المشهد اليمني الأول

المبادرة السعودية.. مناورة لامبادرة.. يواصل النظام السعودي إحراج نفسه أمام شعبه وأمام الرأي العام العالمي والدولي.. في حين يظن أنه قد يحرجنا سياسيا بإطلاق مبادرة ويربط مسألة نجاحها بموافقتنا عليها.. وبعيدا عن كونها فقاعة سياسية ومناورة غبية.. بإعلان ورقة حل تم الرد عليها مسبقا وملتها طاولة المفاوضات، وهي غير منطقية وتم رفضها مسبقا.

دون أي جديد يذكر يغامر النظام السعودي في طرح اشتراطاته المجحفة علنا، بعد أن ظل يحاول إخفاءها خلال المراحل السابقة، الجديد أن السعودي أثبت من جديد أنه الطرف الأساسي في العدوان.. ووضع مرتزقته وأحذيته مجددا كأصفار لا قيمة لها ولا محل لها من القرار.

يحاول عبثا الظهور بعباءة الباحث عن الحل السياسي لتحسين صورة إدارة بايدن التي تشدقت بالدعوة إلى إيقاف الحرب على اليمن طوال حملتها الانتخابية.. وحين وصل القرار الفعلي لها ذهبت إلى تمثيل مسرحيات هزلية تمثل فيها دور الضحية لتبرير استمرارها في دعم هذه الحرب العبثية أمام الرأي العام الأمريكي والدولي.

السعودية تخسر المزيد من أوراق الحل وتضيق الخناق على نفسها وتسفك ما تبقى من ماء وجهها الذي تستجدي صنعاء دائما في تقديم التنازلات حفاظا عليه، الأمريكي دفع بها مجددا إلى واجهة المشهد كي تتحمل تبعات مغامراته وحماقاته في اليمن حاليا ومستقبلا..

وتقف وحيدة تُحمّل نفسها كل المسؤولية الجنائية والقانونية في كل ما حصل، وستنعكس مناورتها بهذه المبادرة سلبا على وضعها المحلي وبما يعطي اليمنيين الشرعية لاستهدافها وتأديبها مجددا.. لأنها تناور في أرض مكشوفة وقبضة اليمن الرادعة ليست عاجزة أو مكتوفة، وصوتها السياسي مسموع في كل العالم وتأخذه كل دوائر القرار العالمية بعين الاعتبار.

وبدلا من التورط في مثل هذه الحماقات السياسية.. كان بإمكان السعودية سحب نفسها من مستنقع العدوان.. بخطوة حقيقية وفعلية في إيقاف العدوان ورفع الحصار، وستتوقف كل ردود الأفعال تلقائيا.. وتضع اليمنيين أمام التزاماتهم المعلنة والصريحة بالتوقف الفوري إذا فعلت ذلك.

ولكنها تثبت من جديد أنها مأمورة وموجهة أمريكياً لتلعب هذا الدور القبيح، وهو مفروض عليها مهما كانت خسارتها وفضيحتها المترتبة عليه واضحة فاضحة، وستتلقى المزيد من الصفعات والضربات ولن تنفعها حماقاتها أبدا.

وسيتذكرون اليوم جيدا كلام قائد المسيرة القرآنية، حين قال لهم في بدايات العدوان على اليمن، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.. لكنهم لم ولن يعتبروا من ذلك، والعاقبة للمتقين.

_________
يحيى المحطوري

المقالة السابقةتدهور الإقتصاد الأمريكي.. تسجيل أكبر عجز بميزان المعاملات الجاري
المقالة التاليةإطلاق صاروخ من قطاع غزة نحو إسرائيل.. أثناء زيارة نتنياهو للجنوب (فيديو)