المشهد اليمني الأول

قال وزير خارجية الهارب عبدربه منصور هادي، المرتزق احمد عوض بن مبارك، ان رد أنصار الله على المبادرة السعودية “يؤكد مدى ارتهانها لأجندة إيران المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة”.

المرتزق كلام بن مبارك هذا جاء خلال لقاء مع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، في العاصمة السعودية الرياض.

قديما قيل “شر البلية ما يضحك”، فـ”وزير خارجية المرتزقة” ابن مبارك هذا، يتحدث عن “إرتهان انصارالله لإيران”، بينما الرجل منذ ان تم تعيينه من قبل السعودية في منصبه، لم تطأ قدمه ارض اليمن، واذا ما تجرأ ودخل اليمن تحت حراب السعوديين والاماراتيين، يهرب مرعوبا بعد ساعات عائدا الى مقره الرئيسي في فنادق الرياض. كما انه لم يتمكن حتى ان تطأ قدمه ارض عدن، التي ينحدر منها، ويدعي انه حررها بهمة “عاصفة العزم” السعودية!!.

من حقنا ان نسأل المرتزق ابن مبارك، كما سأله غيرنا، اذا كنتم تريدون السلام فلماذا حرضتم وشاركتم في الحرب على بلادكم بالاساس؟؟؟، هل حقا انتم تريدون السلام، ام انه اعلان هزيمة، بعد ان عجز الامريكي نفسه، عن نصرة ولي امركم ابن سلمان؟.

هل انتم حقا تريدون السلام، ام انه الخوف من ان تتوالى الضربات لعصب الاقتصاد السعودي ، المتمثل بأرامكو، فسارعتم لنصرة “ولي امركم”؟. فهل هناك بعد هذا من إرتهان وذل وتبعية وارتزاق؟.

افضل رد على كلام المرتزق ابن مبارك ، هو ما قاله احد المعلقين، حيث خاطبه قائلا: ما دامت المبادرة السعودية جيدة، فلماذا لم تبادر حكومتك بنفسها الى تقديم هذه المبادرة ؟، ولماذا السعودية هي التي قدمتها؟.

الجواب واضح ، وهو ان الحرب تدور بين انصار الله وبين تحالف العدوان الذي تقوده السعودية فقط ، هؤلاء هم طرفا الحرب، اما هادي وحكومته وجيشه فهم مجرد جنود يعملون لدى السعودية ويأخذون اجورهم نهاية كل شهر وليس لهم اي رأي او قرار ولا يملكون اي سلطة ،

ولذلك فالسعودية حين تقدمت بهذه المبادرة لم تستشيرهم ولم تأخذ رأيهم لانهم كما قلنا مجرد جنود شأنهم شأن اي جندي سعودي،

ومن المعروف ان واجب الجندي هو تنفيذ اوامر وقرارات القيادة فقط دون التدخل في صنع هذه القرارات ، فتخيلوا ان يظهر لنا عسكري سعودي ويقول :”انا اقبل وأؤيد المبادرة السعودية” !!، سيكون كلامه هذا مستهجن، لذلك على حكومة هادي ان تصمت، لانها لا يحق لها التدخل اساسا في قضايا لا دور لها فيهان كما هو حال الجنود السعوديين، وكذلك مرتزقتها.

الحالة المزية التي تمر بها السعودية ومرتزقتها، هي حالة حذر منها كل الحريصين على امن واستقرار المنطقة، ومن ضمنهم ايران، والذين طالبوا السعودية الى اعتماد مقاربة سياسية لحل الازمة بين اليمنيين، وعدم اللجوء الى القوة، فانها ستجلب الدمار ليس لليمن فقط بل للسعودية ايضا، الا ان القيادة السعودية المتمثلة بإبن سلمان، ركبها الغرور، وغرها الدعم الامريكي والاسرائيلي، واعتقدت انها ستفرض سيطرتها على اليمن خلال اسابيع قليلة، فشكلت تحالفا يضم الامارات و قطر و مصر و السودان و الاردن و فرنسا و امريكا و بريطانيا،

وقامت قبل ذلك بتهريب الخائن عبدربه منصور هادي من اليمن، لتصنع منه “رئيساً شرعياً”، وذريعة للعدوان على اليمن، الا ان السعودية ، وبعد اكثر من 6 اعوام، بدات تستجدي السلام، ولكن مازالت لا تكف عن المكابرة والغرور، فهي تريد سلاما على مقاييسها، وهو ما يرفضه الشعب اليمني جملة وتفصيلا.

انصارالله والشعب اليمني، ليسوا مرتهنين لدى السعودية، مثل المرتزق ابن مبارك، ليقولوا سمعا وطاعة لكل ما يصدر عن السعودية، فكل مبادرة لا تُنهي العدوان على اليمن، وترفع الحصار عن الشعب اليمني، مرفوضة، وعلى السعودي، ان ينتظر في قادم الايام، افعالا من رجال اليمن الاشداء، قد تدفعها الى وضع الغرور والتكبر جانبا، والتفكير بمبادرة تضع حدا لعدوانها وحصارها على الشعب اليمني، وان تحفظ ما تبقى من ماء وجهها.

المقالة السابقةمشاورات مسقط تُحيّد الملفّ الإنساني.. عودة أوّلية إلى «اتفاق استوكهولم»
المقالة التاليةصحف فرنسية: هكذا دمر رهان آل سعود اليمن