المشهد اليمني الأول

تبدأ الاثنين في مينيابوليس المرافعات في محاكمة الشرطي الأبيض المتهم بقتل الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد الذي تسبب مقتله في تعبئة ضخمة مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة وعدة دول في العالم. ويمثل الشرطي ديريك شوفين المتهم في مقتل جورج فلويد والذي يواجه تهمتي القتل والقتل غير العمد بحالة سراح بعد أن أفرج عنه بكفالة.

وكان قد ضغط بركبته لمدة تسع دقائق على عنق جورج فلويد الذي كان مثبتا على الأرض ما أدى إلى اختناقه في 25 أيار/مايو الماضي.

تنطلق المرافعات الاثنين في جلسات محاكمة الشرطي الأبيض المتهم بقتل الأمريكي ذي الأصل الأفريقي جورج فلويد، والذي أثار مقتله موجة تعبئة كبرى مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى. ووجهت إلى الشرطي في مينيابوليس ديريك شوفين (45 عاما) تهمتا القتل والقتل غير العمد. ففي 25 أيار/مايو ضغط بركبته لمدة تسع دقائق على عنق جورج فلويد الذي كان مثبتا على الأرض ما أدى إلى اختناقه.

أفرج عنه بكفالة، ويمثل حرا منذ 9 آذار/مارس في مبنى عام في هذه المدينة الكبرى الواقعة في شمال الولايات المتحدة تم تحويله إلى معسكر محصن من أجل هذه المحاكمة. كانت جلسات الاستماع مخصصة حتى الآن لاختيار هيئة المحلفين، في مهمة حساسة جدا نظرا للاهتمام الإعلامي الذي تحظى به هذه المحاكمة.

الاثنين عند الساعة التاسعة صباحا (14:00 ت غ) سيمثل ديريك شوفين أمام هذه الهيئة التي تعكس تنوع سكان مينيابوليس وبين أعضائها أربعة من السود اثنان منهم مهاجران، وخلاسيان.

على مدى ثلاثة أو أربعة أسابيع، سيستمعون إلى حجج الطرفين وإلى شهود وخبراء قبل أن يباشروا مداولاتهم. وينتظر صدور الحكم في نهاية نيسان/أبريل او مطلع أيار/مايو. وعلى الأعضاء الـ12 في هيئة المحلفين التوصل إلى قرار بالإجماع وإلا فإن المحكمة ستعتبر باطلة ولاغية. ومن شأن مثل هذا السيناريو أو تبرئة الشرطي أن يثير أعمال شغب جديدة في مينيابوليس على غرار التي شهدته في نهاية أيار/مايو.

ظل رودني كينغ

في المقابل فإن صدور إدانة سيفسر على أنه علامة على تغيير في الذهنيات في الولايات المتحدة حيث استفاد العدد القليل جدا من الشرطيين الذين أحيلوا إلى القضاء، عموما من رأفة هيئة المحلفين. وقبل 30 عاما، تمت محاكمة أربعة من عناصر شرطة لوس أنجلس بتهمة ضرب الأمريكي الأفريقي رودني كينغ وخرجوا أحرارا من المحاكمة على الرغم من وجود تسجيل مصور لمعاملتهم العنيفة له، ما أثار أعمال شغب دامية.

وتم تصوير معاناة جورج فلويد أيضا بالفيديو ونشر المقطع على الإنترنت. وانتشرت المشاهد في العالم ما أدى إلى نزول الحشود إلى الشوارع في مدن مثل نيويورك وسياتل وباريس وسيدني. ومن المتوقع أن يأخذ المقطع المصور حيزا كبيرا من محاكمة ديريك شوفين.

تنتهي المقارنة عند هذا الحد، بحسب المحامي لاري فوغلمان الذي تابع محاكمة عام 1991 عن كثب. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية “لحسن الحظ، نحن في مرحلة مختلفة في التاريخ الأمريكي”، مشيرا إلى أن الشعب أصبح الآن أكثر وعيا لموضوع عنف الشرطة. وفي مؤشر آخر إلى التغيير، وافقت مدينة مينيابوليس على دفع 27 مليون دولار كتعويض لعائلة جورج فلويد لإنهاء شكواها المدنية.

تشريح

انتقد محامي ديريك شوفين بشدة الإعلان في 12 آذار/مارس عن هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يؤثر على هيئة المحلفين بحسب رأيه. وأمام المحكمة سيدفع المحامي إريك نيلسون بأن موكله ليس مذنبا. سيؤكد بأن الشرطي اكتفى باتباع الإجراءات المرعية لضبط مشتبه به يقاوم وبأنه غير مسؤول عن وفاة جورج فلويد.

سيؤكد المحامي أن فلويد الأربعيني توفي من جراء جرعة زائدة من الفنتانيل، وهي مادة أفيونية قوية تم العثور على آثارها في تشريح الجثة، ومن مشاكل صحية.

من جهتهم، سيحاول المدعون إثبات أن ديريك شوفين أظهر ازدراء بحياة الأمريكي من أصل أفريقي من خلال إبقاء الضغط على عنقه على الرغم من أن فلويد ردد عشرين مرة “لا أستطيع التنفس” وأنه بعد ذلك فقد وعيه وتوقف نبضه. وبسبب انتشار الوباء، تجري المحاكمة بدون جمهور ولكن سيتم بث الجلسات على الهواء مباشرة وسيتابعها العديد من الأمريكيين عن كثب.

وبسبب كوفيد-19 أيضا، سيحاكم الشرطيون الثلاثة الضالعون أيضا في هذه المأساة، ألكسندر كوينغ وتوماس لاين وتو ثاو في آب/أغسطس بتهمة “التواطؤ في القتل”.

المقالة السابقةبيان هام لجاليات المهاجرين الأفارقة حول حادثة حريق مركز الايواء بالعاصمة صنعاء
المقالة التاليةقائد يماني حكيم هزم جبروت أمريكا وأذل كبريائها