المشهد اليمني الأول

سلط تقرير لصحيفة “ديفينس نيوز” المتخصصة بالشؤون العسكرية، السبت، الضوء على ذكرى بدء عملية غزو العراق ابان ادارة الرئيس الامريكي الاسبق جورج دبليو بوش، فيما وصف اغتيال الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني أكثر القرارات الأميركية “فظاعة”.

وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة “المعلومة” انه ” وعلى الرغم من استخدام ذلك التفويض المشؤوم مازال الكثيرون في الادارة والسياسة الامريكية فإن الحرب الطويلة والمريرة كانت غير قانونية بموجب القانون الدولي”.

واضاف ان ” الرؤساء المتعاقبين للولايات المتحدة منذ ذلك التاريخ اعادوا استخدام ذلك التفويض لتبرير الاعمال العسكرية الامريكية التي لم يأذن بها الكونغرس ولعل اكثرها فظاعة هو قرار الرئيس السابق دونالد ترامب لتفويض يعود الى عام 2002 لتبرير عملية اغتيال ابو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني وتسعة آخرين في غارة جوية بدون طيار في كانون الثاني من عام 2020 “.

وتابع التقرير انه ” وبغض النظر عمن يعمل في المكتب البيضاوي للرئاسة الامريكية فان العراق مازال عرضة للانتهاكات التي تقوم بها الرئاسات الامريكية بموجب ذلك التفويض ، و يبدو أن الكونجرس أخيرًا في امكانه ان يلغيه حيث وعد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ، جريجوري ميكس بتولي مشروع قانون النائبة باربرا لي لإلغاء التفويض هذا الشهر، فيما قدم السيناتور الديمقراطي تيم كين ، وتود يونغ ، جمهوري من ولاية إنديانا مؤخرًا مشروع قانون للإلغاء بدعم من مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين”.

واوضح التقرير انه ” بينما يتجه الكونجرس نحو الإلغاء ، يجب أن نظل مدركين للقضية الأكبر التي ابتليت بها السياسة الخارجية للولايات المتحدة وهي النهج العسكري أولاً الذي يرتكز على الحرب لمكافحة الإرهاب على مدار العشرين عامًا الماضية والذي اثبت فشله يوما بعد يوم “.

وبين انه ” منذ عام 2001 ، شنت الولايات المتحدة حربًا أو شاركت في قتال في 24 دولة على الأقل، ومن عام 2018 إلى 2020 فقط ، انخرطت الولايات المتحدة في أنشطة عسكرية لما يسمى بمكافحة الإرهاب في 85 دولة 44٪ من العالم. تسببت حروب مكافحة الإرهاب التي أعقبت 11 أيلول في مقتل أكثر من 800 ألف شخص ، من بينهم 335 ألف مدني، كما نزح 37 مليون شخص على الأقل في أفغانستان والعراق وسوريا وباكستان واليمن والصومال وليبيا والفلبين. لقد كلفت هذه الحروب الأبدية دافعي الضرائب أكثر من 6.4 تريليون دولار”.

واشار التقرير الى أنه ” وعلى الرغم من هذه التكاليف البشرية والمالية الهائلة ، فإن هذا النهج القائم على الحرب والعسكري أولاً ، لم يرق إلى أهدافه المتمثلة في القضاء على تهديد الإرهاب أو حتى الحد منه، ففي الواقع ، ازدادت الهجمات الإرهابية السنوية في جميع أنحاء العالم خمسة أضعاف منذ هجمات 11 ايلول و اليوم هناك 105 جماعات إرهابية مدرجة في قائمة وزارة الخارجية أكثر مما كانت عليه في عام 2001 مما يبين فشل هذا النهج على الرغم من تكاليفه الهائلة “.

وشدد على انه ” ومع مرور الذكرى 18 لغزو العراق يجب على كل من الإدارة والكونغرس أن يدركا أخيرًا أن النهج المكلف القائم على الحرب قد فشل، ويجب البدء في تصحيح المسار من خلال ذلك التفويض المشؤوم لعام 2002

المقالة السابقةرياضة لاعادة تاهيل الرئتين بعد الاصابة بكورونا
المقالة التاليةوقائع من مفاوضات تحت النار في مسقط.. أنصار الله ترفض: لسنا مستعجلين