المشهد اليمني الأول

متاجرة تحالف العدوان السعودي ومرتزقته بمعاناة وارواح اليمنيين النازحين واستخدامهم كدروع بشرية ومخيماتهم البائسة كثكنات عسكرية هي العقبة الرئيسية التي تقف حائلا دون حسم الجيش واللجان الشعبية اليمنية للمعركة في”مأرب” والتي بات تحريرها قاب قوسين او ادنى.

ورغم كثافة الغارات التي يقوم بها تحالف العدوان على اطراف مأرب الا ان ابطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية يواصلون تقدمهم لتحرير المدينة التي يشكل تحريرها ضربة قاسمة للعدوان لما تشكله من اهمية استراتيجية كونها تعتبر نقطة انطلاق لتحالف العدوان السعودي الاماراتي للترويج بسرديتهم وبطولاتهم الوهمية التي حاولوا ترويجها على مدى سنوات بانه قادمون يا صنعاء وانها اصبحت على تخوم العاصمة.

ولكن الان الامر انقلب عليهم حيث اصبحت مدينة مأرب تحت نيران القوات اليمنية المشتركة وهي ساقطة عسكريا منذ اشهر ولكن هناك قرارا من حكومة صنعاء بالتأني وتأخير الحسم فيها، حيث يعمد الاعداء على استخدام النازحين كدروع بشرية ومنعهم من مغادرة المخيمات التي باتت في مسرح المواجهات العسكرية بمحيطِ مدينةِ مأرب.

أوراق ضغط جديدة يدفع بها تحالف العدوان السعودي مع اقتراب الجيش واللجان الشعبية اليمنية من حسم المعركة هناك، في محاولة لوقف التقدم والمتاجرة بمعاناة النازحين أمام الرأي العام المحلي والدولي كورقة ضغط إنسانية، حيث ترفض قوى العدوان السعودي السماح للنازحين بالإنتقال الى مناطق آمنة وبعيدة عن المواجهات.

ومع اقتراب المعارك من مخيم النازحين، أضطر العشرات من النازحين الى مطالبة ادارة المخيم بالمغادرة والبحث عن أماكن أمنه، الا أن السلطات المحسوبة على حزب الاصلاح المسيطرة على مدينة مأرب، رفضت ذلك وهددت بقطع المساعدات عنهم في محاولة منها على إجبارهم على البقاء.

وبحسب عدد من النازحين فقد مارست السلطات المسؤولة عن المخيم كل اشكال الترهيب ضدهم كما قامت باعتقال العديد منهم بسبب مطالبتهم الانتقال الى مناطق امنه ، مشيرين الى ان قوات المرتزقة قامت قبل نحو أسبوعين، بإجلاء العشرات من النازحين من المخيم بحجة أنها قد استجابت لمطالبهم في توفير المكان البديل والامن، الا أنها أجبرت النازحين على ترك كل متعلقاتهم وادواتهم في المخيم، وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات عسكرية تابعة للمرتزقة الى المخيم.

ولا تخفي حكومة المرتزقة توجـهها لاستغلال النازحين في المواجهة مع قوات الجيش واللجان، إذ تحاول منذ أشهر صنع ضجيج وتدعي زيفا وجود “ملايين” من النازحين داخل مدينة مأرب، في محاولة لاستثارة واستعطاف الرأي العام، على أمل إيقاف تقدم الجيش واللجان نحو المدينة، كما تحدثت عدة وسائل إعلام خلال الأيام الماضية عن قيام قوات المرتزقة باستهداف مخيمات النازحين في عدة مناطق حول مدينة مأرب، في مساع لاتهام قوات الجيش واللجان بذلك.

وتعرض النازحون في مأرب لانتهاكات واعتداءات متعددة من قبل مرتزقة العدوان طيلة الفترة الماضية، حيث كشفت وثائق نشرت في وقت سابق أن قوات المرتزقة تقوم باستدعاء “نساء” من مخيمات النزوح في أوقات ليلية متأخرة، بدون أية أسباب، كما قامت قوات المرتزقة مؤخرا باختطاف عدة نساء نازحات بتهمة “العمالة”، وسط أنباء عن تسليمهن للقوات السعودية.

ويرى مراقبون بان افعال تحالف العدوان السعودية ومرتزقته سيكون له تداعيات كبيرة تدفع بالنازحين الى الانتفاض بوجه الظلم والمعاناة والمتاجرة بدمائهم للوصول الى اهدافهم الدنيئة وسيكون لانتفاضتهم اليد المساندة للجيش واللجان الشعبية التي تقوم على تحرير مدينة مأرب من دنس المحتلين ومرتزقته الارهابيين.

كما حذرت المصادر من تحضير سلطات المرتزقة لارتكاب مجزرة بحق النازحين والصاق التهمة بالجيش واللجان الشعبية على غرار النموذج السوري ومسرحيات السلاح الكيماوي في مناطق المعارضة السورية، وانه لا نستبعد قيام المرتزقة في مأرب بارتكاب مجزرة بحق النازحين وتسويقها إعلاميا عبر قنواتهم كورقة ومحاولة أخيرة للضغط على قوات الجيش واللجان الشعبية لإيقاف عملية تحرير محافظة مأرب.

كما يقوم تحالف العدوان السعودي على توجيه الانظار بعيدا عن جبهات مارب باحياء جبهات اخرى كما هو حاصل في جبهة تعز حيث تتواصل المواجهات العنيفة بين القوات اليمنية المشتركة مع مرتزقة العدوان السعودي الإماراتي وترويج العدوان لانتصارات وهمية لتخفيف الضغط على هزائم وانكسارات المرتزقة في جبهات مأرب والجبهات الأخرى كما يحاول تعويض هزائمه باستهداف المواطنين وأحيائهم السكنية بالقذائف.

وبعد فشل منظومات الدفاع الجوي التي تمتلكها الرياض في اعتراض الصواريخ اليمنية نقلت وسائل اعلام عن مصادر قولها ان تحالف العدوان بقيادة السعودية قام مؤخرا بتركيب منظومة “باتريوت” المضادة للصواريخ الباليستية في مدينة مأرب آخر وكر للمرتزقه والارهابيين باليمن.

ونقل موقع اخباري عن مصدر قوله بأن عددا من منظومة “الباتريوت” الدفاعيه التابعة للتحالف السعودي وصلت مؤخرا إلى مدينة مأرب، موضحا أنه تم تركيب المنظومة في مدينة مأرب، للتصدي لصواريخ.

فزع الرياض جاء بعد ان تمكن سلاح الجو المسیر الیمني في الآونة الأخيرة من استهداف العمق السعودي وضرب الأماكن والمرافق الحيوية للمملكة، أهمها وأكثرها ايلاما للسعودية استهداف عملاقها النفطي “آرامكو”.

اذا العمليات اليمنية ستحمل مفاجآت كثيرة في العام السابع وسيكون هدف الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية تعطيل العمل في السعودية، كما تم تعطيل المطارات والحركة الملاحية في مطار جيزان وأبها وعسير ونجران حتی الان، كما ان الجيش واللجان الشعبية يحكمون السيطرة علی مدينة مأرب ولم يبقَ لتحالف العدوان أي ورقة ممكن ان يستخدمها في مأرب.

العالم

المقالة السابقةاعتقالات الأردن.. ترقب كبير لبيان رسمي يكشف فيه تفاصيل ماحدث
المقالة التاليةوول ستريت جورنال الأمريكية: إيران تقترب كثيرا من تطوير أسلحة نووية