المشهد اليمني الأول

أعلن رئيس هيئة قناة السويس، التي تدير الممر المائي الدولي، أن السفينة “إيڤرجيڤن” متحفظ عليها لحين انتهاء التحقيقات في أسباب جنوحها ومراجعة صلاحيتها الفنية، مرجحا أن يستمر التحقيق الذي تجريه لجنة خبراء لنحو أسبوع.

وأشار الفريق أسامة ربيع، الذي عمل في السابق قائدا للقوات البحرية في الجيش المصري، إلى أنه تم تشكيل لجنة من ستة خبراء من الهيئة، وصعدوا لأول مرة على متن السفينة الموجودة في منطقة البحيرات المرة بالقناة أمس الأربعاء، وستقوم اللجنة بالاطلاع على الوثائق والصندوق الأسود واستجواب الأطقم، وقالت الشركة اليابانية مالكة السفينة إنها تشارك في التحقيقات.

واستؤنفت حركة الملاحة في قناة السويس قبل أيام، وذلك بعد أزمة استمرت نحو أسبوع إثر جنوح سفينة الشحن العملاقة في عرض القناة، في الثالث والعشرين من مارس/ آذار المنصرم. ويذكر أن السفينة إيڤرجيڤن مملوكة لشركة “شوي كيسن” اليابانية ومسجلة في بنما، وتستأجرها شركة “إيڤر غرين” التايوانية ومؤمن عليها في نادي التأمين في لندن.

وأدى جنوح السفينة إلى إرباك حركة التجارة العالمية، إذ تستحوذ قناة السويس المصرية والتي تعد أحد أهم الممرات المائية في العالم على نحو 12 في المئة من حركة التجارة العالمية.وقررت هيئة قناة السويس تخفيض رسوم العبور للسفن، التي انتظرت حتى عودة الملاحة وعددها 422 سفينة، بنسب تتراوح ما بين 5 إلى 15 في المئة، بحسب فترة الانتظار لكل سفينة.

وأوضح ربيع، في مداخلات تلفزيونية محلية، أن الخسائر المتعلقة بوقف الملاحة في القناة وتكلفة تعويم السفينة وإنقاذها والتي ستطالب بها السلطات المصرية تتجاوز مليار دولار. وقال أسامة ربيع رئيس الهيئة إنه ربما يتم التوصل لتسوية، بشأن التعويض المالي مع الشركة المالكة للسفينة والمشغل البحري، لإنهاء الأمر بعد التحقيق، وربما يكون هناك مسلك قضائي.

وبحسب ربيع، يتوقع أن تتوصل نتائج التحقيقات لمعرفة ما إذا كان الجنوح بسبب الرياح أم بسبب خطأ بشري أو فني. وسيتقرر من خلال التحقيقات والفحص الفني للسفينة الجهات التي ستدفع أو تتلقى تعويضات، كما ستقرر مدى صلاحية السفينة كي تواصل رحلتها نحو ميناء روتردام الهولندي.

ويعادل طول سفينة إيڤرجيڤن، التي تديرها شركة إيڤر غرين مارين التايوانية، نحو 400 متر أو ما يعادل طول أربعة ملاعب كرة قدم، وهي واحدة من أكبر سفن نقل الحاويات في العالم. ويبلغ وزن السفينة 200 ألف طن، وهي قادرة على نقل 20 ألف حاوية. وأشرف فريق من شركة شميت الهولندية على أسطول يتكون من 13 قاطرة بحرية، وهي حاويات صغيرة الحجم لكنها قوية بما فيه الكفاية لرفع السفن، أثناء محاولات تحرير السفينة العالقة إيڤرجيڤن.

وكان المسؤول المصري قد نفى في وقت سابق أن يكون حجم السفينة أحد عوامل جنوحها، مؤكدا أن سفنا أكبر حجما اجتازت القناة بنجاح في الماضي.

المقالة السابقةصحافي بريطاني يفضح تقديم الإمارات رشاوي مالية للتحريض على قطر
المقالة التاليةمنظمة حقوقية: الإمارات ترتكب جرائم حرب مروعة بحق المدنيين في اليمن