المشهد اليمني الأول

اعتدى أشخاص مجهولون بتواطؤ من أجهزة أمن النظام البحريني على مقر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع “إسرائيل”.

وهاجم المعتدون مقر الجمعية في المنامة بعد حملة تحريض إعلامية طالت نشطاء رافضين للتطبيع واتهامهم بالعمل على تشجيع المواطنين على مواصلة الاحتجاجات الرافضة للتطبيع.

وعمد الجناة على تحطيم باب وزجاج نوافذ بمقر الجمعية، حيث أظهرت صور تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي جانبا من الاعتداء وإغلاق بوبات الجمعية.

واستنكر نشطاء هذا الاعتداء ووصفوه بالخطير ويأتي ضمن رسائل غير مباشرة من النظام البحريني لاستهداف كل من يرفض مشاريع التطبيع والتقارب مع إسرائيل.

وقال الناشط السياسي يوسف الخاجة إن مقر الجمعية البحرينية “يتعرض لهجوم من نفوس مريضة وأيادٍ راجفة”.

وأضاف في تغريدة على حسابه بتويتر رصدها الواقع السعودي أن تلك الفئة “تعتقد بأنها بفعلها المشين الجبان تستطيع أن ترهب المؤمنين بنضال الشعب الفلسطيني والمناصرين لقضيته والرافضين لمشاريع الذل والعار مع العدو المغتصب”.

كما كتب الناشط أحمد الغسرة عبر حسابه على “تويتر”: “المتصهينون في البحرين يعتدون على مقر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني”.

ويواصل النظام البحريني دفاعه المستميت عن ثقافة التعايش مع الإسرائيليين منذ إبرامه اتفاق التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي منتصف سبتمبر الماضي وذلك في محاولة فاشلة من النظام لكي الوعي الجمعي للشعب البحريني الرافض بشدة لاتفاق التطبيع.

واعتبر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أن تطبيع بلاده العلاقات مع إسرائيل “إنجاز تاريخي يساهم في دفع عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

مساس بالأمن القومي

يأتي هذا الاعتداء بعد أيام قليلة فقط من إصدار الجمعية البحرينيّة لمقاومة التطبيع بيانا جددت فيه التأكيد على تمسكها بالثوابت الإنسانية والدينية باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة.

وأكدت الجمعية البحرينية أن مواجهة الاحتلال واجب على الجميع القيام به من أجل تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة الديمقراطية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وهاجمت الجمعية مسارعة النظام البحريني نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني وعدت أن ذلك يمس بالأمن القومي العربي ويلحق ضرراً بالغاً للشعب الفلسطيني الذي يواجه قوات الاحتلال بصدورٍ عارية.

ومنذ توقيع اتفاق التطبيع يتظاهر البحرينيون بشكل أسبوعي تنديدا بما يعتبرونها خيانة النظام البحريني للقضية الفلسطينية وفي المقابل، شنت أجهزة الأمن -ولا زالت- حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين، وعمدت على التضييق على الأنشطة المؤيدة للحقوق الفلسطينية وجرى تحذير هؤلاء من مغبة الانخراط بأية احتجاجات أو أنشطة جديدة رافضة للتطبيع. وهددت قوات الأمن باتخاذ اجراءات قاسية بحقهم.

وفي سبتمبر/أيلول 2020، وقّعت البحرين والإمارات اتفاقيتي تطبيع مع “إسرائيل” في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب.

وأثار الاتفاق غضبا واسعا في البحرين. كما رفضه الفلسطينيون الذين أكدوا أنه خيانة من البحرين لمدينة القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.

وكانت 17 جمعية سياسية ومؤسسة مجتمع مدني بحرينية، أكدت أن التطبيع مع “إسرائيل” لا يمثل شعب المملكة، ولن يثمر سلاما.

المقالة السابقةلماذا يبيع بايدن أسلحة لدولة ساعدت في جعل اليمن حفرة من الجحيم؟
المقالة التاليةوزير خارجية سلطنة عمان السابق يتحدث عن “ربيع عربي” ثانٍ في الخليج فما الأسباب!