المشهد اليمني الأول

أبدت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران اليوم الخميس استعدادهما للعودة إلى الاتفاق النووي الموقّع في 2015، فيما شدد كيان العدو الإسرائيلي على أنها لن تتلزم بأي تسوية دولية مع طهران. ووسط استمرار المباحثات في فيينا، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إن بلاده مستعدة لرفع أي عقوبات مفروضة على إيران لا تتسق مع الاتفاق النووي، مؤكدا استعداد واشنطن لاتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الالتزام ببنود الاتفاق.

وأشار برايس إلى أن المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا ستكون صعبة لعدة أسباب، منها الافتقار إلى الثقة بين طهران وواشنطن، معربا عن أمله في التوصل إلى الالتزام المتبادل بالاتفاق النووي. وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن فريق بلاده في فيينا أجرى مشاورات مع وفود كل من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، واستمع منها إلى الموقف الإيراني.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستتعامل بشكل إيجابي مع أي إجراءات إيجابية تتخذها واشنطن بشأن الاتفاق النووي. وأضاف -في كلمة له بقمة مجموعة “دي-8” (D-8) عبر تقنية الفيديو- أن بلاده مستعدة للتراجع عن خطوات خفض التزاماتها في الاتفاق النووي إذا رفعت واشنطن بشكل عملي العقوبات المفروضة على طهران.

وأكد روحاني أن إيران تمكنت من إفشال سياسة العقوبات الأميركية والضغوط القصوى التي فُرضت عليها.

قلق كبير 

في المقابل، قلق كبير يعتري كيان العدو الإسرائيلي، فقد أعلن رئيس وزراء كيان العدو  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض تل أبيب أي اتفاق دولي مع طهران، وقال إن الكيان الإسرائيلي لن يكون ملزم باتفاق يمكن إيران من تطوير أسلحة نووية. وأضاف نتنياهو في تصريحات صحفية أن أي اتفاق مع ايران يمهد الطريق لها لصناعة أسلحة نووية “أسلحة تهددنا بالاندثار، لن نُرغم عليه بأي شكل من الأشكال”، مشددا على أن “هناك أمرا واحدا يلزمنا، وهو منع من يريد تدميرنا من تنفيذ مؤامرته”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قالت إن محادثات فيينا لا تزال في مراحلها الأولى رغم الحديث عن أجواء إيجابية. وأضافت ساكي أن المسائل الرئيسية تتمحور حول الخطوات التي يجب على واشنطن وطهران اتخاذها كي تعود إيران إلى التزاماتها ضمن الاتفاق النووي لرفع العقوبات عنها.

الاتفاق النووي الإيراني

وأول أمس الثلاثاء، انطلقت في فيينا مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، وذلك بعد انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منه عام 2018 وفرضها عقوبات اقتصادية على طهران. ويفرض الاتفاق الموقع عام 2015 قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

وتهدف المفاوضات إلى إعادة واشنطن للاتفاق، وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملصها من القيود التي فرضت عليها بموجبه، حيث زادت عمليات تخصيب اليورانيوم إلى 20% متجاوزة نسبة 3.67% المسموح بها. وتعتقد إسرائيل أن إيران كانت تخرق بنود الاتفاق وتعمل على امتلاك سلاح نووي، فيما تنفي طهران أن تكون لديها طموحات بهذا الشأن، وتقول إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية.