المشهد اليمني الأول

ادارة مصنع اسمنت باجل ومؤسسة الاسمنت وفي عام 2018م، وبعد تحييد المصنع من الغارات الجوية تمكنت من الحصول على موافقة من الامم المتحدة باستيراد المادة الخام “الكلنكير” لاعادة تشغيل المصنع واعادة صرف الرواتب واعادة خدمات المياة للمجتمع المجاور للمصنع وتم التعاقد مع احد التجار للاستيراد وايصال المادة الخام الى مصنع اسمنت باجل ولكن المادة الخام “الكلنكير” لم تصل الى ميناء الحديدة بل وصلت لى ميناء عدن كما ” قالوا ؟ “.

وبرروا ذلك بأن قوات التحالف رفضوا ومنعوا رسوا السفينة في الحديدة بمبرر انه يتم تهريب الاسلحة ضمن اكوام المادة الخام ” الكلنكير” و تم اجبارها على التوجه والرسو في ميناء عدن” كما قالوا” وتكاليف النقل من عدن الى باجل مرتفعة ولاتحقق ارباح بل خسائر فتم بيعه للقطاع الخاص المنافس الذي حقق ارباح ومصنع باجل يحقق خسائر مؤكده فالخسارة والمتابعة والشراء والنفقات من مالية مصنع باجل والمستفيد القطاع الخاص المنافس، لكن العمال شاهدوا قواطر تحمل المادة الخام ” الكلنكير ” تمر من بوابة مصنع باجل لتذهب الى معامل الاسمنت الخاص في عمران اتيه من ميناء الحديدة.

اليوم 2021م هناك اخبار باستيراد كلنكير لمصنع اسمنت باجل ولكن السفينة رست في ميناء عدن ثم معزوفة ارتفاع التكاليف بالتكرار، والمصير مجهول معلوم وبالتالي استمرار تعطيل مصنع اسمنت باجل عن العمل عبر شراء المادة الخام رخيصة الثمن من الخارج والاكتفاء بشراء المادة الخام من مصنع اسمنت عمران وبثمن اعلى وكميات اقل والمصنع لايعمل بطاقته الانتاجية الكاملة والايرادات لاتغطي النفقات ولاتفي بمستحقات العمال والموظفين اسواة بزملائهم في مصنع اسمنت عمران وموظفي الادارة العامة بصنعاء ناهيك عن حقوق العمال والموظفين للفترة الماضية والتي حصل عليها عمال عمران ولم ينالها عمال باجل وينسحب ذلك على امتيازات الحوافز ومستحقات العلاج وغيرها وكذلك مكتسبات المجتمع المجاور لمصنع باجل الذي فقد خدمات الكهرباء والمياة التي كانت متوفرة قبل تعطيل مصنع اسمنت باجل من سبتمبر 2009م.

بمبرر ارتفاع وقود المازوت وحينها كان المصنع لدية رصيد مالي تمكنه من شراء كلنكير رخيص الثمن من الخارج وتحقيق ارباح مؤكدة كما فعل القطاع الخاص والذي غير منظومة الاحراق من المازوت الى الفحم الحجري خلال سنة وثمانية اشهر فقط وخفض تكاليف الانتاج وحقق ارباح خيالية والسيطرة على الاسواق بينما مؤسسة الاسمنت ومصنع باجل والذي كان لديهم رصيد مالي يكفي لتغيير منظومة الاحراق لمصنع واحد على الاقل ولكنه تم اهدار الرصيد وصرفت الملايين كنفقات بالدراسات والمرصودة بتقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة دون فائدة لا باستيراد الكلنكير ولا بتغيير منظومة الاحراق ومصنع باجل يغرق بديون اكثر من قيمته.

وقضية استمرار تعطيل مصنع اسمنت باجل بالكلنكير المستورد وجدت طريقها الى نيابة الاموال العامة في الحديدة والتي حولت القضية الى نيابة الاموال العامة في صنعاء 2014م وبالأدلة الدامغة ضد من عرقل استيراد الكلنكير من عام 2012م لكن الفساد في بلادي اليمن لديه حصانه ما.وبإرادة ما لحماية الفساد بل ومكافئته بنقل مصنع باجل للقطاع الخاص والذي سيتمكن من اعادة تشغيل مصنع باجل خلال اشهر لن تتعدى سنة بينما المصنع بظل القطاع العام مُعطل من عام 2009م وما يجري الان هو طحن انتاج مصنع عمران وبفترات متقطعه.

علما بإن ميناءالحديدة وبالرغم من العرقلة يستقبل سفن وحتى وقود لمصنع اسمنت عمران كما هو موضح بحركة السفن اعلاه ليومنا هذا 24مارس 2021م وكأنه امعان من تحالف ال ع د وان وحكومة الفنادق في استمرار التعطيل.. مصنع باجل في محافظة الحديدة وممنوع على ميناء الحديدة استقبال المادة الخام لمصنع اسمنت باجل، بينما مصنع اسمنت عمران بعيد عن ميناء الحديدة ولكنه يستقبل مواد الوقود لمصنع عمران… أين الخلل يا أولي الألباب.!؟

الفساد لديه حصانة
أبو جميل أنعم العبسي
24مارس 2021م

المقالة السابقةمحمد علي الحوثي: الشعب اليمني لن يألوا جهدا في مواجهة العدوان وهو اليوم أكثر قوة وعزم
المقالة التاليةمحمد عبد السلام: عدم إحراز تقدم في الملف السياسي هو الفشل العسكري للعدوان ومحاولته تعويض فشله العسكري بفرض حلول سياسية