المشهد اليمني الأول

أفتقدت اليوم دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة بكادرها البشري علماً من أعلامها وكادراً مهماً من كوادرها بل إن الوسط الإعلامي والأدبي اليمني اليوم خسر الكثير برحيل الفقيد يحيى السدمي الذي كان له بصمة واضحة في مسيرة الإعلام اليمني منذ عقد التسعينات نهاية القرن الماضي وحتى أختاره الله فجر اليوم.

ولعل الأبرز في تاريخ الأديب والشاعر والصحفي السدمي موقفه الوطني خلال السنوات الأخيرة حيث ظل على موقفه المنحاز للبلاد وللشعب فكتب القصائد وشارك بها في صباحيات شعرية نظمتها دائرة التوجيه المعنوي العام الماضي وكان كاتباً متألقاً بل يُعد أحد ابرز كتاب العمود في اليمن.

خلال حياته المهنية ظل السدمي وفياً لبلده وشعبه ملتزماً لأخلاقه ومنضبطاً في تأدية الواجب حتى آخر لحظة.

لقد عانى السدمي مثله مثل غيره من المبدعين اليمنيين خلال العقود الماضية غير أنه كان صامداً في مواجهة الظروف المعيشية فواجه الكثير من التحديات خلال عمله المهني منذ حرب صيف 1994م وما بعدها وظل يكتب للوطن ويشيد بالشعب وينحاز لقضايا المواطنين.

كان السدمي أستاذاً في الصحافة ولولا رؤيته الخاصة لنوعية نشاطه لكان دوره أوسع وأشمل وأعم فقد كان يرحمه الله يمتلك من الخبرة والقدرة والإمكانية ما يجعله حاضراً ليس في الوسط الإعلامي والادبي اليمني بل والعربي كذلك ولعل ما كان يحتفظ به السدمي لنفسه من أشعار وقصائد ونثر ومقالات أدبية يؤكد كل ما ذهبنا اليه في وصف هذا الرجل الذي رحل قبل الآوان وإنا لله وإنا اليه راجعون.

لتوديع زميلهم أحتشدوا بقلوب مكلومة وعيون دامعة أولئك هم الصابرون الصامدون من منتسبي الدائرة الذين شاركوا اليوم في تشييع الأستاذ يحيى السدمي وكان الكثير منهم يعتصرهم الألم بعد أن خيم الحزن على الدائرة منذ فجر اليوم.

رحم الله الزميل العزيز يحيى السدمي وأسكنه فسيح جناته ويحفظ الله كل المبدعين في دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة في مختلف المجالات من التصميم الى الكتابة الى الإداريين والفنيين في مختلف القطاعات والشعب والاقسام فهذه المؤسسة تفخر بكادرها وتعتز بهم ولولا بصماتهم المميزة لما كان لها هذا الحضور فالشكر والتحية والعرفان لمن صمدوا بالأمس ويصمدون اليوم.

_______

26 سبتمبر

المقالة السابقةعدن.. حريق هائل يلتهم مخازن الغذاء العالمي
المقالة التاليةواشنطن بوست”: قد تصبح كوبا قوة عظمى ومصدراً للقاحات ضد فيروس كورونا