المشهد اليمني الأول

كشفت صحيفة “الجارديان” البريطانية تفاصيل جديدة عن صفقة ابن سلمان الفاشلة لشراء نادي “نيوكاسل” الإنجليزي، والتي تلقت دعما عالي المستوى من رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن المستثمر في عملية الاستحواذ على الصفقة “جيمي روبين” هو مانح رئيسي لحزب المحافظين، وقام شخصيا بتمويل حملة زعامة الحزب.

ويمتلك “روبين” ووالده وعمه إمبراطورية العقارات “الإخوة روبين”، وكانوا مستثمرين مشاركين مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وسيدة الأعمال “أماندا ستافيلي” وذلك في عرض بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني لشراء “نيوكاسل”، الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريمرليج).

ولاحقا انسحب التحالف من الصفقة، في يوليو/تموز الماضي، جراء تعثرها بعد ضغوط على رابطة الدوري الممتاز بعدم الموافقة على بيع النادي لصندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والمتورط في جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وقال مصدر مطلع على الصفقة إنهم صُدموا لاكتشاف تدخل “ابن سلمان” لدى “جونسون”؛ لأنه كان من المفترض أن يبتعد عن الصفقة.

وعلق متحدث باسم الإخوة “روبين” بالقول: “نحن لا ننكر أن جيمي على علاقة ببوريس جونسون ويتحدثان، لكن جيمي يؤكد بشكل خاص أنه لم يتصل به أو يتحدث معه بشأن صفقة نيوكاسل”.

ويعود تاريخ التبرعات التي قدمها “روبين” لحزب المحافظين إلى العام 2012؛ حيث تبرع لأول مرة بـ35 ألف جنيه إسترليني, وتبرع بأكثر من 700 ألف جنيه إسترليني للحزب بالكامل، بما في ذلك 50 ألف جنيه إسترليني لـ”جونسون” شخصيا في الفترة التي سبقت انتخابات قيادة حزب المحافظين عام 2019.

وفي العام ذاته، وقبل الانتخابات العامة التي انتُخب فيها “جونسون” رئيسا للوزراء، قدم “روبين” تبرعين أحدهما بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني، والآخر بقيمة 48 ألف جنيه إسترليني، وفق الصحيفة.

والعام الماضي، فشلت صفقة استحواذ صندوق الاستثمار السعودي الذي يرأسه ابن سلمان على نيوكاسل، بعدما طالبت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بضرورة الكشف عن التسلسل الهرمي للملكية، وصناع القرار الرئيسيين في الفريق بعد التمكن من شرائه.

وكشف “ريتشارد ماسترز”، المدير التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم البريميرليج عن الأسباب الحقيقية التي دفعت إدارة الدوري إلى عدم الموافقة على صفقة استحواذ الصندوق الاستثماري السعودي على نادي نيوكاسل يونايتد.

وقال ماسترز لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “يقوم الدوري الإنجليزي الممتاز دائماً بمراجعة اختبار مالكي الأندية في المسابقة المحلية ومديريها، من أجل ضمان بقاء البطولة قوية وعادلة لجميع أصحاب المصلحة المهتمين”.

وأكد ماسترز أن عملية الاستحواذ وصلت إلى طريق مسدود؛ لأن المشترين لم يؤكدوا خلال الاجتماعات ما إذا كانت الدولة السعودية هي التي ستسيطر على الفريق بالنهاية.

 

المقالة السابقةتحقيق في هجوم “غامض” قرب البيت الأبيض
المقالة التاليةمأرب والفرصة الأخيرة