقصى أسابيع ها نحن اليوم على اعتاب العام السابع من الصمود ندافع عن بلدنا وعن شعبنا ونؤكد مضينا في طريق الحرية والاستقلال.

واستعرض العميد سريع إحصائية العمليات العسكرية للقوات المسلحة خلال ست سنوات من الصمود حيث بلغ اجمالي عدد العمليات العسكرية لقواتنا البرية خلال الست السنوات 12366 عملية توزعت بين 6192 عملية هجومية منها 167 عملية نفذتها قواتنا خلال الشهرين الماضيين و 6174 عملية تصدي وافشال محاولات هجومية وتسلل للعدو منها 113 عملية خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف” من أبرز العمليات العسكرية الهجومية لقواتنا عملية نصر من الله بمراحلها الثلاث وعملية البنيان المرصوص وعملية عسكرية واسعة لم يعلن عنها وعملية فأمكن منهم وعملية تطهير مناطق في البيضاء من العناصر التكفيرية وعملية عسكرية في محافظة الضالع وعمليات توازن الردع إضافة الى ما يقارب 10 عمليات عسكرية لم تعلن”.

وأكد أن هذه العمليات أدت الى تحرير أراضي واسعة كان العدو قد توغل فيها وتكبيد العدو خسائر بشرية كبيرة الى جانب تدمير المئات من المدرعات والآليات ومخازن الأسلحة واغتنام كميات كبيرة من الأسلحة. وتطرق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة الى العمليات التي نفذتها وحدة القناصة خلال ست سنوات والتي بلغت ما يزيد على 54025 عملية قنص في مختلف الجبهات القتالية منها 2502 عملية خلال الشهرين الماضيين.. مؤكداً ان عمليات القنص أدت الى مصرع وإصابة الآلاف من المرتزقة بما في ذلك من جنسيات سودانية إضافة الى جنود وضباط من جيش العدو السعودي.

المدفعية ووحدة الهندسة

وأشار العميد سريع  أن وحدة المدفعية نفذت بعون الله أكثر من 59852 عملية اسناد واستهداف وصد زحوفات منها 638 عملية مشتركة مع سلاح الجو المسير لافتاً الى ان وحدة المدفعية استخدمت في تنفيذ عملياتها المدافع بأنواعها المختلفة إضافة الى صواريخ من نوع زلزال حيث بلغ عدد الصواريخ التي استخدمتها الوحدة من هذا النوع أكثر من عشرة الاف صاروخ.

وفيما يتعلق بعمليات وحدة الهندسة أشار متحدث القوات المسلحة الى ان وحدة الهندسة نفذت أكثر من 10560 عملية توزعت ما بين استهداف تحصينات وثكنات واستهداف آليات ومدرعات وتجمعات. وأوضح العميد سريع ان اجمالي العمليات التي نفذتها وحدة ضد الدروع خلال ست سنوات بلغت أكثر من 6385 عملية استهدفت اليات العدو ومدرعاته وناقلات الجند والجرافات وغيره.

الدفاع الجوي والبحرية

وقال” نفذت قوات الدفاع الجوي خلال ست سنوات أكثر من 1534عملية منها اكثر من 454 عملية اسقاط طائرات تابعة لتحالف العدوان ما بين مقاتلة ومروحية وكذلك طائرات استطلاعية وتجسسية فيما بلغت عمليات التصدي والاجبار على المغادرة 1080 عملية”. وأضاف” القوات البحرية والدفاع الساحلي نفذت أكثر من 34 عملية عسكرية نوعية استهدفت سفن وبوارج وفرقاطات وزوارق العدو إضافة الى أرصفة موانئ ومنشآت تابعة للعدو كما افشلت بعون الله عمليات إنزال وإبرار لقوات العدو”.

مؤكداً ان القوات البحرية والدفاع الساحلي نجحت في احتجاز عدد من السفن التي انتهكت المياه الإقليمية اليمنية ومن أبرز عمليات القوات البحرية والدفاع الساحلي استهداف فرقاطة المدينة وفرقاطة الدمام التابعتين للعدو السعودي والسفينة الحربية سويفت التابعة للعدو الاماراتي.

سلاح الجو المسير والصاروخية

وبشأن عمليات أسلحة الردع والبداية أكد العميد سريع أن القوة الصاروخية نفذت بعون الله تعالى أكثر من 1348عملية أطلقت فيها 1348 صاروخاً باليستياً منها 499 صاروخاً باليستياً أستهدف منشآت عسكرية وحيوية تابعة للعدو السعودي وأخرى تابعة للعدو الاماراتي و849 صاروخاً باليستياً أستهدف تجمعات ومنشآت ومقار ومراكز العدو ومرتزقته داخل الأراضي اليمنية .. موضحاً أن القوة الصاروخية أطلقت بفضل الله تعالى خلال الشهرين الماضيين 54 صاروخاً باليستياً منها أطلقت على أهداف عسكرية سعودية.

وقال” نفذ سلاح الجو المسير بعون الله أكثر من 12623 عملية منها 1150عملية هجومية وأكثر من 11473 عملية استطلاعية” .. مؤكداً ان اجمالي العمليات الهجومية لسلاح الجو المسير على أهداف تابعة للعدو خارج اليمن بلغت أكثر من 572 عملية فيما 578 عملية استهدفت العدو داخل الأراضي اليمنية.

وأشار الى أنه ومنذ مطلع العام الحالي بلغ اجمالي عمليات سلاح الجو المسير 1464 عملية منها 1340 عملية استطلاعية و124 عملية هجومية. واستعرض المتحدث الرسمي للقوات المسلحة نماذج للعمليات المشتركة بين القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير منها وإن عملية عدتم عدنا بتاريخ 25 نوفمبر 2019م واستخدمت فيها تسعة صواريخ باليستية وأكثر من عشرين طائرة مسيرة الى جانب عملية البنيان المرصوص منها استهدفت منشآت حيوية تابعة للعدو السعودي إضافة الى قواعد عسكرية تابعه له في أكثر من منطقة .

وأردف قائلا” خلال العملية العسكرية الهجومية فأمكن منهم نفذت القوة الصاروخية مع سلاح الجو المسير أكثر من خمسين عمليه معظمها لم يتم الإعلان عنها وقد استهدفت قواعد عسكرية ومنشآت حيوية تابعة للعدو السعودي”. موضحاً ان من أبرز العمليات المشتركة بين القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير عملية لم يكشف عنها بشكل كامل ونفذت بتاريخ 19 مارس 2020م واستهدفت عدداً من الأهداف العسكرية الحساسة في عاصمة العدو السعودي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وقال” كانت عمليات توازن الدرع الثالثة في 21فبراير 2020م وتوازن الردع الرابعة في 23يونيو 2020م والخامسة في 28 فبراير الماضي والسادسة في 7 مارس الجاري من العمليات المشتركة بين سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية”.

الخسائر البشرية

كما تطرق العميد سريع الى ما تم رصده من خسائر العدو السعودي حيث بلغت الخسائر في صفوف جيش العدو السعودي منذ بداية العدوان وحتى يومنا هذا أكثر من 10403 ما بين قتيل ومصاب منهم 403 قتيل ومصاب منذ مطلع العام الحالي حيث نفذت قواتنا عمليات عسكرية لم نعلن عنها وأدت الى تكبيد العدو السعودي خسائر كبيرة .. مؤكداً انه سيتم الاعلان عن تفاصيل ذلك في الوقت المناسب.

وأشار متحدث القوات المسلحة الى أن الخسائر البشرية للعدو الإماراتي بلغت أكثر من 1240 ما بين قتيل ومصاب فيما بلغت الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة السودانيين أكثر من 8634 قتيل ومصاب منهم 4416 قتيل و4218 مصاب. وأكد انه سُجلت خسائر بشرية في صفوف جيوش دول شاركت في تحالف العدوان منها دول انسحبت إضافة الى خسائر تلقتها الشركات الأمنية.

وبخصوص الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة والخونة والعملاء أكد العميد سريع ان الخسائر البشرية في صفوف المرتزقة والخونة والعملاء تجاوزت أكثر من 226615 ما بين قتيل ومصاب منها 4700 قتيل ومصاب خلال الأشهر الماضية .. موضحاً ان العدو اعترف خلال الأيام الماضية بمصرع 18الف من المرتزقة و50 الف مصاب خلال العام 2020م وفي جبهات مارب فقط.

إنجازات عسكرية

كما أكد العميد سريع انه وبعون الله وفضله نجح المجاهدون الأبطال يحفظهم الله ويرعاهم من تدمير وإعطاب وإحراق أكثر من 14527 آلية ومدرعة ودبابة وناقلة جند وعربة وجرافة وسلاح متنوع منها 9859 عملية موثقة بالصوت والصورة. وأشار الى ان القوات المسلحة شهدت خلال السنوات الماضية وفي ظل العدوان والحصار إنجازات عدة على كافة الأصعدة وكل ذلك ساهم في تعزيز الصمود العسكري وتغيير المعادلة على الأرض.

وقال” من أبرز ما يمكن أن يفخر به كل يمني هو الصناعات العسكرية التي شهدت تطوراً كبيراً وباتت قواتنا المسلحة قادرة على صناعة المزيد من الأسلحة الهجومية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة”.. مؤكداً أن هناك صواريخ جديدة لم يكشف عنها بعد وكذلك أجيال مختلفة من سلاح الجو المسير وأن هذه الأسلحة ستشارك في المعركة بعد نجاحها في العمليات التجريبية.

وأضاف” خلال سنوات الحصار والعدوان تمكنت القوات المسلحة بعون الله وفضله أن تؤسس لصناعات عسكرية متطورة ونجحت في تطوير الصناعة العسكرية لاسيما في مجال الصواريخ منها الباليستية والمجنحة إضافة الى التطور الذي تشهده الصناعة العسكرية في مجال سلاح الجو المسير”.

وعلى صعيد القوة البشرية أشار الى القوات المسلحة نجحت خلال العام السادس وبعون الله تعالى في ضم المزيد من التشكيلات العسكرية الجديدة الى الجبهات القتالية بعد الخضوع لدورات تدريبية مكثفة.. موضحاً ان هناك تشكيلات عسكرية جديدة على طريق أخذ موقعها في الانساق الأمامية بمختلف الجبهات خلال العام السابع.

مواجهة العام السابع

واردف قائلاً” على العدو أن يدرك أن العام السابع من الصمود سيشهد المزيد من العمليات العسكرية والتي لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار وعلى العدو السعودي أن يتوقع المزيد من الضربات العسكرية خلال الفترة المقبلة اذا لم يتوقف عن عدوانه على اليمن وشعبه العظيم”.

وأضاف” القوات المسلحة تؤكد جاهزيتها لتنفيذ أية خطوات قد يتخذها السيد القائد يحفظه الله فيما يتعلق بالرد المشروع على استمرار الحصار على أبناء شعبنا من ضمن ذلك الجاهزية لتنفيذ عمليات عسكرية موجعة ثأراً لضحايا الحصار والعدوان من الشهداء والجرحى والمتضررين بشكل مباشر أو بغير مباشر”. وأكد العميد سريع ان القوات المسلحة مستمرة في تنفيذ واجباتها ومسؤولياتها تجاه الشعب والوطن ولن تتردد في اتخاذ المزيد من الخطوات والإجراءات الكفيلة بتحرير أراضي الجمهورية حتى تحقيق الحرية والاستقلال.

موضحاً ان القوات المسلحة تشيد بكل المواقف المشرفة للقبائل اليمنية في كل المناطق بلا استثناء ودور أبنائها الأحرار في معركة الحرية والاستقلال، وأردف قائلاً” بالتأكيد أن قبائل مارب هي جزء لا يتجزأ من قبائل اليمن بل هي الأجدر أن تتصدر موقف رفض العدوان والاحتلال ورفض الارتزاق على حساب البلد والشعب وكما رفض أبناء مارب الغزاة الأجانب عبر التاريخ هاهم اليوم يؤكدون رفضهم للغزاة والعملاء والخونة”.

وأضاف” إن القوات المسلحة تؤكد لكل أبناء الشعب اليمني العظيم الصامد المجاهد أن رفع معاناته جراء العدوان والحصار على رأس أولويات المؤسسة العسكرية وأن العدوان لن يهنأ أبداً بعد اليوم وشعبنا لا يزال يعاني وأننا نعد العدة لما هو أقسى وأقوى وأشد وأعظم والله على كل شيء قدير”.

موضحاً أن صمود اليمن بشعبه وقواته المسلحة طوال ست سنوات من القصف والتدمير والقتل والاجرام والحصار والظلم لمرحلة تستحق منا جميعاً أن نقف أمامها بكل مسؤولية فهذا الشعب لا يمكن أن يخضع لقوى الشر والعدوان وهذا الشعب يستحق وبكل جدارة أن ينتصر بهذه المعركة المصيرية.

وجدد العميد سريع الدعوة للمغرر بهم من الخونة والعملاء والمرتزقة بأن عليهم أن يكونوا في الموقف الصحيح مع شعبهم وبلدهم وأن الاستمرار في موقف الخيانة ستكون عواقبه وخيمة عاجلاً أم آجلاً فاغتنموا الفرصة وعودوا الى بلدكم وشعبكم. مؤكداً إن الشعب اليمني قادر بعون الله تعالى على حسم المعركة خلال العام السابع وقد أثبتت السنوات الماضية كيف أن تحرك جزء من هذا الشعب صنع كل هذا الصمود فكيف إذا تحرك الجميع.

وأشار الى إن القوات المسلحة بكافة منتسبيها والى جانبهم أبناء القبائل والمتطوعين قد عقدت العزم على اتخاذ خطوات عسكرية كبيرة ستشكل مفاجأة بالنسبة للعدو على طريق تحرير البلاد وتحقيق الاستقلال قال تعالى : فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين. ونقل العميد سريع الى كافة أبناء الشعب اليمني تحيات مختلف القيادات العسكرية وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن عبدالكريم الغماري وكافة القادة والضباط وصف الضباط والجنود في مختلف الجبهات والمناطق والمحاور ومدراء الدوائر وكافة منتسبي القوات المسلحة.

واختتم متحدث القوات المسلحة مؤتمره الصحفي بتوجيه التحية للشعب في يومه الوطني للصمود والتحية كل التحية لكل المجاهدين الأبطال يحفظهم الله في كل جبهات العز والمجد والجهاد ولأسر الشهداء والجرحى والأسرى ولكل أسرة قدمت شهيداً في سبيل الله من أجل عزة وكرامة الشعب وتحقيق الحرية والاستقلال.. مؤكداً ان العام السابع سيكون عام النصر وعام الحسم بإذن الله تعالى.

المقالة السابقةإشارات سلبية: غارات على العاصمة صنعاء.. السعودية “رفض طريق السلام وهروب للأمام”
المقالة التاليةانفو.. حصاد العمليات العسكرية خلال ستة أعوام من الصمود في وجه تحالف العدوان