المشهد اليمني الأول

ثلاث سنوات مرت على استشهاد الرئيس صالح الصماد وهو يخوض معركة الدفاع عن مدينة الحديدة الساحل الغربي والوطن كله.

لقد كان استهداف الرئيس صالح الصماد تأكيدا جديدا على ما تقوم به قوى الاجرام والشر والممتدة من نظام قرن الشيطان لآل سعود وحتى واشنطن.. ولم تكن هذه العملية خارج سياق ما اريد ويراد لليمن وهو ما نذر نفسه لمواجهته الرئيس الشهيد.

قتلت الصماد لا يفهمون ولا يستوعبون ولا يدركون حقائق وجود بشر مثل صالح الصماد القيادة والرئاسة بالنسبة له وسيلة لتحقيق كرامة شعب وامة وان حياته لا معنى لها إذا لم تكن حياة جهاد في سبيل الله وانتصار الوطن وعزة الشعب ومجد الامة.

منذ اليوم الأول لتحمله مسئولية رئاسة المجلس السياسي الأعلى رأى للمنصب مستوى جديد لإنجاز العمل الثوري الذي بداه واسس له القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي ويجب على جميع من اختار هذا الطريق ان يكون مؤمنا شجاعا متواضعا مقداما لا يهاب شيء الا الله.

واجه العدوان مع المجاهدين في الجبهات ولم يخشى كل وسائل وتقنيات تحالف العدوان كان لا يجد نفسه الا في أوساط أولئك الابطال الميامين الذين يدافعون عن سيادة ووحدة واستقلال اليمن وحرية شعبه التي لا تتحقق الا بتحرره من كل اشكال الوصاية والتبعية والارتهان للقوى الخارجية بداءً من مملكة ال سعود وانتهاءً بإمبراطورية الشر والإرهاب الولايات المتحدة الامريكية.

الشهيد الرئيس الصماد جمع بين المؤمن العالم العارف بالله ودينه والسياسي الذي يعي معنى الرئاسة ومغزى ان تكون مسئول وتتحمل هذه المسئولية والاهم انه كان محارباً صنديد من اجل شعبه وفي هذا المضمار اختزل الصماد في كلمات رؤيته للدولة اليمنية التي ينبغي ان تكون لتليق بشعب حضاري عظيم “نريد دولة للشعب وليس شعب للدولة”.

وتتواصل هذه الرؤيا لتجسد عقل هذه الشخصية الاستثنائية تجاه المناصب والتي رأى ان “مسح احذية المجاهدين أشرف من أي منصب”

استهداف التحالف الأمريكي السعودي الاماراتي الصهيوني للشهيد الصماد جريمة والشعب اليمني لن يغفرها لهم ابداً لأنه ان تراخى او سكت عن ثأره فانهم سيرتكبون جرائم فظيعة لا تنتهي وهذا ما رأيناه بعد جريمة الاغتيال التي ارتكبت بحق ايضاَ الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي عام 1977م.

ولان الشعب اليمني لم يحاسب النظام السعودي والأدوات الداخلية التي ارتكبت هذه الجريمة ظل المجرمين ينظرون له بنظرة استعلائية استكبارية أما هذه المرة فثأرنا للرئيسين الشهيدين وللشعب اليمني لن يتوقف الا بأخذه كاملا غير منقوص عندها سيستعيد الشعب اليمني مكانته وسيصنع مستقبلاً حضارياً يليق بهذا الشعب العظيم.

وهكذا فأن دم الرئيس الشهيد الصماد هي التي ستصنع النصر ومرور ثلاث سنوات هي مناسبة لتأكيد هذه الحقيقة بتوجيه ضربات موجعة وقاسمة للعدوان ليفهم ان للشعب اليمني ثارا لا ينتهي الا بنهاية ال سعود من شبة الجزيرة العربية وهكذا تتخلص الامه من هذا الشر الذي حول الثروة النفطية من نعمة الى نقمة.

26سبتمبرنت:أحمد الزبيري.

المقالة السابقةمركز دالاس للسلام: أكثر من 50 بنكاً دولياً تمول تحالف العدوان لقصف اليمن
المقالة التاليةجبهة الخنجر.. مشاهد لعملية هجومية للجيش واللجان الشعبية تمت فيها السيطرة على محور البرقاء