المشهد اليمني الأول

أكدت رابطة علماء اليمن على أهمية تعزيز عوامل الصمود والوعي من خلال دروس غزوة بدر وفتح مكة واستنهاض عزائم الناس وتحريضهم على الجهاد في سبيل الله ومواجهة المعتدين والغزاة.

وشدّدت رابطة علماء اليمن في بيان لها، اليوم الخميس، على أهمية الوعي بخطورة المرحلة ومغبة التخاذل وعواقب التثبيط عن الجهاد في سبيل الله لإحقاق الحق وإعلاء كلمة الله والبعد عن كل صور الإرجاف.

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) والقائل سبحانه وتعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم * إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)، والصلاة والسلام على أسوة المؤمنين وقدوة المرشدين في العلم والعمل، والإرشاد والجهاد، ومقارعة قوى الكفر والطاغوت، وعلى آله قرناء الكتاب ورضي الله عن صحبه ذوي التقى والرشاد

وبعد:-

فنظرا لما تمثله ذكرى غزوة بدر الكبرى وذكرى فتح مكة من محطة تاريخية مهمة وعظيمة في تاريخ الإسلام وحياة المسلمين أحيت رابطة علماء اليمن هذه المناسبة لاستلهام الدروس وأخذ العبر من سيرة الرسول كقائد وقدوة للمؤمنين في تقديم الحق بعظمته وجاذبيته وفي مواجهة قوى الطاغوت في كل زمان ومكان ومن أهم الدروس التي يمكن استلهامها والاستفادة منها من ذكرى يوم الفرقان ويوم الفتح ما يلي:-

أولا: الوعي بحتمية الصراع والمواجهة مع قوى الكفر والطاغوت والإجرام التي تشكل خطرا وجوديا على الإسلام والمسلمين وتسعى جاهدة لإطفاء نور الله والقضاء على دين الله ماضيا وحاضرا إلا أن أرادة الله هي الغالبة والماضية في إحقاق الحق بالجهاد في سبيله لإعلاء كلمته، قال تعالى: (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).

ثانيا: أن على العلماء والمرشدين وطلاب العلم مسؤولية تقديم سيرة الرسول الدعوية والأخلاقية والجهادية وتعريف الأمة والأجيال بشخصية النبي المتكاملة ومواقفه الشاملة كقائد عسكري خاض غمار الموت واقتحم الأخطار وعَرَّضَ فِيْ سبيل الله لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ إلى جانب إرشاده وتعليمه وهدايته للناس فقد كان صلوات الله عليه وعلى آله إماماً في المحراب ومرشداً في المسجد وقائداَ في المعركة.

ثالثا: أن يوم الفرقان بين النبي وبين قريش ليس مجرد حدث تاريخي مضى وانتهى يكتفى بالتوقف عنده كذكرى وتاريخ لا علاقة لها بواقع أمتنا وما تواجهه من أخطار وتحديات من قبل قوى الاستكبار العالمي التي تشكل خطرا حقيقيا واستهدافا متواصلا للإسلام والمسلمين.

رابعا: أهمية تعزيز عوامل النصر والصمود وجبهة الوعي والتعبئة من خلال دروس غزوة بدر وفتح مكة واستنهاض عزائم الناس وتحريضهم على الجهاد في سبيل الله ومواجهة الأعداء والمعتدين والغزاة والمحتلين تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

خامسا: التأكيد على الالتزام بأخلاقيات الفاتحين وقيم المؤمنين المنتصرين الروحية من تسبيح واستغفار واعتراف لله بالفضل بتحقيق النصر والفتح و تجسيد الأخلاق النبوية التي تميز بها النبي يوم فتح مكة من تواضع وعفو ورحمة وصفح.

سادسا: أهمية الوعي بخطورة المرحلة ومغبة التخاذل وعواقب التثبيط عن الجهاد في سبيل الله لإحقاق الحق وإعلاء كلمة الله والبعد عن كل صور التخذيل والإرجاف المباشر وغير المباشر من قبل بعض السذج والسطحيين الذين ينظرون إلى الجهاد والمجاهدين، النظرة المخالفة للقرآن الكريم والمناقضة لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ * طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ).

سابعا: تدعوا الرابطة المخدوعين والمغرر بهم ممن يقاتلون في صف تحالف البغي والعدوان إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى جادة الصواب واستغلال بركات الشهر الكريم بالتوبة النصوح إلى الله والعودة الصادقة إلى الحق الذي صار واضحا لكل ذي عينين والتخلي عن مناصرة الظالمين والمجرمين والغزاة والمحتلين.

ثامنا: تثمن الرابطة الدور البطولي والتحرك الجهادي للشرفاء والأحرار من أبناء مأرب خاصة ومن بقية الشعب اليمني عامة ممثلا بجيشه ولجانه الشعبية التحرك المشروع و الرامي لتحرير هذا المحافظة وتطهيرها من هيمنة ودنس الغزاة والمحتلين والمرتزقة واللصوص النهابين للثروات والمستأثرين بخيرات الشعب وتجدد الدعوة لرفد الجبهات والتحشيد لها لتحرير اليمن كاملا من كل العملاء والخونة والأدوات الرخيصة.

تاسعا: تبارك الرابطة هبة الشعب الفلسطيني ضد غطرسة وهمجية الاحتلال الصهيوني وممارساته الوحشية كما تبارك للمقاومة مواقفها الجهادية وعملياتها العسكرية المشروعة كحق مشروع يتم من خلاله بإذن الله تحرير المسجد الأقصى والأرض المباركة.

نسأل الله تعالى أن يتقبل منا جميعا الصلاة والصيام وصالح الأعمال وأن يعجل لشعبنا وأمتنا النصر المبين والفتح العظيم والخلاص القريب من كل الطغاة والمستكبرين وأن يجعلنا من المرحومين والمغفور لهم في هذا الشهر الكريم

صادر عن فعالية

دروس من غزوة بدر وفتح مكة التي أقامتها رابطة علماء اليمن

يومنا الخميس الــ 17 عشر من شهر رمضان 1442هــ الموافق 29- 4- 2021م

المقالة السابقةاليمن يُحقق المرتبة الثالثة بشراء العقارات في تركيا ‏‏
المقالة التاليةخسارة البرشا.. غرناطة يحرم برشلونة من صدارة الليجا