محمد عبد السلام: عدم إحراز تقدم في الملف السياسي هو الفشل العسكري للعدوان ومحاولته تعويض فشله العسكري بفرض حلول سياسية

167

المشهد اليمني الأول

علق رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام عن محاولة العدوان استغلال الجانب الإنساني والسياسي بربطه مع الجانب العسكري، وقال أن الجهود السياسية استطاعت أن تواكب العمل العسكري والاجتماعي والإنساني في تحقيق المكاسب وإثبات حرصنا على السلام.

ووضح أن سبب عدم إحراز تقدم في الملف السياسي هو الفشل العسكري لقوى العدوان ومحاولته فرض حلول سياسية للوصول إلى ما فشل في تحقيقه عسكريا، وأن العُقد التي واجهت الملف السياسي مرتبطة بعدم وجود توجه حقيقي لدول العدوان لوقف الحرب ورفع الحصار، بل محاولات لكسب الوقت وتجزئة الاتفاقات

ولفت الى المواقف الخارجية، وكشف أن الموقف الأمريكي والبريطاني والفرنسي وغيرهم مرتبط برؤيتهم للحرب على اليمن أنها سوق لبيع الأسلحة، هناك دول تبيع المواقف السياسية لدول العدوان سواء في مجلس الأمن أو المنظمات الحقوقية. كما لفت الى فشل قوى العدوان في تحقيق أهدافها أنه يجعلها ترى وقف الحرب ورفع الحصار خسارة لهم.

وأوضح عبد السلام أن صلابة الموقف الوطني ورفض التنازل في المواقف المبدئية على المستوى الوطني والإقليمي كان من العوامل التي لم تسمح لقوى العدوان بالوصول إلى حل يرضيها، وتابع أن العدوان فُرض علينا ويجب أن يرفع من الذين فرضوه.

وقال عبد السلام أن الأعمال العسكرية والإنسانية والسياسية تفرض متغيرات في المفاوضات، وكلما صمد شعبنا كان موقفنا التفاوضي جيدا، وأن الوضع الإنساني في اليمن يجب ألا يخضع للمقايضة والمزايدة، وفشل قوى العدوان عسكريا وأخلاقيا وإنسانيا وعمدوا في الفترة الأخيرة لرفع الحصار كي يخضعوا الشعب اليمني لكنه صمد في المواجهة.

وكشف عبد السلام أن الانزعاج من معركة مأرب سببه أن أي جبهة يتقدم فيها الجيش واللجان الشعبية تثير انزعاج أمريكا وبريطانيا والدول المشاركة في العدوان، مارب منطقة عسكرية منذ بداية الحرب ومنها انطلقت عمليات لاستهداف صنعاء والجوف والبيضاء.

كما كشف عبد السلام، قدمنا مبادرة النقاط التسع فيما يتعلق بمارب والطرف الآخر رفضها كما يرفض الحل في اليمن بشكل عام، وأن الموقف الأمريكي لم يتغير في مضمونه منذ عهد أوباما وترامب، ولا زال الموقف الداعم للسعودية والمشارك في الحرب ومن يقود الحصار.

ووضح عبد السلام أن الموقف الأمريكي يختلف بين إدارة وأخرى من حيث الأسلوب والاستهلاك الإعلامي وإصدار التصريحات، وفي المضمون لم نلمس أي تغير، وأن عمليات الرد على العدوان واستهداف الدول المعتدية على اليمن ستساهم في الوصول إلى الحل السياسي.

كما أوضح أن التواصل مع الأمريكيين يتم عبر سلطنة عمان التي تنقل الرسائل بيننا وبينهم، ولا مشكلة لدينا في اللقاء المباشر مع الأمريكيين باعتبار أنهم من يقود العدوان علينا، لكن نتحفظ عن اللقاءات عندما تكون لمجرد اللقاء، ورفضنا اللقاءات مع المبعوث الأممي لأنها باتت تحصل قبل إحاطته لمجلس الأمن فقط.

وتابع عبد السلام أن معركة مارب حصلت باعتبار وجود قوات أجنبية وعناصر تكفيرية فيها، ولأنها مركز عملياتي كبير لاستهداف كل المناطق المجاورة لها، وأن مواجهة العدوان والاحتلال ضرورة أينما وجد في اليمن، ومعركة مارب تأتي في هذا الإطار وليس في إطار تحسين شروط التفاوض.

وبين عبد السلام أن المطلوب من السعودية أن توقف العدوان وترفع الحصار، وبعدها يمكن الذهاب نحو بناء علاقات إيجابية قائمة على حسن الجوار، كلما تحرك الجيش واللجان الشعبية لاستهداف القوات الأجنبية وإيجاد حالة ردع مع السعودية فإن الحلول السياسية تتقارب بشكل كبير، استمرار العدوان والحصار أمر مؤلم لكن لا خيار لنا سوى المواجهة، والمواجهة هي الخيار الأشرف لنا وللأجيال القادمة

 

المقالة السابقةالتحالف وحكومة الفنادق يحاربون مصنع اسمنت باجل.. اين الخلل!؟
المقالة التاليةارتفاع كبير لأسعار النفط العالمية بعد تعطل حركة الملاحة في قناة السويس