المشهد اليمني الأول

قالت منظمة العفو الدولية أن السلطات السعودية تحتجز العشرات من عاملات المنازل القادمات من سريلانكا.

وأضافت المنظمة الدولية، أن النساء المحتجزات يقبعن في المركز مع أطفالهن، وبعضهن حوامل إذ تقلت عن إحدى النساء هناك أن غرفة الاحتجاز صغيرة، وأن النساء يتشاجرن أحيانا بسبب ضيق المساحة.

ويقول بيان المنظمة إن هنالك من تحتاج منهن إلى الرعاية الطبية، ولا تقدم لهن السلطات أي دعم قانوني، ولا يعرفن سبب أو مدة الاحتجاز.

وتصبح العاملة المنزلية في السعودية غير نظامية بمجرد ترك منزل رب العمل، كما ينص القانون السعودي.

وتقول المنظمة إن أكثر من 3 ملايين وافد إلى السعودية ليسوا محميين من قوانين العمل المحلية.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن احتجاز العاملات الأجنبيات لفترات طويلة، تصل إلى 18 شهراً، بينما لم يرتكبن أي جرم، بل كنّ أنفسهنّ الضحايا، لأمر قاس وغير إنساني”.

وتابعت معلوف: “هؤلاء النساء تركن منازلهن وعائلاتهن وراءهن لكسب لقمة عيشهن في السعودية، ليجدنَ أنفسهن عالقات في براثن نظام الكفالة المسيء الذي يسهّل الاستغلال وسوء المعاملة. فها هنّ محتجزاتٌ الآن إلى أجل غير مسمى من دون أي فرصةٍ للطعن في شرعية احتجازهن، وما من إشارةٍ إلى موعدٍ ممكنٍ للمّ شملهنّ مع أحبائهن”.

وأجرت “العفو الدولية” مقابلات مع 11 شخصاً على درايةٍ وثيقةٍ بعمليات الاحتجاز، بما فيهم عاملات منازل أجنبيات، وناشط ومسؤول من السفارة السريلانكية في الرياض، بحسب الموقع الرسمي للمنظمة.

وفي خمس حالات على الأقل، احتُجزت النساء لأنهن هربن من صاحب عمل مسيء، ولم يحصلن على تصريح خروج من صاحب عملهن لمغادرة البلاد.

وقالت إحدى النساء اللاتي ينتظرن العودة إلى بلادهن، إنها تركت وظيفتها كعاملة منزل في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بعد شهورٍ من تلقي أجورها على نحوٍ غير منتظمٍ مذ بدأت العمل لأول مرة في السعودية في منتصف عام 2018، ما تركها مفلسةً إلى حدٍ كبيرٍ مقارنةً بالعمل الذي أنجزته. وقد عمد صاحب عملها إلى اقتطاع كلفة أدوات النظافة من راتبها. وعندما استقالت، أعطاها بعض المال لابتياع تذكرة طيران، ثم تركها في الشارع بالقرب من المطار لتجد طريقها للعودة إلى سريلانكا. عندها، تم تسليمها إلى الشرطة من قبل مسؤولي المطار، بعدما احتُجزت لدى محاولتها شراء تذكرة طيران من دون امتلاكها تصريح خروج.

وراسلت المنظمة الدولية السلطات السريلانكية والسعودية للمطالبة بتسريع إطلاق سراح النساء المحتجزات وإعادتهن إلى بلادهن.

وقال مسؤول سريلانكي في السفارة في الرياض، إن فريق السفارة غير قادر على زيارة النساء بشكلٍ روتيني بسبب المسائل المتعلقة بالإمكانيات والحاجة إلى تقديم طلب محدد.

وذكر المسؤول أن السفارة ووزارة الخارجية السريلانكيتين على اتصالٍ مع “الخطوط السعودية” في كولومبو لترتيب رحلة إعادة النساء إلى الوطن. ولم تتلق منظمة العفو الدولية بعد رداً من السلطات السعودية.

المقالة السابقةمقارنة ساخرة بين رئيسة وزراء نيوزيلندا و ابن سلمان.. استعرضت إنجازاتها في دقيقتين بينما احتاج ولي العهد ساعة ونصف لسرد انجازات وهمية
المقالة التاليةإفشاء قائمة “سرية” تضم آلاف الأسماء لموظفي وزارة الدفاع السعودية ودوائرهم وعناوينهم.