المشهد اليمني الأول

تحت عنوان “انقذوا سقطرى” رصد تقرير يمني سلسلة انتهاكات للإمارات في الجزيرة اليمنية ذات الوقع الاستراتيجي.

وتضمن تقرير للدراسات انتهاكات إماراتية تشمل أنشطة عسكرية وتهريب أسلحة بشكل متواصل في جزيرة سقطري.

ويغدو تدخل الإمارات في اليمن مع الوقت أقرب في دلالته ووظيفته إلى الاحتلال، وإن غُلف بأشياء أخرى واندرج تحت غطاء الشرعية.

فأصبحت أبوظبي تفرض وصيتها على القرار السيادي، بما يمكّنها من استغلال موارد البلد، وتعدى ذلك أن باتت الانتهاكات مستمرة ولا تتوقف على مدار الأربعة والعشرين ساعة.

وسط جهود حثيثة تدفع الإمارات الدرهم والجنسية بما تراه إغراء سكان محافظة أرخبيل سقطرى بالتسليم بالاحتلال والهيمنة الإماراتية إلا أنها تنصدم بصخرة الأرض والهوية اليمنية التي تأبى سلبها، حيث أصبحت الدولة في حكم الدول المعادية لليمنيين.

تدريبات عسكرية

تواصل مليشيات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على مدى يومين إجراء تدريبات عسكرية جديدة لمليشياته في جزيرة سقطرى.

وتقول الميليشيات إن هذه التدريبات تبعث برسائل هامة للحكومة اليمنية والتي باتت تحت إدارة مباشرة من أبوظبي.

ونفذت كتيبتا الشرطة العسكرية والطوارئ باللواء الأول مشاه بحري (التابع للانتقالي)، بمحافظة أرخبيل سقطرى، الرماية بالسلاح المتوسط بي 10 و12.7 بالإضافة إلى رشاشات الأربيجي.

السيطرة على بقية الجزر

وفي الثاني من شهر مارس حطت طائرات إماراتية في جزر غير مأهولة بالسكان في مناطق خالية بعدد من الجزر القريبة من محافظة أرخبيل سقطرى.

وشهدت الجزر حركة متصاعدة للطيران الإماراتي حيث باتت المروحيات تحوم في سماء المحافظة وعدد من الجزر منها جزيرة درسة غير المأهولة بالسكان.

وأكد صيادون أنهم شاهدوا المروحيات الإماراتية وهي تحط في مناطق خالية من الجزر القريبة من سقطرى.

وعلق السكان في أحاديث متفرقة على تسيير رحلات إماراتية للجزيرة عبر شركات الطيران.

فيما تواصل إغلاق مطار الريان في حضرموت وترفض السماح للشركات المحلية بنقل المرضى والطلاب والعالقين بين سقطرى والمحافظات الأخرى.

وأشاروا إلى أن الإمارات مستمرة في انتهاك السيادة الوطنية، حيث وصلت قيادات عسكرية وأجنبية موالية لها إلى محافظة سقطرى.

بالتزامن مع وصول باخرة “تكريم” قادمة من أبوظبي وعلى متنها مركبات عسكرية وتموين لمليشيات المجلس الانتقالي في المحافظة.

وتصاعدت وتيرة التدخلات الإماراتية في الرابع من شهر مارس حيث أعرب صياديون سقطريون عن استنكارهم وتخوفهم من الارتداد المتواصل لتدخلات أبوظبي في جزيرة (درسة) التابعة لأرخبيل سقطرى والواقعة على مقربة من الجزيرة الأم في الجهة الجنوبية الغربية.

وتضييق الخناق على أكثر من 7 ألف صياد سقطري والذي يضاعف من معاناتهم، وهم يعيلون آلاف الأسر السقطرية لتقوم القوات الإماراتية بالتخطيط لاحتلال جزيرة درسة والتي تعد من أهم مواقع الإصياد الغني بالأسماك والشعاب المرجانية.

وأضافوا أصبحت سفن مجهولة الهوية تسمح الإمارات لها بجرف الأسماك بكميات كبيرة مع صمت أكثر من 20 جمعية سمكية في الجزيرة دون حتى إصدار بيان واحد تدافع فيه عن حقوق الصيادين السقطريين.

انتهاكات الميليشيات

وقامت مليشيا المجلس الانتقالي بمنح تصاريح وتراخيص لشركة بروم للأسماك والسماح لها بالاصطياد في المياه البحرية السقطرية وتضييق الخناق على أكثر من 7 آلاف صياد سقطري، ما يؤدي إلى مضاعفة معاناتهم، كونهم يعيلون آلاف الأسر السقطرية.

وتعدى الأمر إلى أبعد من ذلك، ففي الحادي عشر من شهر مارس قام مندوبي الامارات بخطوة استباقية مع اقتراب موسم اصطياد سمك الشروخ، قام مندوب الإمارات بجزيرة سقطرى خلفان المزروعي بمنح عدد من رؤساء الجمعيات السمكية والمسؤولين عن بيع الأسماك سيارات لضمان بيعهم سمك الشروخ للمصنع الإماراتي بالجزيرة.

وقال عدد من الصيادين: إن خلفان المرزوعي المعين من قبل أبوظبي على مؤسسة خليفة الإماراتية قام بتوزيع سيارات خاصة لرؤساء الجمعيات السمكية مع قرب اصطياد موسم سمك الشروخ، لكنه لم يعطيهم أوراق تمليك خاصة بهذه السيارات.

وأضافوا: تأتي هذه التطورات خشية عدم حصول الإمارات من المحصول الشروخ بشكل كامل، ولضمان توزيع السيارات بدون أوراق رسمية كصفقة من قبل المزروعي لضمان حصوله على محصول الصيادين بشكل كامل وتوريده إلى مصنع برايم للأسماك التابع لمؤسسة خليفة بن زايد والتي بدورها تقوم بنقله إلى أبوظبي.

وتحتوي جزيرة سقطرى على 733 نوعاً من الأسماك الساحلية وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو”.

المقالة السابقةإسقاط عضوية 44 عضو من أعضاء مجلس النواب ممن التحقوا بركاب العدوان
المقالة التاليةأنباء عن نقل السعودية أنظمة “باتريوت” الى مأرب