المشهد اليمني الأول

قال وزير خارجية باكستان، شاه محمود قریشي، إن إسلام أباد قامت باستدعاء عدد من دبلوماسييها من السعودية بسبب ما قال إنها شكاوى باكستانيين هناك.

الوزير الباكستاني وخلال كلمة ألقاها في مأدبة إفطار أقامها مجلس الأعمال الباكستاني في دبي السبت، قال إن الحكومة الباكستانية ملتزمة بتوفير كل التسهيلات الممكنة للباكستانيين المغتربين، وفق ما نقل موقع “أري نيوز” الباكستاني.

وأشار الموقع إلى أن الوزير طلب من سفراء بلاده تسهيل عمل المغتربين الباكستانيين وقال إن الهدف من زيارته للإمارات هو زيادة تعزيز العلاقات التجارية الثنائية والتعاون في مختلف المجالات.

وتستضيف السعودية قرابة مليوني باكستاني يعملون داخل أراضيها، تقدر تحويلاتهم من العملات الأجنبية بنحو 45 مليار دولار سنويا وهو رقم مبالغ به من الإحصاء السعودية.

والعام الماضي ضغطت السعودية على باكستان لإرجاع قرض ميسر سبق أن قدمته الرياض، في وقت يعد من غير المعتاد على السعودية أن تلح في استرداد قروضها، خصوصا للدول التي تربطها بها صداقات تاريخية.

وكان القرض جزءا من حزمة إنقاذ بقيمة 62 مليار دولار، أعلنت عنها الرياض في أكتوبر 2018 وتضمنت هذا القرض، وتسهيلات ائتمانية للحصول على إمدادات نفطية.

وكانت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية كشفت عن ضغوط مارستها السعودية على باكستان، من أجل دفع الأخيرة للتطبيع مع “إسرائيل” متوقعة أن يدفع الجيش الباكستاني نحو التطبيع، طمعا في صفقات دفاعية تسهلها “إسرائيل”.

وأضافت الصحيفة أن الرياض كثفت، خلال الشهور الأخيرة، من ضغوطها على إسلام آباد لدفعها نحو التطبيع، حيث يريد ولي العهد “محمد بن سلمان” تطبيع باكستاني قبل أن يتخذ هو أية خطوة رسمية تجاه تل أبيب.

هذا وأشارت “هآرتس” إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني “عمران خان”، شدد، الأسبوع الماضي، على أن بلاده مستمرة في رفضها القاطع لأي تحركات نحو إقامة علاقات مع تل أبيب.

وكان “عمران خان”، قال، في مقابلة تليفزيونية، إن الولايات المتحدة ودولا صديقة أخرى تضغط على إسلام آباد، من أجل الاعتراف بـ “إسرائيل”، رافضا الكشف عن أسماء هذه الدول، لأن علاقة بلاده معها جيدة، ولا ترغب بإزعاجهم.

وأكدت “هآرتس” أن من بين الدول الإسلامية الشقيقة التي لم يرغب “عمران خان” في تسميتها في المقابلة هناك السعودية مشيرة إلى أن الموافقة الضمنية للرياض كانت عاملا رئيسيا في اتفاقيات التطبيع بين تل أبيب وأبوظبي والمنامة.

واعتبرت الصحيفة أن “باكستان ثاني أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة من حيث عدد السكان وهي الدولة الإسلامية الوحيدة المسلحة نوويا، وتطبيعها سيوفر سبقا جيدا للسعودية” معتقدة أن “الرياض تحمل بطاقة قوية لإسلام أباد، تتمثل في توفير قرض بقيمة ملياري دولار، لإنقاذ البلاد”.

وأشارت إلى أن الجيش الباكستاني وليس رئيس الوزراء، هو الذي يدير فعليا الدبلوماسية الباكستانية متوقعة أن يلجأ الجيش إلى إضفاء طابع رسمي على العلاقات مع تل أبيب لأن ذلك سيساعد في موازنة الصفقات الدفاعية الواسعة بين الهند و”إسرائيل”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الباكستاني يحاول تشجيع صحفيي بلاده للظهور على القنوات الإسرائيلية لعرض القضية إلى جانب محاولة اختبار رد الفعل الشعبي، منوهة إلى أن تاريخ العلاقات غير الرسمية بين تل أبيب وإسلام آباد يمتد لعقود ويوجد تعاون بين الموساد والمخابرات الداخلية الباكستانية.

واستدركت: “تبدو تصريحات عمران خان مخالفة لما يتم طهيه بالتعاون مع الجيش الباكستاني وإذا كان الأخير متواطئا مع الضغوط السعودية، لأجل التطبيع مع “إسرائيل”، فإن رئيس الوزراء يواجه تحديات هائلة في هذا الصدد”.

باكستان والإمارات

وكشفت مصادر مطلعة عما وصفته بحالة غضب شديدة انتابت ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، بعد رفض رئيس وزراء باكستان عمران خان، وساطته للتطبيع مع الاحتلال فقرر معاقبته والانتقام منه.

وبحسب المصادر التي نقل عنها موقع “إمارات ليكس“، فإن الإمارات بدأت إجراءات عقابية ضد حكومة باكستان على خلفية رفض إسلام أباد وساطة أبوظبي للتطبيع مع “إسرائيل”.

وفي التفاصيل فقد وضعت الإمارات حكومة عمران خان في مأزق شديد بعد أن طلبت من الدولة التي تعاني من ضائقة مالية إعادة مليار دولار كانت أبوظبي أودعته في البنك المركزي الباكستاني وبعد أن وصل المبلغ موعد استحقاقه، طلبت أبوظبي إعادة نفس المبلغ بشكل فوري.

وبحسب ذات المصادر يشكل طلب الإمارات صدمة كبيرة لباكستان العالقة في أعماق الديون الدولية وهو الأمر الذي أجبر إسلام أباد على طلب مهلة زمنية غير أن المصادر أكدت أن الإمارات رفضت منح باكستان أي مهلة زمنية.

وذكرت المصادر أن الموقف الإماراتي المتشدد سببه رفض باكستان الاستجابة لضغوط أبوظبي لإعلان التطبيع مع “إسرائيل”.

وأفادت المصادر أيضا أن المسؤولين الباكستانيين قاموا بمحاولات لا حصر لها للتواصل مع الإمارات، وخاصة مع ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد لكنهم لم ينجحوا حتى الآن.

ويشار إلى أنه العام الماضي، اقترضت باكستان مليار دولار من الصين لسداد قرض بقيمة مليار دولار من المملكة العربية السعودية.

التقارير في ذلك الوقت كشفت أن باكستان مدينة للصين بضعف المبلغ الذي تدين به لصندوق النقد الدولي.

المقالة السابقةقبة المتوكل .. تاريخ وروحانية تجتذب الالاف يوميا
المقالة التاليةالكونجرس الأمريكي يبحث تشريعا لمنع السعودية من امتلاك سلاح نووي