المشهد اليمني الأول

اعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي “رون بن يشاي” إنه ربما لا يكون الهجوم على السفينة المملوكة لـ “اسرائيل” ردا على انفجار نطنز الإيراني، بل استمرارا للصراع البحري الاقتصادي  بين تل أبيب وطهران المهتمة بتعطيل طرق الشحن في المنطقة للسفن المرتبطة بـ “إسرائيل”، لكن ليس بتصعيد حقيقي، لافتاً إلى أنه في هذه الحرب يخسر الطرفان، لكن في “إسرائيل” الضرر أكبر، خاصة على الجانب الاقتصادي.

وأشار “بن يشاي” بمقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن “الجانبين لا يريدان الانحدار لحرب مدمرة اقتصاديا وسياسيا، لكن تصاعد هذا الصراع البحري يتصدر عناوين الصحف في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أوقفت إسرائيل عمليات تهريب النفط من إيران إلى سوريا، التي يجري تحويل أرباحها من قبل السوريين لحزب الله وتكثيفها، في حين أن الإيرانيين لم يبقوا مكتوفي الأيدي، بل ضربوا جزئيا أو كليا السفن التجارية المملوكة لإسرائيل، وتبحر في الخليج العربي أو بحر العرب”.

وأكد بن يشاي، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية، وغطى معظم الحروب العربية الإسرائيلية، أن “النية الإيرانية هي الانتقام من إسرائيل، ومنع سفنها من الإبحار على طرق الشحن الدولية المارة عبر الخليج العربي أو بحر العرب وخليج عمان القريب، وهذه طرق ضرورية للتجارة واسعة النطاق بين أوروبا عبر قناة السويس إلى آسيا، وإسرائيل وآسيا”.

وأوضح أنه “من المهم ملاحظة أن الهجمات الإيرانية تتسبب بزيادة أقساط التأمين التي يدفعها ملاك السفن الإسرائيليون للسفن وحمولاتهم، سواء أبحروا في البحر الأحمر أو بحر العرب أو الخليج العربي في طريقهم، رغم أن وكلاء الشحن التجاريين الإسرائيليين، أو من هم على اتصال بإسرائيل، يتسببون بخسائر اقتصادية فادحة قد تجعل الإبحار على الطرق المارة قرب شواطئ إيران غير مربحة”.

ولفت إلى أنه “في المقابل، فإن السفن الإيرانية التي تهاجمها إسرائيل مملوكة لإيران، ومعظمها مملوك للحرس الثوري، وعادة ما يتم تأمينهم لدى شركة إيرانية، أو مرتبطة بإيران والعملاء المهربين، لكن وكلاء الشحن الإسرائيليين يتأثرون أكثر بكثير من الإيرانيين نتيجة للحرب البحرية الاقتصادية”.

وأكد أن “لدى إسرائيل الآن مصلحة في خفض نيران الصراع البحري، وتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في تل أبيب، كما أن للإيرانيين مصلحة في تهدئة الوضع، لأنهم مهتمون بنجاح المحادثات في فيينا بشأن العودة للاتفاق النووي، ولا يريدون التدهور أو عمليات التخريب كي لا يتجه الأمريكيون نحو رفع العقوبات الاقتصادية القاسية عنهم، وهم يدركون أن إسرائيل تتمتع بتفوق بحري في البحرين المتوسط والأحمر، ومن المرجح أن يحصلوا على مقابل مؤلم إن أضروا بسفينة متجهة لإسرائيل في بحر العرب أو الخليج العربي”.

وأشار إلى أن “مصلحة الإيرانيين بخفض ألسنة اللهب، لا تمكنهم من كبح الأضرار التي لحقت بسفينة الاستطلاع “سافيز” للحرس الثوري، وتخدمهم كقاعدة لوجستية وجمع استخبارات مع دعم الحوثيين، صحيح أن الأضرار التي لحقت بسفينة مملوكة لإسرائيل قبالة سواحل إيران انتقامًا من هذا الحادث، وليس عن انفجار نطنز نفسه، لكن هذه الأضرار الطفيفة التي لحقت بالسفينة تشير إلى أن الإيرانيين غير مهتمين بالتصعيد”.

 

خبير إسرائيلي
خبير إسرائيلي
المقالة السابقةمركز اسباني لدراسات السلام يكشف تورط بنوك أمريكية وأوروبية بتمويل السعودية والإمارات في عدوانهما على اليمن.
المقالة التاليةروسيا: واشنطن ستدفع الثمن..استدعاء سفير أميركا بموسكو