المشهد اليمني الأول

كتب الصحافي التركي” فهيم تستكين” مقالة في موقع “المونيتور” الأمريكي قال فيها إن تركيا تسعى إلى تحويل العزلة الدولية المتزايدة للسعودية لصالحها، وذلك في أعقاب سياسات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المتغيرة تجاه إيران وقرار واشنطن بتجميد ومراجعة مبيعات الأسلحة إلى السعودية مؤقتاً بسبب الحرب اليمنية.

ورأى الكاتب أن التورط التركي المحتمل في الحرب اليمنية للسعودية قد يوفر مخرجاً من الصراع كانت الرياض تبحث عنه ويحفظ لها ماء وجهها. لكنه لم يذكر المخاوف التاريخية التركية من الأرض اليمنية التي طالما شكلت عقدة لدى الأتراك.

وأضاف الكاتب أنه ورد أن المسؤولين السعوديين نُصحوا بتحسين العلاقات مع تركيا بعد أن تطورت حالة من النفور من إدارة بايدن نتيجة للرسائل الإيجابية للإدارة بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وصدور تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يفضح دور محمد بن سلمان في جريمة قتل جمال خاشقجي وقرار رفع “انصار الله” الحوثيين من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية.

مرتزقة سوريين

وقال الكاتب إنه في حين أن فكرة إرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن قد تكون مجرد تكهنات، إلا أن هناك عدداً من المزاعم حول الأمر. فقد نقلت وكالة “نورث برس” عن مصدر من الجماعة المسلحة السورية التي تدعى “سلطان سليمان شاه”، أن مرتزقة سوريين مدعومين من تركيا “يعملون منذ أسابيع لإعداد عشرات المرتزقة لإرسالهم إلى اليمن”.

وبحسب التقرير، عُرض على المقاتلين رواتب مجزية وقيل لهم إنهم سيتمركزون على الحدود اليمنية السعودية ولن يشاركوا في الاشتباكات. فيما قال مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا إن وكالة الاستخبارات التركية كلفت أحد قادة المعارضة بتجنيد مقاتلين لإرسالهم إلى اليمن. وبحسب التقرير، عرض على المقاتلين 2500 دولار شهرياً حيث سيتم خصم 100 دولار من هذا المبلغ لتغطية نفقات المستندات، وسيحصل المرتزقة على 400 دولار نقداً في البداية، وسيتم دفع مبلغ 2000 دولار المتبقي لعائلاتهم بعد الانتقال إلى اليمن.

وشاركت الصحافية ليندسي سنيل تسجيلاً صوتياً يُقال إنه يعود إلى قائد في “كتائب السلطان مراد” السورية الموالية لتركيا يسعى فيه للحصول على وثائق هوية من مقاتليه الذين “يرغبون في الذهاب إلى اليمن”. وقالت سنيل في تغريدة مصاحبة للتسجيل، “حدث هذا في الأسبوعين السابقين لأذربيجان كذلك”. كان هذا في إشارة إلى نقل مقاتلين سوريين إلى الصراع الأذري الأرمني. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تعج بمزاعم مماثلة.

اليمنيون أسقطوا طائرات تركية وأمريكية أحدث

في هذه الأثناء، أسقط اليمنيون طائرة مسيّرة مسلحة تركية في منطقة الجوف، مما زاد من تصاعد المزاعم حول احتمال تورط تركيا في الصراع. وقال المتحدث باسم الجيش اليمني العميد يحيى سريع إن الطائرة المسيّرة كانت من طراز “فيستل كرايل” تركية الصنع.

واستحوذت السعودية على هذه الطائرات بدون طيار كجزء من عقد بقيمة 200 مليون دولار وقعته شركة “فيستل” مع الرياض العام الماضي.. إلا أن اليمنيين تمكنوا من إسقاط طائرات تركية إلى جانب طائرات أمريكية حديثة ذات تقنية متقدمة عما لدى تركيا أو غيرها من أسلحة الجو.

وبحسب صحيفة العرب، التي تتخذ من لندن مقراً لها، تعوّل تركيا وقطر وشبكة الإخوان المسلمين على مخاوف متزايدة للسعوديين في أعقاب التحول في السياسة الأميركية بشأن الحرب اليمنية وتقدم أنصار الله نحو منطقة مأرب الغنية بالنفط والغاز. وقالت الصحيفة إن الدعوة الأولى للتعاون السعودي التركي في اليمن جاءت من حميد الأحمر، أحد قيادات حزب الإصلاح.