المشهد اليمني الأول

هناك العديد من الأشخاص الموهوبين الذين لم يعترف بهم مُجتمعهم والعالم أثناء حياتهم على الرغم من قدراتهم المميزة؛ لكن بعد وفاتهم أصبحوا من المشاهير الذين يتباهى الأشخاص باقتناء أعمالهم أو معرفتهم بها. وهنا نعرض بعض هؤلاء الأشخاص.

تُعد الشاعرة «إيميلي ديكنسون» من المشاهير حاليًا، وقد وُلدت في ديسمبر 1830، وتعتبر أعمالها من بين أفضل الأعمال الأدبية للإناث. وخلال حياتها كانت «إيميلي» شخصية خجولة وانطوائية، وعلى الرغم من أن 8 قصائد من قصائدها نُشرت عندما كانت على قيد الحياة إلا أنه يُقال إنها أبقت حوالي 1800 قصيدة مُخبأة عن الناس عمدًا؛ لأنها كانت توصّف فيها رؤيتها الخاصة عن الموت والوفيات والطبيعة. وبعد وفاتها في مايو 1886 قامت شقيقتها «لافينيا» بتحرير هذه القصائد ونشرها.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

يُعدّ الكاتب التشيكي «فرانس كافكا» المولد يوليو في 1883 واحدًا من أكثر الكتّاب تأثيرًا في القرن العشرين؛ لكنه لم يكن موجودًا للاستمتاع بهذه الشهرة.

فحين عرض «فرانس» أعماله على الناشرين تم رفضها ولم يأخذها أحد على محمل الجد؛ حيث كان يتناول موضوع الوجودية حيث كان يُعتقد أنها ثورية في وقته. قبل موته أوصى «فرانس» أحد أصدقائه بحرق جميع أعماله بعد وفاته التي كانت في يونيو 1924؛ لكن قام صديقه بنشر كل أعماله ليشتهر في كل العالم.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

كان «فنسنت فان جوخ» المولود في مارس 1853، خجولًا ومُنعزلًا في طفولته، ولم يحصل على فرصة لعرض موهبته كرسّام أثناء حياته.

ففي أواخر العقد الثاني من عمره اكتشف حبه للرسم وحاول إظهار معنى الحياة من خلال فنه؛ لكنه لم يتمكن من نشر هذا الفن ما جعله يُعاني من الاكتئاب والصرع، الأمر الذي أدى في النهاية إلى وفاته في يوليو 1890. بعد وفاته تم اكتشاف حوالي 2000 قطعه فنية من أعماله والتي تقدّر قيمتها اليوم بالملايين.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

حصل العالم الألماني والجيولوجي «ألفريد فيجنر» المولود في نوفمبر 1880 على درجة في علم الفلك من جامعة برلين، وكان هدفه إجراء تجارب واكتشاف العديد من الحقائق حول الانجراف المُستمر للقارات وكيفية ارتباطها ببعضها البعض.

نشر «ألفريد» نظرياته أثناء حياته؛ لكن بسبب عدم وجود دليل ملموس لم يعترف به أحد، إلا أنه بعد وفاته وجد الفيزيائي «جون توزو ويلسون» أدلة جوهرية تثبت أن نظريات «ألفريد فيجنر» صحيحة، وقد توفي في نوفمبر 1930.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

كان «جاليليو جاليلي» عالمًا ورياضيًا في القرن السادس عشر وبالتحديد في 1564، وقد قام ببناء أول تليسكوب لدراسة النجوم والكواكب المرئية من الأرض، وكان أول من اكتشف البقع الشمسية وحفر القمر والعديد من الأجرام السماوية الأخرى في الفضاء الخارجي المعروفة اليوم.

ولكن في العصر الذي عاش فيه كانت الناس تسترشد بمعتقدات دينية فقط، وكانت نظرياته تعتبر مُعارضة صريحة لجميع النصوص الدينية، وقد توفي في يناير 1642.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

«هنري ديفيد ثورو»، هو مُؤلف أمريكي وفيلسوف ومُؤرّخ ولد في يوليو 1817، ومن أشهر أعماله كتاب «والدن» وكتاب «العصيان المدني». خلال حياته نشر مفهوم تزامن الحياة البسيطة مع الطبيعة وكون الحياة الطبيعية هي المثلى؛ لكن في هذا الوقت لم يفهم أحد مفاهيمه وكتاباته، التي كانت تحتوي على الكثير من الرمزية والمفاهيم الخفية لذا تم تجاهلها. وقد قام بكتابة حوالي 900 كتاب منها 2 فقط تم نشرهما أثناء حياته، ولا يزال يُشاع عنه أنه فوضوي بسبب فكرته عن الحكم؛ لكن على الرغم من ذلك فأعماله أثّرت بشكل كبير في أفكار المهاتما غاندي، وقد توفي في مايو 1862.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

يعتبر «جريجور يوهان مندل» المولود في يوليو 1822 مُؤسس علم الوراثة الحديث، حيث قدّم العديد من التجارب التي أجراها على نبات البازلاء ولاحظ الأنماط المُشتركة في العديد من الهياكل في النباتات.

هذا الاكتشاف الثوري لم يفهمه أغلب الناس في ذلك الوقت ما جعله يتخلى عن عمله باعتباره عديم الجدوى؛ لكن في بداية القرن العشرين تم اكتشاف أهمية علم الوراثة، واليوم نظرياته يُشار إليها بقوانين علم الوراثة المندلية، وقد توفي في يناير 1884.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

«إدجار آلان بو» هو كاتب وشاعر أمريكي ولد في يناير 1809، وهو مشهور بكتاباته الرومانسية التي تركز على الغموض؛ لكنه لم يكن مُعترفًا به في عصره. وقد كان أول من كتب قصة بوليسية روائية قصيرة، وهو من قدّم شخصية المُحقق دوبين التي استوحى منها «آرثر كونان دويل» شخصية شيرلوك هولمز. وقد نشرت معظم كتاباته بينما كان لا يزال على قيد الحياة، لكنه لم يحصل على المال الكافي لإعالة نفسه، وتوفي في أكتوبر 1849.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم

أيضًا من المشاهير في عالم الأدب الكاتب «هنري دارجر» الذي وُلد في أبريل 1892، وكان يُعد شخصًا مُعاقًا ذهنيًا في عصره، وقد عاش حياة مُنعزلة بمنزله في شيكاغو. ولكن بعد وفاته عام في أبريل 1973، اعترف الناس بفنه وكتاباته. واليوم فإن تكلفة مخطوطة واحدة من 15145 صفحة تعرض بسعر أكثر من 80 ألف دولار، ويُعد عمله الشهير «قصة فتيات فيفيان» بالإضافة لعدة مئات من الرسومات واللوحات المائية من كنوز الفن والأدب.

مشاهير لم يعرفهم العالم إلا بعد رحيلهم
قناة العالم
المقالة السابقةبالفيديو.. مواجهات عنيفة وليلة مشتعلة في القدس
المقالة التاليةصاروخ ديمونا.. الجذور والدلالات